*أمين حسن عمر: نموذجاً يحتذى في تداول القيادة*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*
في خطوة نادرة وجريئة، قدّم الدكتور أمين حسن عمر درساً في الوعي السياسي والمسؤولية الوطنية بتنحّيه الطوعي عن القيادة، مفسحاً المجال لجيل الشباب. هذا القرار ليس حدثاً عابراً، بل هو إشارة بدء تحوّل ثقافي عميق في بيئتنا السياسية التي طالما سيطرت عليها “أصنام سياسية” تمسكت بالكراسي لعقود، معتمدةً على الإرث الأسري والولاءات القديمة أكثر من الكفاءة والقدرة على التجديد.
لقد كشف القرار عن مرضٍ استشرى في جسد العديد من الأحزاب: تحويل القيادة إلى ملكية شخصية أو عائلية، واعتبار المنصب امتيازاً أبدياً لا يُسأل عنه. هذا النموذج البالي لم يعد مقبولاً في عالم يواجه تحديات معقدة تتطلب أفكاراً جديدة ومرونة ذهنية، لا تحملها عقود من الجمود الفكري والتنظيمي.
ولذلك، يجب أن يكون هذا القرار الشجاع صافرة إنذارٍ لكل القوى السياسية. فقد حان الوقت لوضع آليات واضحة لتداول سلمي للقيادة، تحدد مدداً زمنية وتمنع التوريث. حان الوقت لبرامج تمكين حقيقية للشباب، تمنحهم صلاحيات القرار وليس مناصب شكلية. المعيار يجب أن يكون الكفاءة والقدرة على الابتكار، وليس طول مدة الجلوس على الكرسي.
القيادات الجديدة تحمل وعوداً بالمرونة والقرب من هموم جيلها، والطاقة لقيادة التغيير. إنها لحظة تاريخية لإنهاء عصر “القيادات الأبدية” وبدء عصر الكفاءة والتجديد.
نحن أمام نموذج مُشرِّف. السؤال الآن: من سيكون التالي في هذا المسار الوطني الشجاع؟ فلتكن خطوة الدكتور أمين الشرارة التي تُضيء طريق التجديد لجميع الأحزاب، نحو سياسة تُبنى على خدمة الوطن، لا على عبادة الأشخاص.
*د. عبدالرؤوف قرناص*
__________
*لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽
https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J











