حميراء: اعتذارها رسالة تخجل المليشيا وأحزابها في زمن الصراعات

*حميراء: اعتذارها رسالة تخجل المليشيا وأحزابها في زمن الصراعات* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* حيث تختلط السياسة بالحرب، ويصبح الإعلام أداة للتحريض أكثر من كونه وسيلة للحق، تظهر أحيانًا لحظات صغيرة لكنها عظيمة في أثرها، لحظات تعيد للضمير مكانه، وللإنسانية قيمتها. من بين هذه اللحظات، برزت حميراء، ابنة ضابط بالجيش السوداني وطبيبة ملتزمة بمهنة الإنسان قبل أي انتماء، التي اختارت أن تعتذر عن أي تعاون إعلامي مع جماعات مسلحة أو المليشيا. هذا الاعتذار ليس مجرد موقف شخصي، بل بيان أخلاقي صارم، يعكس ضميرًا حيًا يضع كل الأحزاب الداعمة للمليشيا أمام مرآة الحقيقة. فهو يقول بصوت هادئ وواضح: الإنسانية قبل أي حساب حزبي، والكرامة والمهنة لا تتساهلان مع التحريض أو التضليل. اختيار حميراء يمثل نموذجًا للـ”خطّون التوابون” الذين يراجعون أنفسهم ويصححون مسارهم رغم الضغوط، ليضعوا الإنسانية والحق فوق أي مصالح حزبية ضيقة. موقفها يعيد التأكيد أن الوطنية تبدأ بالضمير قبل السياسة، وأن كل فعل ينحاز للحق والإنسانية أقوى من أي دعاية مسلحة. الاعتذار هنا ليس ضعفًا، بل شجاعة حقيقية، لأنه يختار الطريق الصعب: مواجهة المليشيا إعلاميًا وأخلاقيًا، والتمسك بالقيم المهنية التي تحمي المجتمع من الانزلاق في دوامة العنف والتحريض. رسالة حميراء الإنسانية تكشف عن قوة الفرد الذي يرفض أن يكون أداة في أيدي من يراهنون على التضليل، وتضع الجميع أمام مسؤوليتهم: أن يختاروا الحق والضمير قبل أي انتماء، وأن يرفعوا قيمة الإنسان فوق أي مصالح قصيرة الأمد. الخلاصة موقف حميراء الإنساني يعكس وعيًا وطنيًا راقيًا ورسالة أخلاقية قوية، لكنه لا يمنع من ممارسة الحق العدلي أو الإجراءات القانونية بحق أي تصرفات تخالف القانون أو تهدد الأمن والمجتمع. الضمير والعدالة يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب، وكل فعل مسؤول يجب أن يُقيّم ضمن إطار القانون. *ابو يامن* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
فقدوا العينين وظنّوا أن الضجيج يُبصر

*فقدوا العينين وظنّوا أن الضجيج يُبصر!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* في الحروب الحديثة، لا تُقاس القوة بعدد المقاتلين ولا بحجم الضجيج الإعلامي، بل بقدرة المنظومة العسكرية على إدارة سلسلة الفتك من الاستطلاع إلى التدمير بأقل زمن ممكن، ما يحدث اليوم أن المليشيا فقدت حلقة الاستطلاع والتمكين الناري، فانهارت السلسلة بأكملها، وتحولت من فاعلٍ مبادر إلى طرفٍ يتلقى الضربات ويحاول تفسيرها بعد وقوعها، النقص في المسيّرات الهجومية أو في ذخائرها لم يُضعف قدرة المليشيا على الضرب فحسب، بل أصاب الوعي الميداني بالشلل، فالمسيّرات لم تكن أداة قتل فقط، بل أداة معرفة: تحديد محاور التقدم، مراقبة تحركات الخصم، تصحيح النيران، وتقييم نتائج الضربات، وبانسحاب هذه العين من السماء، أصبحت المليشيا تقاتل بـ(خرائط قديمة) في معركة تتغير كل دقيقة معارك الكرّ والفرّ في جرجيرة شمال دارفور وجنوب كردفان تعكس هذا الخلل البنيوي، فعدم تحقيق أي تقدم ليس فشلًا تكتيكيًا عابرًا، بل نتيجة مباشرة لغياب الاستطلاع المستمر، ومن دون معلومات آنية، يتحول الهجوم إلى مقامرة، والدفاع إلى رد فعل متأخر، وتضيع القدرة على استثمار أي نجاح جزئي، هكذا تُستنزف القوة البشرية دون مكاسب عملياتية، وهو أسوأ سيناريو لأي قوة غير نظامية، في المقابل، يعمل الجيش السوداني وفق منطق التفوق الشبكي، حيث تتكامل المسيّرات مع المدفعية والطيران والقوات البرية في منظومة واحدة وفرة الإمداد لا تعني فقط كثرة الطلعات، بل القدرة على الاستدامة القتالية، أي ضرب الخصم اليوم وغدًا، وبعد غد، بنفس الكفاءة، هذا ما يسمح للجيش بالاستهداف الأفقي لتعطيل الحركة والتموين، والاستهداف الرأسي لإسقاط القيادات ومراكز القيادة والسيطرة، وهو استهداف يُربك الخصم أكثر مما يقتله أما مسيّرات المليشيا، التي يتم تجميعها في بيئات صناعية هشة وتحت قيود لوجستية وأمنية، فهي تعاني من غياب عمق الإسناد الصناعي ، كل مسيّرة تُفقد تعني فجوة زمنية طويلة للتعويض، ما يفرض على المليشيا نمط استخدام حذرًا، محدود الطلعات، قليل المخاطرة، وهذا بحد ذاته اعتراف غير معلن بفقدان التفوق ، ومع تزايد خسائر المسيّرات، تتحول العمليات إلى أهداف رمزية أو إعلامية، لا لأنها مؤثرة عسكريًا، بل لأنها الأقل كلفة نفسيًا وتقنيًا الأثر الاستراتيجي لهذا الواقع يتجاوز اللحظة الراهنة، فالقوة التي تفقد تفوقها في الجو المنخفض تفقد تدريجيًا قدرتها على المبادأة، ثم تفقد القدرة على المناورة، ثم تُجبر على القتال بأسلوب ردّ الفعل، هذا هو تعريف التآكل العسكري: خسارة الخيارات قبل خسارة الأرض. وفي هذه المرحلة، لا تعود المليشيا قادرة على فرض شروطها، بل تكتفي بمحاولة تأخير الهزيمة أو إعادة تدوير خطابها الإعلامي إني من منصتي أنظر…. حيث اقول ….باختصار : الجيش السوداني لا يكسب المعركة لأنه يضرب أكثر، بل لأنه يرى أكثر، ويعرف أكثر، ويختار أهدافه بعقلٍ بارد، أما المليشيا، فكل ضربة إعلامية تطلقها اليوم ليست دليل قوة، بل شهادة عجز مؤجلة التوقيع. *ياسر الفادني* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
مريض سُكّر فقد الوعي…أديهو جلكوز ولا إنسولين؟ ولييه؟

*مريض سُكّر فقد الوعي…أديهو جلكوز ولا إنسولين؟ ولييه؟* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* #قبل ما نجاوب اسأل نفسك في الحالة دي شنو الأخطر؟ السكر العالي ولا الواطي؟ السكر الواطي (Hypoglycemia) أخطر من العالي (Hyperglycemia).. #ليه؟ لأنو السكر الواطي بيأثر على المخ مباشرة، ولو ما اتلحق الزول ممكن يدخل في غيبوبة ويمـ.وت. #طيب نعمل شنو لو لقينا زول سُكّر فقد الوعي؟ ما حتعرف حالتو شنو بالضبط (يعني سكر عالي ولا واطي)، خصوصاً لو ما عندك جهاز تقيس بيهو. لكن في الحالة دي اديهو جلكوز فوراً وما تديهو إنسولين نهائياً. #لييه؟ لو الزول ده عندو هبوط في السكر (Hypo) وأنت أديتو جلوكوز؟ عملت الصح… السكر حيرتفع ويصحى بإذن الله. لكن لو أديتو إنسولين؟ هنا الخطأ الكبير… لأنو الإنسولين حينزل السكر أكتر، وممكن يمـ.وت من نقص السكر في الدم. #طيب ممكن واحد يسألني ويقول لي: لو الزول ده كان سكره عالي (Hyper) وأديتو جلوكوز بالغلط؟ ما حيمـ.وت، حيرتفع السكر أكتر شوية، لكن نقدر نعالجو بعدين بالإنسولين تحت إشراف طبي. #خلاصة_الكلام: لما تكون ما متأكد، وإتعاملت مع الحالة على إنو Hypo، فإنت بتختار الأمان أولاً، لأنو الـ Hypo أخطر وأسرع في التدهور. #وأهم نقطة: لو أديت زول جلكوز وهو Hyper = مافي خطر مباشر لو أديت زول إنسولين وهو Hypo = ممكن يم*وت فوراً. البوست دا مهم شديييييييييد، لأنو فقدان الوعي عند مرضى السكر بقا شائع جداً، لذلك بتمنى منك بعد تقرأ البوست تشاركه عشان غيرك يستفيد. ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
العدالة التي لا تتجزا من حكمة ابراهيم عليه السلام الى اغلاق ملفات الظلم

*العدالة التي لا تتجزا من حكمة ابراهيم عليه السلام الى اغلاق ملفات الظلم* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* يخطئ من يظن ان الظلم ينتهي بانتهاء القرار، او ان الخطا الاداري يمحى بمجرد الاعتراف به. فالظلم حين لا يغلق يتحول من حادثة الى ثقافة، ومن ملف الى ذاكرة مؤسسية مثقلة، تنتقل بين الدفعات كما تنتقل الروايات غير المكتوبة. العدالة ليست اجراء، بل فكرة كاملة لا تقبل التجزئة. وهذا ما تعلمناه من حكمة سيدنا ابراهيم عليه السلام، حين واجه الحجة الناقصة بحجة مكتملة، فانتقل مباشرة الى جوهر المعنى وقال ان الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب. لم يكن ذلك جدلا دينيا، بل درسا في العقل والعدل معا، فالحقيقة لا تثبت بنصف برهان، والعدل لا يقوم بنصف تنفيذ. من هذا المنطلق يجب قراءة ازمة ملفات الظلم داخل المؤسسات، وعلى راسها المؤسسة الشرطية. فما بين قرارات فصل، وتسويات مؤجلة، وترقيات مستحقة لم تنفذ، واحكام قضائية صدرت وبقي تنفيذها معلقا، تتراكم الاسئلة ويتوسع الشك، لا في القضاء، بل في مسار التنفيذ. ملف كشف 2020، الذي فصل بموجبه تعسفا 344 ضابطا من مختلف الرتب، ليس حالة معزولة، بل نموذج دال لمسار طويل من اخطاء ادارية متشابهة طالت دفعات متعددة. قرار واحد، فصل واحد، خطا واحد، ثم حكم قضائي واحد ابطل القرار واعاد الحق كاملا. لكن المفارقة، او سخرية القدر العدلي، تبدأ بعد صدور الحكم. اعيد بعض الضباط، وترك اخرون، وكأن البطلان يقبل التجزئة، وكأن الحكم القضائي يمكن تنفيذه بالتقسيط، وكأن العدالة تتحقق اذا عاد جزء من الحق وبقي جزء اخر في الانتظار. وهنا يصبح السؤال سؤال راي عام لا جدل قانوني فقط اذا كان القرار باطلا، فهل يبطل على مراحل واذا كان الحكم واحدا، فلماذا ينفذ مجزأ واذا كان الضرر واحدا، فلماذا تختلف المعالجة كثيرا ما يقال ان بعض الضباط تقدموا بالطعن، بينما لم يتقدم اخرون، وكأن الطعن هو الذي انشا الحق. والحقيقة ان الطعن لم يخلق الظلم، بل الظلم هو الذي استدعى الطعن. فالشكوى واحدة، والقرار واحد، وسبب البطلان واحد، ووزارة الداخلية كانت على علم مسبق بطبيعة القرار وبالخلل الذي شابه وبانه صدر عديم المصدر والجهة. وفي فلسفة العدالة، لا يصبح الحق حقا فقط حين يطالب به صاحبه، بل حين تعلم به المؤسسة وتقر بوجوده. فالعدالة المؤسسية لا تقوم على من كان اقدر على التقاضي، بل على تكافؤ الاثر القانوني متى ثبت الخطا وسقط سببه. واذا بطل القرار في اصله، سقطت اثاره عن الجميع، لا عن بعضهم دون بعض، لان العدالة لا تعرف انصاف المراكز القانونية حين يكون الاساس فاسدا. ومع ذلك، فان الانصاف يقتضي الاعتراف بما تحقق. لا يمكن تجاهل ما انجز من استقرار امني، ولا ما حسم من ملفات استعصت لسنوات. وزير الداخلية الفريق بابكر سمرة مصطفى اعاد للوزارة حضورها المهني، واتخذ قرارات اعادت جزءا من الحق الى اهله، وهذا يحسب له. لكن التاريخ لا يكتب البدايات، بل يكتب الخواتيم. والخاتمة هنا لا تخص كشفا واحدا، بل تخص كل ملفات الظلم لكل الدفعات، ضباطا وضباط صف وافرادا. فالمؤسسة التي لا تغلق ملفاتها تبقى اسيرة ماضيها، والشرطة التي تتعايش مع مظالم مؤجلة تنتج قلقا مهنيا صامتا اخطر من اي ازمة معلنة. خاتمة في افق حكومة الامل في رؤية حكومة الامل لا تدار الدولة بارث الاخطاء، بل بشجاعة تصحيحها، ولا تقاس قوة المؤسسات بقدرتها على اتخاذ القرار فقط، بل بقدرتها على جبر الضرر واغلاق الملفات المؤلمة نهائيا. فالامل ليس وعدا مؤجلا، بل فعل عدالة مكتمل. ان اغلاق ملفات الظلم لكل الدفعات دون انتقائية او تجزئة هو المدخل الحقيقي لاعادة الثقة، ورسالة واضحة بان حكم القضاء في دولة القانون لا…

Read more

Continue reading
الدكتور بشير عبد الهادي بشير: مرشح عالمي يرفع اسم السودان في السياحة والإدارة.

*الدكتور بشير عبد الهادي بشير: مرشح عالمي يرفع اسم السودان في السياحة والإدارة.* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* * شهد فندق الربوة في بورسودان، اليوم 13 يناير 2026، تدشين ترشيح الدكتور بشير عبد الهادي بشير ليكون الممثل العالمي للإبداع في مجالي السياحة والإدارة، ضمن فعاليات الاتحاد الأوروعربي للجيوماتيك. * الجلسة التي حضرها قادة المجتمع، منظمات المجتمع المدني، رجال الأعمال، مدراء الجامعات والخبراء، أكدت ترشيح الدكتور بشير دون أي منافس، تقديراً لإبداعه السياحي وإنجازاته الإدارية المتميزة، وقدرته على اتخاذ القرار وتنفيذ الخطط بكفاءة عالية. * الإعلاميون والاقتصاديون أكدوا أن الترشيح يمثل فرصة لتسويق السياحة السودانية عالمياً، ويبرز قدرات مجموعة المدي للسياحة والفنادق، التي نجحت في تحويل التحديات إلى فرص عالمية رغم الظروف الصعبة. * الدكتور بشير عبّر عن تواضعه وامتنانه لكل الحاضرين، مؤكداً أن نجاحه هو نجاح للمدي وللسودان، وأن التزامه بمعايير الاتحاد سيظل راسخاً، وأن الترشيح يمثل منصة لتوثيق الإنجازات وفتح آفاق جديدة أمام السياحة والإدارة السودانية على المستوى العالمي. *خلاصة القول ومنتهاه* * الدكتور بشير عبد الهادي بشير ليس مجرد مرشح، بل رمز سوداني للإبداع والتميز الإداري، قادر على تحويل التحديات إلى إنجازات عالمية. هذا الترشيح يؤكد للعالم أن السودان بلد المبدعين والقيادات الفاعلة، وأن نجاح الدكتور بشير هو نجاح للمدي وللسودان، وفتح آفاق واسعة للسياحة والاستثمار والإدارة الرائدة على المستوى العالمي. *عمار عركي* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
مدرسة بلا سور… فحقَّ للحيوان أن يزور

*مدرسة بلا سور… فحقَّ للحيوان أن يزور* *ما بين التقصير والفضيحة شعرة…وما بين الستر والعار خطوة غفلة.* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* في مشهد يختصر كثيرًا من حالنا، فوجئت طالبات إحدى المدارس أثناء طابور الصباح باختراق غير مألوف: عتود — والعتود هو صغير البهم — يشق طريقه بهدوء تام بين صفَّين من الطالبات، ويمضي بثبات الواثق نحو المنصّة حيث يقف مدير المدرسة أو مشرف الطابور متحدثًا. لم يجد المتحدث حرجًا، ولا حيلة، سوى أن يرحّب بالضيف “المعذور”، الذي لا يعلم — بطبيعة الحال — أنه اقتحم طابور صباحي لطالبات مدرسة بنات، شاءت الأقدار أن تكون بلا سور. وهنا لا يكون اللوم على العتود، فالعتود لا يعرف الأعراف ولا الحُرُمات، بل اللوم كل اللوم على من جعل مدرسة بنات بلا سياج، في بلد يعرف أهله جيدًا معنى الحياء وحدود الضرورة. لقد سنّت “الإنقاذ” بدعة سيئة، حين اعتادت أن ترى المسؤولين يجوبون البلاد في عربات اللاندكروزر الفارهة، في وطن قد تنقطع فيه الكهرباء والمياه لساعات، بل لأيام. واستهجن الناس — ولا يزالون — موكب أحد الوزراء، وقد بلغ عشرين أو أربعٍ وعشرين عربة لاندكروزر، وهو في طريقه لتفقّد نازحين لا يملكون سوى خيام الإغاثة. نحن لا نقول للمسؤولين: كونوا كعمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين دخل بيت المقدس وهو يمتطي بغلة، لكننا نقول لهم — وهو أضعف الإيمان —: اتقوا الله فيما وُلّيتم عليه. المفارقة الموجعة، أن هذه المدرسة تقع في ولاية احتفلت قبل أسبوعين فقط بأنها أكبر ولاية منتجة للذهب. ذهبٌ في باطن الأرض… وفقرٌ في الخدمات فوقها… ومدارس بلا أسوار… وعقول يكاد يذهب بها العجب. يكاد عقلي يذهب… من شِدّة العجب. *د. عبدالرؤوف قرناص* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
انطلقت نسخته الخامسة بالرياض بمشاركة سودانية رفيعة،،المؤتمر الدولي للتعدين.. زخم عالمي وأهداف استراتيجية..

*انطلقت نسخته الخامسة بالرياض بمشاركة سودانية رفيعة،،المؤتمر الدولي للتعدين.. زخم عالمي وأهداف استراتيجية..* تحقيق الطموحات الاقتصادية بات مرهوناً بتوافر إمدادات آمنة من المعادن.. *نور الدائم: نسعى إلى تعزيز التعاون الدولي، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية..* محمد طاهر: المؤتمر منصة ليعرض السودان خلالها فرصه الاستثمارية أمام العالم.. *أردول: السودان يمتلك ثروة بشرية مؤهلة ومتميزة توازي الموارد المعدنية..* تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* انطلقت أمس الثلاثاء بالعاصمة السعودية الرياض أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي (Future Minerals Forum) بمشاركة واسعة تضم وزراء التعدين، وصنّاع القرار، وقادة الشركات، والخبراء من أكثر من 100 دولة، وذلك بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتحت شعار (المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد) جوهر التقنيات: وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الوزاري المصاحب للمؤتمر، أن تحقيق الطموحات الاقتصادية والصناعية وأهداف الطاقة للدول بات مرهوناً بتوافر إمدادات آمنة ومرنة من المعادن، مشدداً على أن هذه الإمدادات لا يمكن ضمانها من دون استثمارات واسعة النطاق، وتبني تقنيات مبتكرة تتطلب تمويلاً كبيراً، وقال الخريّف إن الموارد المعدنية تمثل جوهر التقنيات التي تقود التحول الكهربائي والرقمنة، وتشكل أساس التنمية الصناعية ووظائف المستقبل للدول الموردة والمستهلكة على حد سواء، ما يجعلها محركاً رئيساً للنمو العالمي. وأشار إلى أن العمل المشترك خلال السنوات الخمس الماضية حقق تقدماً فاق التوقعات، لافتاً إلى التعاون مع البنك الدولي لمعالجة فجوة التمويل في استكشاف المعادن، وإدراج تمويل البنية التحتية ضمن الأجندة العالمية. أهمية النسخة الخامسة: وتكتسب النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي أهمية خاصة، بالنظر إلى الإقبال غير المسبوق على المشاركة، حيث تجاوز عدد طلبات الحضور 26 ألف طلب، ما يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المؤتمر كملتقى عالمي مؤثر في صناعة التعدين وأنشطته المختلفة، ويمثل المؤتمر ملتقىً حكومياً متعدد الأطراف يجمع صناع القرار، وقادة شركات التعدين، والمؤسسات التمويلية، ومراكز المعرفة، والخبراء، بهدف الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة الحلول العملية، ومعالجة فجوات التمويل المرتبطة بالبنية التحتية والاستكشاف، وتعزيز سلاسل القيمة المعدنية، كما يُتوقع أن تشهد أعمال المؤتمر توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتعظيم العائد الاقتصادي وترسيخ مفاهيم الاستدامة في قطاع التعدين العالمي. مشاركة سودانية رفيعة: ويشارك السودان في أعمال المؤتمر بوفد رسمي رفيع المستوى، يترأسه وزير المعادن نور الدائم طه، الذي حظي باستقبال رسمي لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي، وقال طه، إنه شارك ممثلاً لحكومة جمهورية السودان في الاجتماع الوزاري الدولي لوزراء التعدين، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، مشيراً إلى أن المؤتمر شهد مشاركة واسعة ضمّت ممثلين عن حكومات أكثر من 100 دولة، إلى جانب نحو 70 منظمة دولية واتحادات أعمال، وقيادات بارزة في قطاع التعدين العالمي، مبيناً أن المشاركين ناقشوا مستقبل المعادن وسبل تعزيز استدامة قطاع التعدين، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن مؤتمر التعدين الدولي يمثل فرصة مهمة للقاء المهتمين بقطاع المعادن من مختلف أنحاء العالم، واستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في السودان، لما يزخر به من ثروات معدنية متنوعة تشكل ركيزة أساسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية. ترتيبات ولقاءات تمهيدية: وفي إطار التحضيرات المبكرة، عقد المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر اجتماعاً رفيع المستوى بمقر السفارة السودانية، ضم السفير دفع الله الحاج علي رئيس بعثة السودان لدى المملكة، ونائبه السفير محمد إبراهيم الباهي، وأكد عمر أن مشاركة السودان في النسخة الخامسة ستشهد نقلة نوعية، حيث تم تخصيص قسم خاص بوزارة المعادن داخل قاعة المؤتمر الرئيسية لأول مرة،…

Read more

Continue reading
*عناوين الأخبار الصادرة اليوم الأربعاء ١٤ يناير ٢٠٢٦م

*عناوين الأخبار الصادرة اليوم الأربعاء ١٤ يناير ٢٠٢٦م* ➖🔴➖ *(مُهرة نيوز)* *(نقلا عن تي نيوز الإخبارية)* 🔘 نفت حكومة إقليم النيل الأزرق بشكل قاطع ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن صحة حاكم الإقليم الفريق أحمد العمدة بادي، مؤكدة أنه بخير ويتمتع بصحة تامة، ولا صحة مطلقًا لما وصفته بالشائعات والأكاذيب المتداولة. 🔘 أكد رئيس الوزراء د. كامل إدريس أن بلاده باتت على مقربة من استعادة مقعدها في الاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى أن عودة السودان خلال العام الجاري تظل خيارًا قائمًا في ظل المساعي السياسية والدبلوماسية الجارية . 🔘 الجيش يستعيد السيطرة على مدينة السيدرة بولاية شمال كردفان وسط هدوء حذر . 🔘 وزارة التعليم والتربية الوطنية : إجتماع موسع لتنظيم عمل المنظمات الدولية في برامج التعليم . 🔘 وزارة الثقافة والاعلام تحتفل في بورتسودان بعودة آثار سودانية منهوبة . 🔘 القوات المسلحة تفرض سيطرتها على جريجيرة بشمال دارفور . 🔘 شهدت مدينة النهود بمحافظة غرب كردفان يوم أمس جريمة مروعة هزت المجتمع المحلي، حيث أقدمت عناصر من مليشيا الدعم السريع المتمردة على اغتيال المواطن عبد الله علي سعدون بدم بارد، بعد أن رفض ابتزازهم ووقف في وجه محاولاتهم إجباره على تزويج ابنته بالقوة . 🔘 الخلية الأمنية بكسلات تحبط أكبر عملية تهريب أطفال تهدد النسيج الاجتماعي. 🔘 أصدرت محكمة الأسرة والطفل بمدينة ودمدني، أمس ، حكمها في قضية أثارت صدمة واسعة في الرأي العام، بعد إدانة شرطي مرور في واقعة اعتداء على طفل يبلغ من العمر سبع سنوات. 🔘 كشف السيد أحمد الطيب العنان، رئيس شعبة مصدّري الصمغ العربي، عن رسوم صادمة تفرضها جهات حكومية عدّة، من شأنها الإضرار بصادرات الصمغ وفقدان الدولة لعائدات مقدّرة من العملة الصعبة، بسبب إحجام عدد من المصدّرين وشكواهم من الرسوم الحكومية التي تمّت مضاعفتها مرّات عدّة خلال الفترة الماضية. 🔘 كارثة عدلية غير مسبوقة في مدينة أم درمان، تمثلت في احتراق كامل للملفات القضائية لخمس محاكم، عقب اعتداء مباشر نفذته المليشيا استهدف مقار الجهاز القضائي. فإن التلف شمل ملفات مجمع أم درمان غرب، محكمة السوق الشعبي، مجمع أمبدة، جنايات أمبدة، ومجمع دار السلام، حيث احترقت المستندات بالكامل، ما أدى إلى فقدان سجلات قضايا تعود إلى سنوات طويلة. 🔘 قطار يعبر الحدود: السودان ومصر يطلقان أضخم ربط بري وسككي بين أسوان وكوستي . 🔘 صدمة جوية: السعودية ومصر تغلقان السماء بوجه الطائرات الإماراتية . 🔘 افتتاح مستشفى ابن سيناء التخصصي بالخرطوم أمس . 🔘 من داخل مطار الخرطوم رئيس الوزراء يتحدث عن استئناف حركة الطيران . 🔘 أصدر مدير شرطة ولاية نهر النيل توجيهاً فورياً يقضي بالمنع التام لممارسة ما يُعرف بـ«النقطة» والمتمثلة في إلقاء الأوراق المالية فوق رؤوس المغنيات خلال المناسبات الاجتماعية . 🔘 إغتصاب جماعي على أساس قبلي في واقعة صادمة ومأساوية.. شهادة مؤلمة لأم سودانية من الجنينة تكشف كيف إعتدى عليها 4 من عناصر مليشيا الدعم السريع في الفاشر شمال دارفور. 🔘 أثار تصريح أمريكي مثير للجدل، امس، اهتمام المراقبين، إذ أكدت الولايات المتحدة الأمريكية أن الحكومة السودانية هي شريكها في ملف مكافحة الإرهاب، وأنه سيتم عقد مباحثات أمنية رفيعة المستوى في واشنطن بين جهاز المخابرات المركزي الأمريكي (CIA) وجهاز المخابرات السوداني (CIS). 🔘 سلاح الجو المصري ينفذ ضربة جوية على قافلة الدعم السريع في المثلث الحدودي . 🔘 وزارة الطاقة تتخذ إجراءات لتخفيض العاملين في مصفاة الجيلي . 🔘 كشفت الشرطة، عن خطة شاملة ومحكمة لتأمين ولاية الخرطوم بمحلياتها السبع؛ بعد انتقال الحكومة من بورتسودان إلى الخرطوم، وذلك من خلال الانتشار الواسع وتلقي بلاغات المواطنين عبر الأقسام الجنائية وغرفة النجدة المركزية (999). 🔘…

Read more

Continue reading
جولة رئيس الوزراء في الولايات… ضرورة وطنية عاجلة

*جولة رئيس الوزراء في الولايات… ضرورة وطنية عاجلة* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* من الأهمية بمكان، بل من الواجب الوطني، أن يبادر رئيس الوزراء بجولة شاملة في ولايات السودان، جولة لا تحمل طابع البروتوكول بقدر ما تعكس معنى الشراكة والتلاحم بين حكومة الأمل وشعب صمد وقدم الغالي والنفيس دفاعًا عن وطنه. هذه الجولة ليست ترفًا سياسيًا ولا حدثًا إعلاميًا عابرًا، بل رسالة مباشرة لأهل الولايات بأن الدولة حاضرة، تسمع وترى وتقدّر التضحيات. فزيارة الجزيرة، على سبيل المثال، تمثل وقفة ضرورية عند مشروعها الزراعي العملاق، لبث روح النهضة فيه من جديد، وإعادة الاعتبار لواحد من أهم أعمدة الاقتصاد السوداني. ثم سنار، بخزانها وكهربائها، حيث لا يمكن الحديث عن تعافٍ اقتصادي دون طاقة مستقرة وتنمية متوازنة. ويمتد الطريق إلى النيلين الأزرق والأبيض، مرورًا بالقضارف، حيث السمسم الذي ظل لعقود ثروة مهدرة وسلعة بلا قيمة مضافة، رغم ما يمكن أن يمثله من دخل قومي وفرص عمل. ثم العودة شمالًا إلى نهر النيل والشمالية، حيث الأمل معقود على توطين زراعة القمح، وتحقيق قدر معتبر من الأمن الغذائي الوطني. ولا تكتمل الجولة دون التوقف في عطبرة، مدينة الحديد والنار، حيث تقف السكة الحديد – هذا المارد الاقتصادي النائم – شاهدًا على مجد ضائع وإمكانية قائمة للعودة إلى الحياة، إن توفرت الإرادة السياسية والرؤية الواضحة. أما كردفان، والأبيض على وجه الخصوص، فتمثل بكنوزها الطبيعية وعلى رأسها الصمغ العربي فرس الرهان الحقيقي لمستقبل السودان، إذا ما أحسن استثماره وتصنيعه وتسويقه بعيدًا عن التصدير الخام وسياسات الإهمال المزمن. إن جولة كهذه يجب الإسراع في القيام بها، لا لتسجيل حضور رمزي، بل لتأكيد أن الحكومة جاءت لتخدم الناس حيث هم، وتستمع إليهم في مواقع الإنتاج والمعاناة والأمل. جولة تعكس التلاحم بين الدولة والمجتمع، وتعيد الثقة في أن هذا الوطن لا يزال قادرًا على النهوض. فهل تفعل، يا سعادة رئيس الوزراء؟ الشعب ينتظر… والأمل لا يحتمل التأجيل. *د. عبد الرؤوف قرناص* _______________ *لمتابعة قناة (منوعات مُهرة) علي الواتساب:* https://whatsapp.com/channel/0029Vb7JPWV0bIdkaxlOcl3T

Read more

Continue reading
حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى

*حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* لم تعد الدولة بعد هذه الحرب، كما تشكّلت وعاشت في وعي المجتمع منذ الاستقلال. فالدولة لم تسقط دفعة واحدة، بل تآكلت ببطء، حتى لحظة الإنفجار التي كشفت هشاشتها البنيوية، وعجزها عن أداء وظيفتها الأساسية: حماية المجتمع وتنظيم الحياة العامة. من هنا، لم يعد السؤال من يحكم السودان، بل أي دولة يمكن أن تُحكم أصلًا، وبأي عقد اجتماعي. في هذا السياق التاريخي الحرج، تكتسب عودة حكومة الدكتور كامل إدريس إلى مباشرة عملها من العاصمة القومية الخرطوم دلالة تتجاوز الإجراء الإداري أو الأبعاد السياسية. إنها عودة تُقرأ باعتبارها محاولة لإعادة تعريف الدولة من موقع التجربة القاسية، لا من فضاء الخطاب. لذلك العودة للخرطوم ليست إعلانًا للانتصار، بل قبولًا بالمساءلة. لقد أعادت الحرب المجتمع السوداني، قسرًا، إلى ما وصفه “توماس هوبز” بحالة الطبيعة، حيث يغيب الاحتكار المشروع للعنف، وتنهار الحدود بين السلطة والفوضى، ويصبح الخوف هو القاعدة الناظمة للعلاقات. في تلك اللحظة، تسقط الشرعية تلقائيًا، لأن الدولة التي لا توفر الأمن تفقد مبرر وجودها. غير أن الدرس الأهم الذي أنتجته الحرب لا يكمن في الخوف وحده، بل في التحول العميق في وعي المجتمع، إذ لم يعد المواطن مستعدًا لمنح الطاعة مقابل وعود مؤجلة، ولا لقبول دولة تطلب الولاء دون أن تقدم الخدمات وتبسط الأمن وتشعر الناس بهيبتها ووجودها. من هنا فإن عودة الحكومة إلى الخرطوم لا تعني استعادة المكان فقط، بل استعادة المعنى السياسي للدولة. إنها انتقال محفوف بالمخاطر من دولة غائبة إلى دولة حاضرة، ومن سلطة تحكم عن بعد إلى سلطة تختبر نفسها في الميدان. فالوجود في العاصمة، في ظل هشاشة أمنية واقتصادية واجتماعية، يضع الحكومة أمام اختبار يومي: إما أن تتحول الدولة إلى جهاز وظيفي يخدم الناس، أو أن تنكشف مرة أخرى عن عجزها . هنا يبرز التحول المفاهيمي الأهم في مرحلة ما بعد الحرب: الانتقال من شرعية الشعارات إلى شرعية الأداء. فالحكومة لم تعد تُقاس بخطابها، ولا بقدرتها على التعبئة، بل بمدى نجاحها في إعادة تشغيل المستشفيات، وضمان الكهرباء والمياه، وتأمين العمل، وإعادة المدارس والجامعات إلى دورها الطبيعي. إن وعود الحكومة بتحسين الخدمات، وخفض التضخم، ودعم المشروعات الإنتاجية الكبرى، لا تمثل برامج اقتصادية فحسب، بل تشكّل أدوات سياسية لإعادة بناء الثقة المفقودة بين الدولة والمجتمع. وفي هذا الموضع، نتوقف عند “جان جاك روسو ” كمرجع لفهم لحظة التأسيس. فالعقد الاجتماعي الجديد الذي يتشكّل بعد الحرب لا يقوم على الخوف وحده كما عند هوبز، بل على الإرادة العامة، أي على قبول المجتمع بأن تكون الدولة تعبيرًا عن مصلحته المشتركة، لا جهازًا فوقيًا يفرض نفسه بالقوة. وهذا ما يجعل مرحلة ما بعد الحرب لحظة سياسية بامتياز، حيث تنتقل الدولة من طلب الطاعة إلى للقبول، ومن منطق السيطرة إلى منطق التبادل. إعلان د. كامل إدريس أن العام 2026 سيكون عامًا للسلام، وربط ذلك ببرامج اقتصادية وتنموية، يكشف أن السلام لم يعد قيمة أخلاقية مجردة، بل شرطًا سياسيًا واقتصاديًا لبقاء الدولة. فالسلام لا يعني نهاية الصراع بقدر ما يعني إدارته بعقلانية، وربطه بسوق العمل، والإنتاج، والعدالة الاجتماعية. وهو تصور واقعي تؤكده تجارب الدول الخارجة من الحروب، حيث لم تستقر الأوضاع إلا حين تَحوّل السلام إلى استقرار الاقتصاد. غير أن أخطر ما قد يهدد هذا المسار هو إعادة إنتاج مركزية الدولة القديمة. فالدولة التي انهارت كانت دولة مركز بلا أطراف، وسلطة بلا توزيع عادل للموارد. وإذا عادت الحكومة إلى الخرطوم لتعيد إنتاج هذا النموذج، فإن العقد الاجتماعي الجديد سيولد مشوهًا، مهما حسنت النوايا. إن إعادة بناء الدولة تتطلب إعادة تعريف العلاقة بين المركز والهامش، وتمكين الحكومات المحلية بوصفها شريكًا في العقد،…

Read more

Continue reading