*مؤامرة (تيس) السد العالي!.*
➖️🟢➖️
ولعل المؤامرة التي حيكت من اجل السد العالي قد بدأها عبدالله بك خليل..
كانت محاولات كثيرة قد بذلت أيام الفترة الديمقراطية الاولي -وحتي ما قبل استقلال السودان- من أجل تمرير اتفاقية مياه النيل ومن بينها بناء السد العالي..
سقط المشروع في كل القراءات في مجلس النواب ولم تكن له من فئة ينصرونه..
جاءت حكومة عبود وانجزت بسرعة وتلهف الاتفاقية بما فيها من اختلاجات واختلالات ظاهرة وبيّنة..
ولا غرو أن الجانب السوداني في المفاوضات ترأسه اللواء طلعت فريد وما ادراك ما طلعت وما فريد..
رئيس وفد التفاوض السوداني استغرب من كون مصر تناقش بناء سدها مع السودان، فأخبروه أن البحيرة ستمتد نحو أراضي السودان، فتسائل الرجل مستسهلا الأمر:
(يعني البحيرة بتكون أكبر من استاد الخرطوم كدة؟!)؟!..
ذهب وفدنا لا ليفاوض بل ليبصم و(كوموفلاج)..
▪️ولي زعم حديث، بأن حكومة الانقلاب النوفمبري جاءت خصيصا لتبني السد..
وسقت في ذلك أدلة متعددة واضيف الان أخرى..
▪️الاميرالاي عبدالله بك خليل رئيس الوزراء عن حزب الأمة لم يكن انصاريا بل هو -تاريخيا- (اتحادي زعلان)..
ومشهور عنه موقفه الداعي لوحدة وادي النيل في مطلع عشرينيات القرن الماضي والتي قفز عنها منحازا إلى الجبهة الاستقلالية لتذمر مزعوم من الموقف المصري تجاه الأورطة التي تمت التضحية بها وخيانتها لتلقي حتفها بعد تحريض مصري ووعود بالدعم والمساندة ذهبت أدراج الرياح..
▪️إذن فللرجل متعلقات هناك، وهو ليس استقلاليا بالميلاد!..
ثم انه لما اراد تسليم السلطة مستميلا السيدين (علي وعبدالرحمن) -كلا على حدا- استند إلى تقرير من سفير السودان بمصر آنذاك “يوسف التني” عن تامر حزبي من اجل الاطاحة به.. كما قال بان الاتحاديين قد عادوا إلى أصدقائهم القدامى واتفقوا مع حزب الشعب على إسقاط الحكومة..
اجتهد كثيرا في (لخبطت الكيمان) والتغبيش والتمويه..
الناس قرأوا هذه الاجتهادات الشديدة من الاميرالي وكأنها ردة فعل على التآمر والتنافس بين الأحزاب..
ونسوا (مصر التي في خاطري) وضيقها من كل هذا المشهد وعبثيته…
لقد اطلق عبدالله بك خليل الرصاص في رجليه..
دون ان يحظي بفرصة أفضل لنفسه أو لحزبه.. فلماذا؟!..
إن كان يخاف من الدور المصري المزعوم فقد اتمه بهذا التسليم والتسلم..
سلمت السلطة لارادة القيادة المصرية لا لمن هم ضدها..
▪️وليس أدل علي ذلك من كون المفاوض السوداني عاد إلى الطاولة راضخا ومجيبا لكل الطلبات..
في كل العهد الحزبي كنا التعنت والرفض للعروض المصرية المجحفة والبالغة في القساوة..
ليست صدفة أن يحصل اللين والارتخاء الوطني مباشرة بعد عبود ودون مقدمات ومراوحات..
جُلب عبود ليحمينا ويقينا من شرور المد المصري فإذا به يمد لهم في الود مدا ويمنحهم كل شي بسخاء وتفاني..
زي التيس الجابوه يعشر الغنم قام رضعهن!.
نواصل،،،
*أشرف خليل*
____________
*للانضمام لـ (مُهرة 13)*
https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT












