المليشيا تموت واقفة… لأن العقل سبق السلاح

*المليشيا تموت واقفة… لأن العقل سبق السلاح*

➖🟢➖

*مُهرة نيوز*

 

ليست كل الحروب صاخبة، ولا كل الانتصارات تُعلن بدويّ المدافع، بعض المعارك تُحسم في صمتٍ محسوب، حيث تُدار العمليات بعقل بارد، وتُكتب نتائجها قبل أن تصل إلى ساحة الاشتباك، ما يجري اليوم ليس فعلاً عسكريًا معزولًا، بل نموذج متكامل لحرب مركّبة تُدار على أكثر من جبهة، وتُنفَّذ بتناسق صارم بين الميدان والسياسة والإعلام والدبلوماسية،

في التحليل العسكري يُسمّى هذا النهج (الحرب الشاملة منخفضة الضجيج) أو (الحرب الهجينة المُدارة استراتيجيًا)! ؛ حيث لا يكون الهدف كسر العدو دفعة واحدة، بل تجفيفه ببطء، إرباكه بلا توقف، ونزع قدرته على الفعل قبل أن يفكر في الرد، حين تُقطع الإمدادات، ويُجفف الشريان اللوجستي، يصبح السلاح عبئًا، والمقاتل معزولًا، والقرار مرتبكًا.

الضربات الجوية الدقيقة هنا لا تُستخدم للاستعراض، بل للجراحة ، إصابة في موضع واحد تُغني عن معركة كاملة، الكمائن المحكمة ليست دفاعًا تقليديًا، بل أدوات إنهاك نفسي قبل أن تكون خسارة بشرية، أما استهداف نقاط القوة، فهو انتقال ذكي من منطق المواجهة إلى منطق التفكيك، حيث يُضرب العدو في ما يعتقد أنه آمن، فيفقد ثقته قبل أن يفقد سلاحه

لكن الصورة لا تكتمل في الميدان وحده، في التحليل السياسي، ما يحدث يُعرف بـ (التطويق الاستراتيجي متعدد المستويات)؛ انتشار سياسي خارجي محسوب، حضور فاعل في المحافل الدولية، إعادة تعريف الصراع عالميًا، ونزع الشرعية عن الخصم خطوة خطوة ، هنا تتحول السياسة إلى سلاح، والدبلوماسية إلى امتداد للمعركة، لا يقل أثرها عن الطيران أو المدرعات.

وحين تُصاب قيادات المليشيا في مقتل ميدانيًا ومعنويًا فذلك ليس صدفة ولا حظًا عسكريًا، بل نتيجة حرب معلومات واختراق استخباراتي، تُسمى في أدبيات الحرب الحديثة (قطع الرأس القيادي)، حيث يُفكك التنظيم من أعلى، فينهار من الداخل قبل أن يُهزم من الخارج

ما تفعله القوات المسلحة، ومعها جناحها المدني والسياسي الرسمي، ليس رد فعل، بل إدارة صراع بعقيدة دولة ، معركة تُخاض على الأرض، وفي العقول، وفي الخارج، وفي الزمن ذاته ، لهذا يبدو المشهد هادئًا في ظاهره… لكنه في عمقه عاصفة تُعيد ترتيب ميزان القوة

 

إني من منصتي أنظر…. حيث اري…. أنها ليست حرب استنزاف عشوائية، بل حرب قرار: قرار بأن يُهزم العدو دون أن تُستنزف الدولة، وأن يُعزل قبل أن يُباد، وأن يُسقط مشروعه سياسيًا قبل أن يسقط عسكريًا، وحين تُدار الحرب بهذه الطريقة، يكون الانتصار مسألة وقت… لا أكثر.

*ياسر الفادني*

____________

*للانضمام لـ (مُهرة 13)*

https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

  • Related Posts

    يدخل جبريل النار في هرة.. “بكسر الهاء”!

    *يدخل جبريل النار في هرة.. “بكسر الهاء”!.* ➖️🟢➖️ ▪️لا يستطيع الفكي جبريل مغالطة ماهو عليه والقول بغير ما قاله بخصوص التعويضات عن الدمار والخراب الذي لحق بيوتنا.. هو لا يري سوي لحومنا.. مثله و(تاجر البندقية).. الجبايات والضرائب اولا.. تدفع اولا، وخصما على ما سينبت من لحم مستقبلي.. ▪️اي احتمال يلوح في أفق حكايتنا مع الاستفاقة موسوم بالدفع المسبق.. وكأننا خلقنا لرفاهه وعنجهيته غير المبررة.. هو لم يأتي إلى منصبه لأنه اشطرنا وفالحنا.. رضينا به اكراماً للكرامة.. فليكرمنا قليلا.. بالنطق-على أضعف الإيمان- إن لم يسعد الحال.. قليل من الكياسة واللطف والدبلوماسية.. فنحن نستحق.. كنا معكم في ساعة العسر وما زلنا حتى أوان نفض يده وغسلها من مهامه وواجباته!.. ▪️حتى فكرة ان يمنحنا الفرصة والسانحة لإنجاز بعد الفروقات للنهوض من الرماد والركام والقيام ما بين فرث ودم لدر اللبن، هي بالنسبة له فكرة مهملة وحجة ميتة.. تفكيره القاصر المحدود او بالاصح طرائق تفكيره المختلفة بالكلية عن همومنا واقضيتنا وحاجاتنا والشواغل تقوده بعيدا عنا وعن واجب المرحلة.. ولا انكي من أن تنصب على حيواتك من لا يهتم بها.. هو في شغل فاكه عنا.. فماذا ننتظر من منعنا عن مجرد الأمل؟!.. (ولا هو تركنا ناكل من خشاش الأرض).. ▪️في ردة خطيرة وتنكب مريع يجانب جبريل ابراهيم رأي الدولة المبذول والمعلن سابقا من البرهان نفسه حينما قال بحكومة الحرب التي حدد واجباتها باستعادة الدولة وتعويض المتضررين وأنشأ لهذا المنهمك صندوقا ولجنة للتعويضات.. وانخرط الناس منذ العام ٢٠٢٤ في تدوين بلاغات لهذا الغرض، فماذا نقول لهم ولـ(ابلة ظاظا) بعد الذي قاله (جبريلو البارم ديلو)!. ▪️و(عشان ما يتفلسف لينا جبريل كتير).. لا حاجة لنا سوى هاتين المهمتين.. (استعادة الدولة وتعويض الناس) وكلاهما معا .. فليقم إليهما.. والا فتبا له وتباً لـ(عمسيب)!. *أشرف خليل* __________ *للانضمام لـ(مُهرة11)علي الواتساب:* https://chat.whatsapp.com/HggEDln1GPV9DI7UZiJyN4

    Read more

    Continue reading
    شفقة الامارات البغيضة!

    *شفقة الامارات البغيضة!* ➖️🟢➖️ ▪️الشفقة والتحنان التي أصابت البعض علي الإمارات جراء المسيرات والصواريخ الإيرانية معيبة.. هم لا يعبأون بمأساتنا بل ويسخرون منها ويستهزئون.. ▪️في مصيبتنا هذه لا ينبغي تذكر اي شي سوي مصيبتنا.. حتي لو غالينا وفجرنا في خصومتنا فان الله عليم بنا وبما حاق بنا.. (الا من ظلم).. نحن هاهنا ابتلينا.. (كمن جراح أحيت جراح).. ولولا الحياء لهاجنا استعبار ورقصنا معا مع أي احتمال لضربهم في قصورهم ودثورهم.. الذين سخروا من بيان الخارجية الذي استثني الامارات من خطاب المساندة والدعم لا يعرفون ان الخارجية (عصرت علي قلبها) و(مصت ليمونة) واخرجت بيانها المقتضب.. ▪️في مصيبتها -مصيبتنا- هذه لا يجوز التحول الي (اضينات) كما يتمني عثمان ميرغني هزاع وبقية المنبطحين من الذين يستحقون الحصول علي الجنسية الاماراتية دون ابطاء نظير ما ظلوا يقدمونه تباعا في خدمة علم (بن ياس) من مهام جليلة وادوار خطيرة.. ▪️(ما هو يا الامارات يا السودان).. وما جعل الله لرجل من بلدين في جوفه.. تقاتلنا الامارات علي نحو لحظوي ولا تترك لنا سانحة لالتقاط الأنفاس.. وتحفل بأننا لا نستطيع أن نفعل لها شيئا بل وتظن اننا لا نريد أن نفعل لها شيئا، وذلك بفضل بركة تداعيات المنبطحين والمسبحين بحمد بن زايد.. حتي فرصتنا في الامتناع عن المواساة والتعزية لم نعد نستحقها، ولا ينبغي لنا تقطيب الجبين والاشاحة بوجوهنا.. ▪️ومن قال بأننا يمكننا النجاة بتصعير الخد وحمل اكفاننا بين ايدينا والانصياع التام والانقياد؟!.. فرضت علينا الامارات حربا ضروسا وافنت نفسها في التقتيل والايلام وافتنت في مطاردتنا، ولا زالت حتي لحظة هبوط الصواريخ عليها تداوم الترصد والتحشيد، فما الذي ابدته من جهد لرفع حذائها الثقيل عنا وخفض التوتر، ولماذا نسعي الي تخليتها وغسلها من جرائمها وهي لم تغتسل بعد ولم تتب؟!.. ▪️قصتنا مع الامارات ستمضي الي الادانة اولاً ثم التعويض العادل الذي لن يمحو عارها ولن ينسينا ما اقترفته مهما ثقلت موازين التعويض.. نحن سادتي ننتمي لهذه البلاد.. وهي اولا وثانيا وعاشرا.. اما الامارات فعليها ان تغتسل 7 مرات اولهن واخرهن بالتراب ثم سنري بعدها ماذا نصنع في أمرها!. *أشرف خليل* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *