شائعة مضللة نشرتها غرف الميليشيا بإحالته إلى التقاعد،،

*شائعة مضللة نشرتها غرف الميليشيا بإحالته إلى التقاعد،،*

 

شمس الدين كباشي،، مرعب الجنجويد..

 

*التفكير في إبعاد قائد بمواصفات كباشي يخالف المنطق، وضد المصلحة الوطنية..*

 

استهداف كباشي إعلامياً يعكس إدراك الميليشيا وحلفائها لحجم دوره القادم..

 

*كباشي باقٍ في قلب المشهد، معتلياً منصةً تصنع الآن، لحظاتٍ فارقة في تاريخ السودان..*

 

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..

➖▪️🔴▪️➖

تتداول منصات التواصل الاجتماعي هذه الأيام شائعةً جديدة تزعم إحالة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، نائب القائد العام للقوات المسلحة، إلى التقاعد، في محاولة مكشوفة لإرباك المشهد العسكري وبث الإحباط في الشارع السوداني، في توقيت بالغ الحساسية من عمر حرب الكرامة الوطنية، وليست هذه المرة الأولى التي تطلق فيها غرف الدعاية الإلكترونية التابعة لميليشيا الدعم السريع وحلفائها شائعات تستهدف الفريق شمس الدين كباشي، الرجل الذي يُعد أحد أعمدة كابينة القيادة العسكرية، إذ سبقتها شائعات وصلت حد الترويج لوفاته ونشر شهادة وفاة مزورة على منصات التواصل الاجتماعي، وبحسب مراقبين، فإن تكرار هذه الشائعات كلما برز اسم كباشي في واجهة الأحداث يؤكد حقيقة واحدة: أن وراء الرجل خطوة قادمة تثير فزع العدو، فيلجأ إلى سلاح الشائعة كأداة يائسة للحرب النفسية.

 

كارزيما وقوة ومحبة:

ويتمتع الفريق أول ركن شمس الدين كباشي بثقل استثنائي داخل المؤسسة العسكرية، مستنداً إلى سجل طويل من الانضباط، والحزم، والقدرة على اتخاذ أصعب القرارات في أصعب النوبات، ويُعرف الرجل بصلابته العسكرية، وهدوئه في إدارة الأزمات، وكاريزما القيادة التي تجمع بين الحسم والإنصات، وهي صفات جعلته محل احترام وتقدير واسع وسط الضباط وضباط الصف والجنود على حد سواء، وخلال فترة الحرب، لم تبقِ هذه المحبة داخل أسوار المؤسسة العسكرية، بل انتقلت إلى الشارع السوداني الذي تابع إطلالاته القوية، وحديثه المباشر غير الموارب، ومواقفه الصلبة تجاه الميليشيا المتمردة، وعبّر الشارع عن هذه المحبة بإطلاق ألقاب تحولت إلى (ترند) على منصات التواصل الاجتماعي، مثل: (نار الضلع)، (يا قوّة)، ( كبش حديد)، (النمر الأسود)، وغيرها من المسميات التي تعكس وجداناً شعبياً يرى في كباشي رمزاً للقوة والثبات، في زمن تكثر فيه التحديات.

 

إدارة العمليات:

ومنذ الساعات الأولى لاندلاع حرب الكرامة الوطنية التي أشعلتها ميليشيا الدعم السريع، ظهر الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إلى جانب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، داخل غرفة إدارة ومتابعة العمليات، في مشهد اختصر طبيعة المرحلة وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق القيادة العسكرية، ولم يكتفِ كباشي بإدارة المعركة من المكاتب المغلقة، بل انخرط ميدانياً عبر زيارات متتابعة للقوات في مختلف المحاور وجبهات القتال، شوهد في قلب الخرطوم في الوقت الذي كانت تسيطر فيه ميليشيا الدعم السريع على نحو 95% من العاصمة، كما تنقل كباشي بين محاور القتال في المنطقة العسكرية الشرقية والوسطى، وبرز حضوره في معارك جبل موية والمناقل وشمال كردفان، ويرى محللون عسكريون أن هذه الزيارات كان لها أثر مباشر في رفع الروح المعنوية للقوات، وتحفيزها على تحقيق انتصارات ساحقة ومتلاحقة، أسهمت في تراجع الميليشيا وتقهقرها غرباً نحو كردفان ودارفور، وعلى الصعيد السياسي، اضطلع الفريق كباشي بدور محوري في إدارة ملف الجهاز التنفيذي للدولة، في ظل غياب رئيس وزراء عقب استقالة الدكتور عبد الله حمدوك، حيث ساهمت جهوده في الحفاظ على الحد الأدنى من تماسك مؤسسات الدولة خلال واحدة من أعقد الفترات في تاريخ السودان الحديث.

 

حصار جنوب كردفان:

وفي تطور لافت، برز موقف الفريق شمس الدين كباشي الأخير بفتح ملف كسر الحصار والعزلة عن ولاية جنوب كردفان – إقليم جبال النوبة، حيث تولى القضية بصورة مباشرة عبر دعم وإسناد متحرك أسود العرين والصياد الثاني، إيذاناً بانطلاق عملية عسكرية نوعية للانفتاح على المنطقة، وفك الحصار، والقضاء على تحالف (الحلو – دقلو)، والتقى كباشي قيادات عسكرية وسياسية ونخباً مجتمعية من أبناء المنطقة، في خطوة حملت رسائل سياسية وعسكرية قوية، خاصة أن المتحرك يتكون من أبناء الإقليم الذين اكتووا بنار الأزمة، ويسعون لإنقاذ أهلهم من براثن مشروع التغيير الديموغرافي الذي يقوده هذا التحالف، ولم يكن حضور كباشي في جنوب كردفان عسكرياً فحسب، بل إنسانياً أيضاً، إذ واكب أزمة الحصار الخانق وما ترتب عليها من ضيق في المعيشة وشظف العيش وشبح مجاعة، حيث تبرع بمبالغ مالية معتبرة لصالح إغاثة المواطنين، كما كان وراء الاتفاق الذي أُبرم في جوبا، والذي بموجبه تم تسيير طائرات إغاثة مباشرة من مطار جوبا إلى مطار كادقلي، محملة بالمساعدات الإنسانية، ما انعكس إيجاباً على استقرار الأوضاع المعيشية حتى دخول موسم الخريف.

 

قراءة في التوقيت:

ويطرح توقيت إطلاق شائعة إحالة الفريق شمس الدين كباشي إلى التقاعد جملة من الأسئلة الاستراتيجية، فالسودان يمر بمرحلة دقيقة من الحرب، تتداخل فيها العمليات العسكرية مع مسارات التحاور مع المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة، وإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني، ويرى مراقبون أن مجرد التفكير في إبعاد قائد بمواصفات وخبرة وثقل كباشي في هذا التوقيت يُعد أمراً غير منطقي من زاوية المصلحة الوطنية، وهو ما يدحض الشائعة من أساسها، ويضيف هؤلاء أن استهداف كباشي إعلامياً يعكس إدراك الميليشيا وحلفائها لحجم دوره القادم، سواء على مستوى الحسم العسكري في بعض الجبهات، أو على مستوى إدارة التعقيدات السياسية في مرحلة ما بعد الحرب، وبحسب قراءة تحليلية، فإن الشائعة تأتي ضمن حرب نفسية منظمة تهدف إلى ضرب ثقة الشارع في قيادته العسكرية، وإيصال رسالة مضللة للمجتمع الدولي بأن المؤسسة العسكرية تعيش حالة ارتباك داخلي، في وقت تشير الوقائع على الأرض إلى عكس ذلك تماماً.

 

خاتمة مهمة:

ومهما يكن من أمر.. تبقى شائعة إحالة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إلى التقاعد، حلقةً جديدة في سلسلة طويلة من محاولات الاستهداف المعنوي، التي كلما تكررت، أكدت أن الرجل يقف في قلب معركة حقيقية، عسكرية وسياسية وإنسانية، وفي الوقت الذي تراهن فيه غرف التضليل على الشائعة، يراهن السودانيون على الوقائع.. والوقائع تقول إن شمس الدين كباشي ما زال في قلب المشهد، ويعتلي منصةً تصنع الآن، لحظاتٍ فارقة في تاريخ السودان.

____________

*للانضمام لـ (مُهرة 13)*

https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

  • Related Posts

    في الذكرى الأولى لفكِّ حصارها

    *في الذكرى الأولى لفكِّ حصارها،،* القيادة العامة،، استعادة الرمزية، وقلب موازين المعركة.. *ملحمة صمود، والتحام جيوش، وعناق رجال وبكاء أبطال..* خطة استراتيجية محكمة، بدأت بعبور القوات جسر الحلفايا من أم درمان.. *تضحيات جسام قدمها الأبطال للحفاظ على رئاسة قيادة وسيادة الجيش..* تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* مرت بالأمس، الأحد 25 يناير، الذكرى الأولى لفكِّ الحصار عن القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بالخرطوم، في واحدة من أكثر اللحظات مفصلية في تاريخ الحرب التي اندلعت عقب تمرد ميليشيا الدعم السريع في الخامس عشر من أبريل 2023م، وجاء فكُّ الحصار بعد اكتمال حلقات خطة عسكرية استراتيجية محكمة، نُفذت عبر مراحل متدرجة، بدأت بعملية عبور نوعية للقوات المسلحة من مدينة أم درمان إلى مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري عبر جسر الحلفايا، قبل أن تُتوَّج بالتحام القوات القادمة من عدة محاور داخل العاصمة، لتلتقي داخل أسوار القيادة العامة في مشهد تاريخي اختلطت فيه مشاعر النصر بالشجن، وذرفت فيه الدموع وبكى الرجال وهم يتعانقون بعد نحو عامين من الحصار الخانق. دلالات حصار القيادة: ومثَّل حصار القيادة العامة للقوات المسلحة أحد أخطر فصول الحرب عسكرياً، ورمزياً واستراتيجياً، فقد ظلت القيادة العامة، منذ اليوم الأول لاندلاع القتال، تحت حصار مشدد، بينما كان بداخلها كبار الضباط من أعضاء هيئة الأركان وقادة الأسلحة والوحدات الرئيسة، وكان سقوط القيادة العامة يعني، في الحسابات العسكرية والمعنوية، سقوط الجيش نفسه، باعتبارها رمز السيادة ومركز القيادة والسيطرة، لذلك تناسى الجميع التراتبية العسكرية، فانخرط الضباط والجنود في خندق الدفاع المستميت عن القيادة العامة، باذلين في سبيل ذلك الغالي والنفيس، ومقدمين المئات منهم شهداء وجرحى، حيث دُفن الكثير منهم داخل أسوار القيادة العامة، وعلى مدى نحو عامين، عاش المحاصرون ظروفاً إنسانية قاسية، أكلوا من خشاش الأرض، وشربوا الماء الملوث، وتحملوا الجوع والعطش والمرض، في سبيل الحفاظ على سيادة القيادة العامة، التي تعني في وجدان السودانيين سيادة الجيش، والجيش هو صمام أمان الدولة ووحدتها. البشارات الأولى لفكِّ الحصار: وبدأت البشارات العملية لفكِّ الحصار عن القيادة العامة للقوات المسلحة في 26 سبتمبر 2024م، عندما نفَّذ الجيش عملية استراتيجية ناجحة عبر من خلالها جسر الحلفايا الرابط بين أم درمان والخرطوم بحري، وهي العملية التي عُرفت عسكرياً بـالعبور، وقد أعقب ذلك اندلاع معارك عنيفة تمكن خلالها الجيش من استعادة السيطرة على مدينة الخرطوم بحري، بما في ذلك مناطق استراتيجية كانت خاضعة لسيطرة ميليشيا الدعم السريع، وعلى رأسها منطقة الحلفايا، ومن ثم واصل الجيش تقدمه جنوباً نحو قلب المدينة، وصولاً إلى مقر قيادة سلاح الإشارة الذي كان محاصراً لفترة طويلة، في عملية متزامنة مع حملات تنظيف واسعة شملت مناطق مهمة في الخرطوم والخرطوم بحري استمرت قرابة ثلاثة أشهر، وانتهت بالوصول إلى القيادة العامة وفكِّ الحصار عنها بشكل كامل، وقد شهدت لحظة فك الحصار احتفاءً كبيراً، بحضور القائد العام للقوات المسلحة وعدد من كبار القادة العسكريين، في مشهد جسد وحدة القيادة والجيش والشعب. نقطة تحول مركزية: وبإجماع خبراء عسكريين فإن فكَّ الحصار عن القيادة العامة للجيش، شكّل نقطة تحول مركزية في مسار الحرب، فقد أعاد للجيش حرية الحركة العملياتية داخل العاصمة، بالالتحام مع قوات سلاح المدرعات وما أدراك ما سلاح المدرعات، حيث فتحت هذه الخطوة الطريق أمام تنفيذ خطط واسعة لـنظافة ولاية الخرطوم، وإعلانها فيما بعد خاليةً من متمردي ميليشيا الدعم السريع، لقد عزز إنجاز فكِّ الحصار عن القيادة العامة للجيش، من تماسك القيادة العسكرية، ورفع الروح المعنوية للقوات في جميع المحاور، وأرسل رسالة واضحة بأن الجيش قادر على الصمود طويل الأمد، وإعادة ترتيب أوراق المعركة مهما بلغت كلفة الحصار، وبالإضافة إلى ذلك فقد أعاد فكُّ الحصار الاعتبار لرمزية الدولة وهيبتها، وأثبت أن المؤسسات الوطنية قادرة…

    Read more

    Continue reading
    أحدث التئامهما في الخرطوم زخماً وردود أفعال واسعة،،

    *أحدث التئامهما في الخرطوم زخماً وردود أفعال واسعة،،* اجتماع السيادة والوزراء،، رسائل الداخل والخارج.. *محاولة جادة لإدارة الانتقال بأدوات دستورية، تسد الفجوة التشريعية..* آليةً عملية لتوحيد القرار السياسي والتشريعي، تتجاوز حالة التشظِّي.. *إشادة بالتنسيق المحكم بين المجلسين في تناول القضايا الكبرى..* تحذيرات من مغبة ركون الدولة إلى صيغ مؤقتة باعتبارها حلولاً نهائية.. *تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..* ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* أثار التئام مجلسي السيادة والوزراء في العاصمة الخرطوم، بعقد اجتماعهما المشترك الأول للعام 2026م، ردود أفعال سياسية واسعة، وأحدث زخماً إعلامياً كبيراً، تجاوز في تأثيره حدود القرارات التي خرج بها الاجتماع ذاته، ورغم أن الاجتماع أفضى إلى إجازة موازنة الدولة للعام الجاري، إلا أن رمزية انعقاده في الخرطوم سحبت البساط من حيثيات الموازنة نفسها، لتتحول الأنظار من مضمون القرار إلى مكانه، ومن الأرقام والبنود إلى الرسائل السياسية والأمنية العميقة التي بعث بها انعقاد أعلى سلطات الدولة من قلب العاصمة. دلالات ومعاني: يكتسب انعقاد الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء في الخرطوم، معانياً ودلالات سياسية وأمنية واجتماعية تتجاوز الإطار الإجرائي للاجتماع، إذ يعكس هذا الاجتماع عودة العاصمة تدريجياً إلى موقعها الطبيعي كمركز لإدارة الشأن العام وصناعة القرار الوطني، بعد أن ظلت لفترة طويلة عنواناً للمواجهات العسكرية وعدم الاستقرار، ويمثل هذا الانعقاد رسالة تطمين قوية للمواطنين في الداخل والخارج، مفادها أن الأوضاع الأمنية تشهد تحسناً ملموساً، وأن مؤسسات الدولة بدأت تستعيد حضورها الفعلي على الأرض، وهو ما يشجع النازحين في بعض ولايات السودان، واللاجئين في دول المهجر، على إعادة تقييم قرار العودة، والمشاركة في إعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية والنسيج الاجتماعي للعاصمة. تجربة مماثلة: وكانت التجربة السودانية، قد شهدت سابقة مماثلة في شهر شعبان من العام 2025م، حين أجاز مجلسا السيادة والوزراء الوثيقة الدستورية الانتقالية المعدلة لسنة 2025م، خلال الجلسة الثانية لاجتماعهما المشترك المنعقد في العشرين من شعبان 1446هـ، الموافق التاسع عشر من فبراير 2025م، برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، وشكّل ذلك الاجتماع محطة مفصلية أعادت ضبط الإطار الدستوري المنظم لعمل مؤسسات الحكم في ظل غياب المجلس التشريعي. اختصاصات تشريعية: وتُعرَّف السلطة التشريعية الانتقالية بأنها الجهة المختصة بالتشريع والرقابة على الجهاز التنفيذي، وتتكون مؤقتاً من مجلسي السيادة والوزراء مجتمعين إلى حين قيام المجلس التشريعي، وتضطلع هذه السلطة بمهام سن القوانين، وإجازة الموازنة العامة، ومراقبة أداء الحكومة، بما يحقق الحد الأدنى من توازن السلطات، ويحول دون الفراغ التشريعي خلال المرحلة الانتقالية. آلية عملية: ويكتسب التنسيق والتكامل بين مجلسي السيادة والوزراء أهمية خاصة في الواقع السوداني الراهن، في ظل حرب معقدة وتحديات أمنية واقتصادية ومؤسسية متشابكة، ويُعد الاجتماع المشترك للمجلسين، آليةً عملية لتوحيد القرار السياسي والتشريعي، وتجاوز حالة التشظي التي طبعت الفترة في سنواتها الأربع والتي حكمت فيها قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي، والتي ترأس فيها الحكومة الدكتور عبد الله حمدوك، حيث أسهمت الخلافات السياسية وضعف الانسجام المؤسسي في إرباك إدارة الدولة وتعطيل القرار الاستراتيجي. تحذير من “النوم في العسل”: ويرى مصدر حكومي رفيع أن انعقاد مجلسي السيادة والوزراء في اجتماع مشترك يمثل ممارسة دستورية صحيحة في ظل غياب المجلس التشريعي، مشيراً إلى أن الوثيقة الدستورية المعدلة منحت هذه الصيغة سنداً قانونياً مؤقتاً لتفادي الفراغ التشريعي، ولكن المصدر الحكومي الرفيع الذي فضَّل حجب اسمه، يحذر من مغبة ركون الدولة إلى صيغ مؤقتة باعتبارها حلولاً نهائية، رافضاً فكرة ” النوم في العسل” من خلال هذا التنسيق المحكم بين مجلسي السيادة والوزراء في تناول القضايا الكبرى والحساسة، مثل إجازة الموازنات العامة، وسن القوانين، وإجراء التعديلات الدستورية، وتناسي استكمال هياكل الدولة، وزاد: “نجاعة هذه الآلية، رغم ضرورتها، ينبغي ألا تُغني عن الاستحقاق الدستوري الأهم المتمثل في استكمال أجهزة…

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *