ليست معركة… هذه عملية جراحية بلا بنج

*ليست معركة… هذه عملية جراحية بلا بنج !* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   حيث لا تُقرأ الأحداث بعين الانفعال وحده ولا تُختزل في نشرة أخبار، بل تُوزن بميزان العلم وتُخاطَب بلسان العاطفة، يمكن القول إن ما فعلته القوات المسلحة في كردفان بالأمس لم يكن (تحركاً) بل عملية عسكرية مكتملة الأركان، صلبة في منطقها، قاسية في أثرها، وعميقة في رسائلها   عسكرياً، نحن أمام تطبيق نقي لنظرية الضرب في مركز الثقل، مركز الثقل هنا لم يكن مجرد موقع جغرافي، بل منظومة كاملة: قيادة ميدانية، خطوط إمداد، قدرة على المناورة، وإحساس زائف بالأمان، حين تُضرب هذه العناصر مجتمعة، لا ينهار العدو بالسلاح فقط، بل ينهار بالوعي، وهذا هو الفارق بين قوة تطلق النار وقوة تفهم لماذا ومتى وأين تطلقها   القوات المسلحة في كردفان لم تشتبك مع المليشيا بوصفها كتلاً بشرية، بل تعاملت معها كـ نظام قتالي هش، يعتمد على الحركة أكثر من التماسك، وعلى الرهبة أكثر من الانضباط، لذلك جاء الهجوم مركباً: ضغط ناري محسوب، تقدم أرضي ذكي، وإغلاق لمسارات الهروب قبل فتح مسارات التقدم هذه ليست شجاعة فقط، هذه هندسة حرب المدرسة واحدة… من الدندر، إلى سنجة، إلى مدني، إلى أطراف الخرطوم، ثم كردفان، نفس الفلسفة: لا تلاحق العدو حيث يريدك، بل اسحبه إلى حيث تفقده توازنه، اضرب صلابته أولاً، وحين تتكسر، التهم هشاشته دون ضجيج ، هذا الأسلوب يُدرَّس في الأكاديميات، لكنه لا يُنجح إلا حين تمتلك القوات قيادة تعرف ماذا تفعل، وجندياً يعرف لماذا يقاتل، الأثر على المليشيا كان فورياً وعميقاً، الانهيار لم يكن فقط في الخطوط الأمامية، بل في ما هو أخطر: الثقة. المليشيا التي بُنيت على أسطورة (الانتشار السريع) و(القدرة على التمدد) وجدت نفسها فجأة أمام جيش يقطع الامداد، ويخنق الحركة، ويجعل كل تقدم لها مكلفاً، وكل تراجع فضيحة ، هنا يتحول السلاح من أداة قتال إلى عبء، ويتحول العدد من ميزة إلى فوضى، وفي علم الحرب، حين تفقد القوة غير النظامية قدرتها على المبادرة، فإنها تدخل مرحلة الاستنزاف النفسي، وهذه أخطر مراحل الهزيمة، لأنها لا تُعالج بالسلاح ولا بالمال، بل تحتاج إلى عقيدة… وهي ما لا تملكه المليشيا أبدا   التاريخ العسكري يقول شيئاً واحداً: حين تحسم الجيوش على الأرض، تصبح السياسة لاحقة لا قائدة ، الدعم الخارجي، مهما تضخم، لا يصمد أمام جيش يعرف أرضه، ويقاتل بعقيدة دولة لا بعقد مرتزقة، العاطفة هنا ليست زائدة عن الحاجة. لأنها حين تُدار الحرب بعلم، تصبح العاطفة وقوداً لا فوضى، الجندي الذي يتقدم وهو يعرف أن خلفه دولة، وأمامه هدف، ووراءه تاريخ، لا يُهزم بسهولة، وهذا ما رأيناه في كردفان: قتال بعقل بارد، وقلب ساخن، ويد لا ترتجف ما حدث بالأمس ليس مجرد نصر موضعي، بل تثبيت لمسار. رسالة تقول إن هذه الحرب خرجت من طور الرد إلى طور الفعل، ومن الدفاع إلى المبادرة، ومن ردود الأفعال إلى صناعة الواقع   إني من منصتي أنظر… حيث أرى ….في ميزان العلم العسكري، من يملك المبادرة يملك الزمن، ومن يملك الزمن يكتب النهاية، وهذه النهاية، مهما طال الطريق إليها، باتت أوضح من أي وقت مضى. *ياسر الفادني* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
عيد الاستقلال حين يتطهر الحب وتلتقي الكرامة بوحدة الصف ويولد عهد 2026

*عيد الاستقلال حين يتطهر الحب وتلتقي الكرامة بوحدة الصف ويولد عهد 2026* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   ليس عيد الاستقلال مناسبة للفرح المجرد ولا محطة للخطابة العابرة بل لحظة وعي عميقة يراجع فيها الوطن نفسه وهو واقف في قلب العاصفة وفي هذا العام يأتي الاستقلال والسودان يخوض حرب الكرامة فتغدو الذكرى اكثر وقارا واقرب الى الحكمة منها الى الاحتفال واكثر حاجة الى لغة تجمع ولا تفرق   الحب الذي يليق بهذه اللحظة ليس عاطفة مؤقتة بل معنى راسخ يبدأ من حب الله ويتجلى في حب الوطن ويكتمل بالوفاء للجيش الذي يحرس هذا الوطن وهو واقف عند حد الخطر فمن عرف الله عرف قيمة الامانة ومن ادرك معنى الاستخلاف في الارض فهم ان الوطن وديعة لا غنيمة ومسؤولية لا شعار وفي هذا الفهم يصبح الدفاع عن الوطن عبادة والصبر عليه قربى وحفظ وحدته فرضا اخلاقيا قبل ان يكون واجبا وطنيا   حب الوطن لا يعني انكار اوجاعه بل الحرص عليه من الضياع هو ان نختلف داخله لا عليه وان نصلح بالعقل لا بالغضب الكراهية ليست رأيا بل عجز عن الفهم وكل خطاب يقصي الاخر يضعف الوطن ولو ظن صاحبه انه يحميه فالكلمة الجارحة قد تفتح جرحا لا تغلقه البنادق وكل خطاب يزرع الضغينة ولو بحسن نية هو سهم في خاصرة السودان   في زمن حرب الكرامة لم يعد هناك متسع للفتنة ولا مبرر للانقسام السودان لا يحتاج ان نكون نسخة واحدة بل ان نكون صفا واحدا عند الخطر وحدة الصف لا تعني غياب الرأي بل حضور الوطن فوق كل رأي وحين نختلف بوعي ونتفق بحب نتجاوز بالكلمة الطيبة ما لا تعالجه القوة   اما الجيش فهو المعنى العملي لهذا الحب ليس مجرد مؤسسة بل ابناء هذا الشعب خرجوا من بيوته وحملوا ارواحهم على اكفهم وفاء لقسم ادوه امام الله والوطن حب الجيش ليس تعصبا بل اعتراف بفضل من اختاروا ان يقفوا في العراء ليبقى الوطن امنا في الداخل في حرب الكرامة لم يقاتل الجنود دفاعا عن حدود مرسومة على الورق بل عن معنى الدولة وعن حق الناس في ان يعيشوا دون خوف وعن امل الاطفال في غد لا تصادره الفوضى   الجيش يقاتل في الميدان والشعب يقاتل بوحدته واي شرخ بينهما هدية مجانية لاعداء الدولة لا دولة بلا جيش وطني ولا جيش بلا سند شعبي ولا سند بلا وعي يرفض التحريض ويقدم الحكمة على الغضب فالاختلاف سنة لكن التحريض خطيئة وبينهما مسافة اسمها العقل يجب الا نتجاوزها   ومن هذا المعنى يولد عهد جديد لتكن سنة 2026 عنوانا لنبذ الجهوية والعنصرية والقبلية وكل ما شاكلها لا كشعارات ترفع بل كموقف اخلاقي واضح فهذه السموم اثقلت جسد السودان سنوات طويلة ولم تكن يوما قدرا محتوما بل اختيارا خاطئا يمكن تصحيحه بالوعي والعدل وحسن الادارة السودان لا ينقصه التنوع بل ينقصه انصافه فالاختلاف نعمة اذا احتويناه وخطر اذا تركناه بلا قانون ولا ضمير   في سنة 2026 نحتاج لغة ترى المواطن قبل الانتماء الضيق وترى الوطن قبل العصبية وتقدم الكفاءة قبل الاسم والعدل قبل القرب الجغرافي نبذ الجهوية ليس انكارا للاصول بل تحررا من استخدامها ضد بعضنا ونبذ العنصرية سلوك يومي يبدأ من الكلمة وينتهي بالقرار ونبذ القبلية لا يعني قطع الرحم بل منعها من ان تتحول الى سلطة ظل تضعف الدولة   الاستقلال الحقيقي لا يكتمل بالقوة وحدها بل بالحكمة التي ترشد القوة وبالدبلوماسية التي تفتح ابواب المستقبل فالامم لا تقاس فقط بقدرتها على الدفاع عن نفسها بل بقدرتها على تحويل الجراح الى دروس والانتصارات الى مسؤوليات والتضحيات الى دولة عادلة تتسع للجميع   في عيد الاستقلال ونحن…

Read more

Continue reading
كردفان حين تُمسك بالساعة… والعدو يضيع الوقت

*كردفان حين تُمسك بالساعة… والعدو يضيع الوقت* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   ما جرى في كردفان ليس خبراً يُتداول ولا بياناً يُقرأ على عجل، بل لحظة عسكرية ناضجة خرجت من رحم الصبر الطويل، وأعلنت ـ بلا ضجيج مصطنع ـ أن ميزان المبادرة انتقل فعلياً إلى يد الدولة. هنا لا نتحدث عن اندفاع عاطفي ولا “كرٍّ وفرٍّ” عابر، بل عن حركة محسوبة في الزمن والمكان، تُدار بعقل بارد، وتُنفَّذ بإرادة صلبة، وتُقرأ بنتائجها لا بهتافها.   التحرك المتزامن في أكثر من محور بكردفان يكشف جوهر المرحلة: الجيش لم يعد يطارد الحدث، بل يصنعه. لم يعد يرد على هجوم، بل يسبقه ويُفرغه من مضمونه قبل أن يولد. هذا هو الفارق الجوهري بين من يقاتل بعقيدة دولة، ومن يقاتل بعقيدة الغنيمة. حين تُستعاد مناطق، وتُكسر أطواق، ويُفتح طريق قومي، ويُفك حصار ظلّ ورقة ضغط نفسية قبل أن يكون عسكرية، فإن الرسالة لا تُوجَّه للميدان وحده، بل للعقل الذي كان يراهن على إنهاك الجيش واستنزافه زمنياً.   كردفان، بهذا المعنى، لم تكن مجرد مسرح عمليات، بل كانت عقدة المشروع كله. من يسيطر عليها يسيطر على الإيقاع، ومن يفقدها يفقد القدرة على المناورة، مهما امتلك من ضجيج إعلامي أو فيديوهات مفبركة تُصور شبحاً بعد أن غادر الجسد. الحرب النفسية هنا واضحة المعالم: المليشيا تحاول أن تُنكر ما فقدته لأن الاعتراف بالسقوط هو بداية الانهيار الداخلي، والجيش يترك الأرض تتكلم نيابة عنه، لأن الوقائع الصلبة أقسى على الخصم من ألف بيان.   اللافت في هذا التحرك ليس فقط اتساعه الجغرافي، بل تماسكه العملياتي. أرض تُفتح، سماء تُحكم، إمداد يُقطع، وفزع يُحيَّد قبل أن يصل. هذه ليست لغة صدفة، بل نتاج قراءة دقيقة لسلوك العدو، وتقدير صحيح لنقاط ضعفه، واستثمار ذكي في عنصر المفاجأة. وهنا تحديداً تُكسر الحرب النفسية المضادة؛ لأن الخصم الذي اعتاد صناعة صورة القوة عبر الاستعراض، يجد نفسه فجأة أمام قوة لا تستعرض، بل تنجز.   ثمّة بعد آخر لا يقل أهمية: الرسالة الموجهة لمن تبقى في صفوف المليشيا. ما حدث يقول لهم بوضوح لا يحتمل التأويل إن نافذة الخروج ما زالت مفتوحة، لكن البقاء في الخندق الخطأ صار مخاطرة وجودية. المعركة دخلت طوراً لا يرحم الوهم، ولا يسمح بالرهان على الخارج، ولا يُجدي فيه الهروب إلى الدعاية. إنها معركة دولة تستعيد جسدها خطوة خطوة، وتعرف أن الحسم الحقيقي يبدأ بكسر إرادة الخصم قبل كسر سلاحه.   أما الداخل السوداني، فله نصيبه من هذه اللحظة. الفرح الذي خرج عفوياً من الدلنج، والزغاريد التي سبقت التحليل، ليست تفاصيل هامشية، بل مؤشر حاسم على أن الوجدان العام بدأ يستعيد ثقته بأن هذه الحرب ليست بلا أفق. هذا التلاحم بين الميدان والناس هو أخطر ما يواجه أي مشروع مليشياوي؛ لأنه يسحب منه آخر أوراقه: الخوف.   ما يحدث في كردفان ليس نهاية الحرب، لكنه كسرٌ واضح لعمودها الفقري. هو إعلان غير مكتوب بأن المرحلة القادمة ستكون أدق وأقسى، وأن ما تحقق ليس سقف الطموح بل أرضيته. من هنا فصاعداً، لن تُقاس المعركة بما يُقال عنها، بل بما يتساقط منها من أوهام الخصم، محوراً بعد محور، حتى تحرير آخر شبر، لا بوعدٍ عاطفي، بل بإيقاع دولة تعرف ماذا تريد، وتعرف متى وكيف تضرب.   في كردفان اليوم، الجيش لم ينتصر فقط… بل أعاد ضبط الساعة. ومن يضيع الوقت في الحرب، يخسرها. *لؤي إسماعيل مجذوب* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
أعيادُ البطولات والتضحيات الشرطية

*أعيادُ البطولات والتضحيات الشرطية* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   فى الأشهرِ الثلاثةِ الأولى لهذه الحرب اللعينة، والتى تمددت فيها المليشيا مسنودةً باستخبارات وأقمارِ دول البغي والارتزاق وأسلحتِهم المسمومة المدمرة، وتحديدًا فى اليوم السابع من سبتمبر للعام 2023م، إستحدثت الأممُ المتحدةُ عيدًا دوليًا للشرطة تزامن مع احتفالِ المنظمة الدولية للشرطة الجنائية التى أُنشأت فى السابع من سبتمبر للعام 1923م ليضحى هذا اليوم يومًا للاحتفال السنوي بتعزيزِ التعاون الدولى فى كل المجالات ذات الصلة بمنع ومكافحة الجريمة عبر الوطنية. حدث ذلك فى وقتٍ كانت فيه الشرطةُ السودانيةُ في شأنٍ وهمٍ آخرَ، لا يُتيحُ لها الاحتفالَ، فقد حاصرت المليشيا مقارَها وافرغت سجونَها وقتلت وأسرت وجرحت من رجالها الكثير فى العاصمةِ وكردفان ودارفور والجزيرة وسنار وأطرافِ النيل الأبيض، وصار الهمُ الأولُ والأخير للشرطة، هو تأمينَ الولايات التى لم تطأها اقدامُ المليشيا ومرتزقتها، والقتالَ مع وخلف القوات المسلحة، حتى جاء اليومُ الذى أخرجت فيه القواتُ المسلحةُ الباسلةُ المليشيا ومرتزقتَها واذنابَها عنوةً واقتدارًا من كل هذه الأعيان والاطيان، وولت الدبر (معردة) كما الجرزان الهاربة من الغيط المحروق إلى المكان الذى تتواجد فيه الآن تُلاحقها مدافعُ ومسيراتُ وطائراتُ القوات المسلحة ومسانديها ليلَ نهار. هذا النصر وهذا التحرير- الذي كان ضربًا من المستحيل لعاصمة الصمود- أتاح عودةً كاملةً للشرطة التى لم تبارح- اصلًا- العاصمةَ الوطنيةَ أم درمان، ليكتملَ عقدُها بالانتشار الكبير لقواتها فى كامل جغرافيا العاصمة، وتبدأ مع آليات الإعمار رحلةَ اعادةِ التأهيل والتشغيل والتأمين الشامل الذى اكتمل مع عودةِ المواطنين الذين احتفلت معهم الشرطة بأعيادها هذا العام، رافعةً جملةً من الشعارات التشاركية الهادفة لتأمين الوطن والمواطن، الأمر الذى جعل موسمَ الأعياد الشرطية السودانية والعربية هذا العام موسمًا تأريخيًا حلَّ فى أعقاب النصرِ الكبير الذى تحقق بفضله تطهيرُ العاصمة من دنس المليشيا ومكَّن الشرطةَ- بذكاء- من استخدامه كوسيلةٍ فعالة وسريعة للإعلام عن خططها التأمينية بمشاركة المواطنين والإعلان عن جاهزيتها لتقديم خدماتها الجنائية والهجرية والمرورية من خلال اداراتها وأقسامِها ومراكزِها الخدمية. و بذلت هيئةُ التوجيه والخدمات- لأجل ذلك الحضور المُثَمَّن- جهدًا استثنائيًا، استنفرت فيه كلَّ مؤسساتها الإعلامية والخدمية والتوجيهية، وأنتجت كمًا هائلًا من الأفلام الوثائقية والبرود كاسات الإعلانية والهاشتاقات المنعية مع الاستكتاب الصادق الأمين للأقلام الوطنية والشرطية. التحيةُ والاعزاز والتقدير لوزراء الداخلية، بدايةً بالزعيم الأزهرى وانتهاءً بالسيد الفريق بابكر سمرة مصطفى، الذى وفى بكل وعوده وعهوده التى قطعها على نفسه مع بداية تعيينه وزيرًا للداخلية.. التحيةُ والإعزاز والتقدير لمدير عام قوات الشرطة الفريق اول امير عبدالمنعم الذي خرج من الخرطوم تحت وابل المسيرات والمدافع وعاد إليها والحال يُراوح مكانَه ليُشاركَ فى معركةِ التحرير ويحظى بوسام أول المبتدئين لمرحلة إعادة التعمير والتأمين الشامل، والتحيةُ- عبره- لكل المدراء العامين للشرطة بلا استثناء وجميعهم كانوا ملء العين والسمع وأعطوا ولم يستبقوا شيئا. مع وقفة اجلالٍ للممتحن الأكبر الفريق أول خالد حسان محى الدين. التحيةُ لنواب المدراء العامين المفتشين العامين انتهاءً بالسيد الفريق الطاهر البلولة، فقد كان لكلمته الأثيريةِ القوية التى أناب فيها عن المدير العام الغائب بسبب مشاركته فى اجتماعات قادة الشرطة العرب بتونس الخضراء وعمله الدؤوب في إعادة الإعمار، كان لتلك الكلمة، أبلغُ الأثرِ فى نفوس السودانيين، نازحين لاجئين، والذين توافدوا زرافاتٍ ووحدانا على العاصمةِ وكل المدن والأرياف المحررة . التحيةُ والاعزاز والتقدير لهيئة الشئون المالية، التى رسمت البسمةَ فى الوجوه الباكية طِوال فترة الحرب، فلم تشكو ارملةٌ اويتيمة، ولم تتأخر استحقاقاتُ العاملين و المحاربين القدامى شهرًا واحدا رغم ظروف الحرب الضاغطة فقد واصل رئيسُها الفريق عبدالمنعم عبدالقيوم رجل العام 2025م باجماع كل القروبات الاثيرية الشرطية. ومن خلفه السيد اللواء كمال صالح مدير الإدارة العامة لفوائد ما بعد الخدمة. وقد كان الفريق عبدالمنعم أولَ الواصلين للعاصمة الإدارية…

Read more

Continue reading
70 عام بين وعي الجماهير وعجز النخب

*70 عام بين وعي الجماهير وعجز النخب* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* في 19 ديسمبر 1955، أعلن استقلال البلاد بالتصويت من داخل البرلمان، ليُعلن رسمياً عن قيام جمهورية السودان في 1 يناير 1956. ولكن مع مرور السبعين عامًا على الاستقلال، مازالت بلادنا تقف في مكانها، تحمل مفتاحًا لم يُحسن استخدامه بعد، وخريطة لم يُدرك رموزها، ما يطرح تساؤلًا أساسيًا: لماذا تعثرت الدولة السودانية في تحقيق استقلال حقيقي يمتد إلى سيادة القرار الوطني الكامل واستقرار ديمقراطي مستدام؟ يظل الشعب السوداني، بكافة فئاته الاجتماعية، يمثل قوة كامنة قادرة على التغيير والتجدد والنهوض، كما أثبتت جميع الثورات السابقة التي جمعت بين مختلف شرائح المجتمع في سعيها لتحقيق الحرية والسلام والعدالة. إلا أن هذا الشعب الذي أبدع في الإصرار على التغيير، يجد نفسه محاصرًا بفشل النخب السياسية في ترجمة تلك التطلعات إلى واقع ملموس. إذ رغم الإرادة الشعبية ، تعجز النخب عن تقديم حلول سياسية كفيلة بتجاوز أزمات الدولة السودانية، ما يضع السودان أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تستمر الأطماع والصراع إلى أن يؤدي إلى تفكك الدولة،أوان يتحقق تحول جذري نحو سلام مستدام يتيح بناء دولة جديدة على أنقاض الاستقلال المنقوص. منذ سقوط عمر البشير في 2019، كانت القوى السياسية في السودان أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء النظام السياسي على أسس جديدة، تكون أكثر استجابة لآمال وتطلعات السودانيين . إلا أن هذه النخب السياسية لم تدرك حجم المسؤولية، وبدلاً من السعي نحو تأسيس العقد الاجتماعي من جديد، تعاملت مع الوضع كغنيمة سلطة لا فرصة لإصلاح جذري. وبدلًا من أن تكون القوى السياسية فاعلة في بناء أسس الدولة الجديدة، انزلق المشهد السياسي السوداني إلى صراعات إيديولوجية ضيقة، وأصبح الهدف الأول هو إقصاء الخصوم، لتتحول العدالة إلى أداة للانتقام. أول تجليات هذا الفشل كان في تحويل لجنة إزالة التمكين من أداة لتحقيق العدالة إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية. هذا التوجه أضعف من سيادة القانون وأدى إلى انهيار الثقة في المؤسسات الوطنية، ليصبح الحديث عن العدالة في السودان مجرد شعار دون ترجمة حقيقية على الأرض. وعوضًا عن توسيع دائرة المشاركة السياسية، سعت بعض الأطراف إلى الاستئثار بالسلطة عبر تحالفات هشة، وهذا يظهر جليًا في دستور المحامين الذي لم يحصل على الحد الأدنى من الإجماع الوطني، بل كان يعكس رغبة بعض القوى في استبعاد الأخرى . كانت هذه الخطوة دليلاً على أن القوى السياسية تفتقر إلى رؤية تهدف إلى البناء لا إلى الإقصاء. ولكن الأزمة السودانية لا تتوقف عند حدود الفشل الداخلي فقط، بل تتعقد بشكل أكبر بسبب التدخلات الإقليمية والدولية التي غذّت الصراع الداخلي. إذ في وقت كان من المفترض أن تركز الحكومة السودانية على إدارة أزمة الانتقال، كانت القوى السياسية تسلم مفاتيح البلاد للأطراف الخارجية، وتصبح الوساطات الإقليمية والدولية طرفًا فاعلًا في صناعة القرارات. هذه التدخلات عززت من التفكك الوطني، وأصبحت التسويات السياسية تدار وفقًا لموازين القوى الإقليمية والدولية، لا وفقًا لإرادة الشعب السوداني. وبذلك، أصبح القرار الوطني مهددًا بفقدان استقلاله الفعلي. ولا يمكن أن يمر هذا السياق دون الإشارة إلى الفوضى السياسية الناتجة عن غياب سيطرة الدولة على قوى الأمر الواقع. منذ سقوط البشير، تكاثر ظهور المليشيات المسلحة التي تفتقر إلى أي رقابة أو شرعية قانونية، مما أدى إلى تفتيت السلطة وتوزيعها بين فصائل مسلحة، وهو ما أفقد البلاد قدرتها على تحقيق السلام والاستقرار الداخلي. ما يعمق الأزمة ويجعل من حصرية استخدام القوة من قبل الدولة أمرًا قابلا للانزلاق في الفوضى. الفساد في بعض مرافق الدولة السودانية يعزز من تعميق الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد. لا يتعلق الأمر فقط بتقويض الموارد المالية، بل يتعداه إلى تشويه بنية الدولة، وتعزيز الفجوة…

Read more

Continue reading

الليلة البشائر جات بالعزة والفرحة رفت بروق الفال جانا الخبر من طي قالو العيال راكزين سووا النجيض مو ني شالوها حمرة عين ختوا الوسم بالكي شدوا البدين ركبو جابوا النعام مرحات ناسا كرام طيبين يلقوا الضيوف برا ساعة الغضب حارين زي وطية الجمره من رهبتهم بتلين تتفتت الصخرة ديل المحيط ياناس الاصلوا مابنقاس التوه العوام وغرق الغطاس فراس عيال فراس ورثوا الكرم ميراث مابخش قلوبهم خوف حاشاهم العوجات يوم يضرب الروراي والحر تحر بالحيل اتحكروا الجنيات بي فوق ظهور الخيل منو البقيف قدام عاتي الرياح والسيل !! ماسمعنا بي صقراً مكتول فراخ الوز   الله اكبر الله اكبر الله اكبر ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading