حكومة الأمل وتحديات العبور للخرطوم العاصمة

*حكومة الأمل وتحديات العبور للخرطوم العاصمة* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* إنً عودة الحكومة إلى الخرطوم ليس انتقالاً جغرافياً ، من عاصمة مؤقتة إلى عاصمة الدولة الرسمية ، بل هي عودة مثقلة بأسئلة الواقع، ومحاطة بتوقعات شعب أنهكته الحرب وطحنته الأزمات، حتى بات يملك ــ بحكم المعاناة ــ “قرني استشعار” يتحسس بهما صدق الأداء وفعالية القرار. حكومة الأمل، بقيادة د. كامل إدريس، تقف اليوم على عتبة مرحلة بالغة الحساسية، حيث لا يكفي حسن النوايا ولا حُسن الخطاب، بل المطلوب انسجام داخلي صلب، ورؤية استراتيجية علمية، وخطة تنفيذية دقيقة تعالج العاجل دون أن ترتهن له، وتؤسس للمستقبل دون أن تهرب من الواقع. أول التحديات، وربما أخطرها، هو انسجام الجهاز التنفيذي وتقارب أنفاسه ، فالحكومات في أعقاب الحروب لا تسقط بفعل نقص الموارد، بل كثيراً ما تتعثر بسبب تضارب الرؤى، وتعدد مراكز القرار، وغياب التناغم بين الفعل السياسي والعقل الإداري. والشارع، الذي خبر الفشل طويلاً، لن يمنح صك الثقة مجاناً هذه المرة. لقد جاء في خطاب رئيس الوزراء، أثناء استقباله في بحري، التركيز على استعادة خدمات الكهرباء والمياه والتعليم والصحة، وهي بلا شك ركائز أساسية لأي دولة تسعى للنهوض. غير أن التجربة علمتنا أن اقتصاديات الحياة اليومية تظل المعيار الأصدق في تقييم الحكومات فالخدمات، مهما بلغت أهميتها، تفقد أثرها إن ظل المواطن عاجزاً عن تأمين غذائه ودوائه ومتطلبات معيشته الأساسية. من هنا يبرز التحدي الاقتصادي بوصفه التحدي الأثقل كاهلاً ، فتوفير السلع الأساسية، كبح جماح الأسعار، وإعادة الثقة في السوق. ولعل المرحلة تتطلب تفكيراً خارج الصندوق، عبر استحداث “مواعين جديدة” لدعم المواطن اقتصادياً، لا تقتصر على الإعانات المؤقتة، بل تمتد إلى تمويل ميسر، وتمليك مشاريع صغيرة مدرة للدخل، وإنشاء محافظ بنكية موجهة خصيصاً للمواطن، تضعه في موقع الشريك لا المتلقي. أما السلام، فهو التحدي الذي يعلو فوق كل التحديات. فإيقاف صوت البندقية لا يعني بالضرورة حضور السلام. وأي سلام يولد بعد حرب مدمرة كهذه، لا بد أن يقوم على دراسة علمية عميقة، وجسم مؤسسي متخصص، وإرادة سياسية نافذة لا تساوم ولا تبدل ، فالحروب تخلّف هوّات سحيقة من الألم، وذاكرة مثقلة بالجراح، لا تندمل بالخطب ولا بالاتفاقيات وحدها، بل بالعدل، والاعتراف، وجبر الضرر، وحكمة إدارة التنوع والاختلاف. إن التحديات التي تواجه حكومة الأمل كثيرة، وربما تبدو شاقة، لكنها ليست مستحيلة. فهي تصبح أيسر حين يدرك كل طرف مسؤوليته، وحين “يأخذ كلٌ كتابه بقوة”، دولةً ومجتمعاً، حكومةً ومواطنين. فالأمل لا يصنعه اسم الحكومة، بل تصنعه السياسات الرشيدة، والقرارات الشجاعة، والعمل الدؤوب الذي يرى في معاناة الناس نقطة الانطلاق، لا عبئاً يُدارى. *د. إسماعيل الحكيم..* Elhakeem.1973@gmail.com __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

Read more

Continue reading
عودة حميدة… وبداية استرداد الدولة

*عودة حميدة… وبداية استرداد الدولة* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* تمثّل عودة الحكومة المدنية إلى الخرطوم العاصمة خطوةً كبيرة ومفصلية في مسار استرداد الدولة السودانية وهيبتها. فالخرطوم، منذ فجر الاستقلال، لم تكن مجرد مدينة، بل ظلت رمزًا للسيادة الوطنية، وعنوانًا لوجود الدولة، ومركز ثقلها السياسي والإداري. لقد كان مشهد استباحة الخرطوم من قبل مليشيات الدعم السريع جرحًا غائرًا في الوجدان الوطني، وضربة موجعة لهيبة الدولة ومكانتها. فالخرطوم كانت دائمًا عصيّة على حركات التمرد، ولم تعرف عبر تاريخها الحديث مثل هذه الانتهاكات، مما جعل ما حدث سابقة خطيرة، هي الأولى من نوعها في تاريخ العاصمة السودانية. الحمد لله الذي نصر الحق وزهق الباطل، وأعاد الخرطوم إلى حضن الوطن، لتعود من جديد درّةً في تاج مدن السودان، ورمزًا لوحدة الدولة وقدرتها على الصمود والتعافي بعد محنة قاسية كادت أن تعصف بأسسها. غير أن استعادة العاصمة عسكريًا وسياسيًا ليست نهاية المطاف، بل هي بداية الطريق. فالتحدي الحقيقي الآن يتمثل في تضميد جراح الخرطوم، عبر إعادة الخدمات الأساسية، وتأهيل البنية التحتية، وترفيع المرافق العامة، لتعود العاصمة إلى مكانتها الطبيعية بين عواصم العالم، مدينةً للحياة والعمل والأمل. إنها لحظة تستدعي العمل لا الاكتفاء بالشعارات، والبناء لا الوقوف عند حدود الاحتفال. لحظة تتطلب إرادة سياسية جادة، وخططًا واضحة، وشراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع، حتى تستعيد الخرطوم عافيتها ودورها التاريخي كقلب نابض للسودان. توكلنا على الله، وبعزم أبناء السودان، تمضي الخرطوم نحو التعافي واستعادة مجدها. *د. عبد الرؤوف قرناص* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

Read more

Continue reading
*بعون الله وإرادة الشعب والجيش…. الخرطوم تستقبل د.كامل وحكومته..

*بعون الله وإرادة الشعب والجيش…. الخرطوم تستقبل د.كامل وحكومته….* *إسدال الستار علي زمن الكأبة..!!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* لامقارنة أبداً ولن تكون أصلاً بين حكومة بروف كامل إدريس (الشرعية) التي نضجت واستوت علي (جودها وعودها) بعون الله وإرادة الشعب والجيش، وتربعت علي (عرشها) في عاصمة السودان…لامقارنة بينها وبين حكومة (لقيطة منبوذة)، قوامها (شتات) وبقايا وملاقيط مليشيا (متمردة) وأبواق مشروخة، ولامنتجع لها ولا(ملجأ) غير أن يتحرك بها (عاطلوها) مثل (قطعة شطرنج) مابين نيالا الغارقة في (الخوف والدمار)، ثم مدن إفريقية تأتمر بأمر رؤساء (أرزقية)، يجدون فيها مساحات لضجيج (أرعن) وعنتريات و أحلام مريضة، ووقت خارج الزمن ليهرف فيه (المنحط صلاح سندالة) وأشباهه من المأجورين الأراذل…لامقارنة بين حكومة السودان التي (مهرها) شهداء أبرار وضحايا مدنيين (مغدورين) بسلاح الخونة والعملاء ومقدرات شعب ودولة تم تشييدها بعرق الرجال والمال العام… لامقارنة بينها وبين ثلة من (أعداء الوطن) لامكان لهم فيه ولن تحس (الأجيال المتعاقبة) منهم من أحد ولن تسمع لهم ركزا..!! ملحمة وطنية ترقد الآن علي (صدر التأريخ)، وتحكي (بلسان فصيح)، عن المجد الباذخ الذي (تهندم) به الشعب والجيش برباط من الولاء (المتين) والتوافق (الفذ)، فكانت تلك الإنتصارات المتتالية التي (أربكت) حسابات الخونة والعملاء وهم يرون عدتهم من (غربان) المليشيا الضالة والتوابع وقد تحولوا لجثث (مبعثرة) تحت التراب ومن فوقه، وأما (عتادهم العسكري) فقد (لعقوا) علي أكوامه المحترقة ومااغتنم منه، (الحسرات والندم)..إنها الملحمة الوطنية التي خرجت من بين (ثناياها) حكومة الشعب مرفوعة الرأس تمشي (الخيلاء) في وطنها (الحدادي مدادي)، وبين يدي (ربانها الماهر) بروف كامل وطاقمه الوزاري الكثير من الطموحات و(البرامج التنموية)، فلايحسبن أحد أن الحكومة لاتقدر ولاتعرف مسؤوليتها وبيننا وبينها الزمن، فالحكومة (فعل) وليس أشخاص قد يراهم البعض في (تصور الخيال) علي غير مالديهم من (ملكات ومجهودات) مبذولة في الصمت والعلن..!! *وعلينا أن تذكر دائماً أن عمر الحكومة مايزال (قصيراً) بحساب الزمن و(شاقاً) بحساب مآلات الحرب، (فالصبر) هنا واجب و(استعجال) النتائج (ظلم) للحكومة في هذا الظرف الوطني الحرج الذي يعاني من شح الزاد…ومع ذلك فإن علي الحكومة وربانها الذي يقودها، أن تبدأ التحرك الفوري وأن (تحدد) مدد زمنية (تستهدف) بها إنجاز (مهام عاجلة) خاصة الخدمات الصحية والعلاجية والتعليم والماء والكهرباء والوقود ومعاش المواطنين وضبط (فوضي الاسواق) ومحاربة (تجار الحرب) والمهربين الذين يمثلون (شكلاً قبيحاً) من أشكال الحرب…فلاتهاون مع كل أوجه الفوضي التي هي من مسببات مانحن فيه من حرب وخسارات بطرق مباشرة وغير مباشرة..(فالحسم والحزم) يابروف كامل ولاتأخذك (رأفة) في مخطئ ولا في الحق (لومة لائم) فالحق حق و(أبلج) وأحق أن يتبع…وهنيئاً للخرطوم بحكومة السودان الشرعية وإلي الأمام ياوطن..!! سنكتب ونكتب…!!! *فتح الرحمن النحاس* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

Read more

Continue reading
الخرطوم توحدنا: عبور الأزمة نحو النهضة والبناء الموعود

*الخرطوم توحدنا: عبور الأزمة نحو النهضة والبناء الموعود* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* الخرطوم اليوم تقف عند مفترق طرق، تتحمل ضغطًا كبيرًا على المواطن والحكومة على حد سواء. لكن هذا الضغط ليس نهاية الطريق، بل دعوة صادقة لتقاسم الثقل والعمل المشترك. الأزمات الكبرى لا تُحل بالتقاعس أو الانقسام، بل بالوعي الجماعي والالتزام المشترك بمسؤولياتنا جميعًا. حين يدرك المواطن دوره في الصبر والمبادرة والمساهمة في الحفاظ على نسيج المجتمع، وحين تتحمل الحكومة مسؤولياتها بوضوح وعدالة وشفافية، تتحول المعاناة إلى طاقة نهوض. هنا يولد الأمل، ليس ككلمة عابرة، بل كخارطة طريق واضحة للعبور نحو الأمان والاستقرار. لقد أثبتت التجارب أن الخرطوم قادرة على النهوض بعد كل اختبار، فهي مدينة صامدة، تعلمت من الألم، واستوعبت دروس التحديات. وما عانته ليس عبئًا فرديًا، بل تجربة جماعية ستصبح حجر الأساس في بناء مستقبل مشترك، حيث تُوزع الثمار كما تُوزع المسؤوليات. النهوض الحقيقي يبدأ بتضافر كل الجهود: المواطن يتحرك بإبداعه وانخراطه، والحكومة تضع سياسات واضحة وفعالة، والمجتمع المدني يعزز الثقة والتواصل. هذه كلها عوامل حيوية لتحقيق الأمان المنشود وإطلاق مرحلة البناء والنهضة. الخرطوم لا تنتظر من أحد أن ينقذها وحده، فهي بحاجة إلى كل فرد فيها، إلى كل قلب يشارك الأمل، وكل يد تمتد للبناء. وبالتضافر والوعي الجماعي، ستصبح المدينة نموذجًا للصمود والإبداع، وستتحقق النهضة الموعودة التي طال انتظارها. هنا تكمن الرسالة: تقاسم الألم يولد القوة، وتضافر الجهود يصنع المستقبل، وخرطوم الغد ستنهض بنا جميعًا، متجاوزة كل تحدي، نحو أمان واستقرار ونهضة حقيقية. *….ابو يامن…* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

Read more

Continue reading
*حين تنهار الفكرة يسقط الجسد… قراءة باردة في تفكك مليشيا الدعم السريع

*حين تنهار الفكرة يسقط الجسد… قراءة باردة في تفكك مليشيا الدعم السريع* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* لا تموت التمردات لحظة اختراق خطوطها، بل تموت يوم تفقد قدرتها على إقناع مقاتليها بسبب وجودهم في الميدان. تلك اللحظة هي الأخطر، لأنها لا تُرى بالعين المجردة، ولا تُقاس بعدد العربات المدمرة، لكنها تُقرأ في الأجساد المنهكة، والعقول المرتبكة، والاعترافات التي تخرج بلا تنسيق ولا إذن. ما يحدث اليوم داخل مليشيا الدعم السريع ينتمي إلى هذا النوع من السقوط: سقوط المعنى قبل سقوط المواقع. حين تُدفع مجموعات كاملة من المقاتلين إلى حقن أنفسهم بأمصال مجهولة، وتناول حبوب منشطة لإلغاء النوم، ثم يُتركون يواجهون التشنجات والصرع وتلف الأعصاب حتى الموت، فنحن لا نكون أمام “إجراءات طبية خاطئة”، بل أمام إدارة مأزومة تحاول إطالة عمر تشكيل يحتضر. هذه ممارسات الجيوش التي فقدت توازنها النفسي، ولم تعد ترى في الجندي أكثر من رقم مؤقت في معادلة الاستنزاف. غير أن الانهيار الأعمق لا يقع في الجسد، بل في البنية التي تدّعي القيادة. الاعترافات الصادرة من داخل المليشيا، وعلى رأسها شهادة لواء عامل، لا تكشف فقط حجم التمييز القبلي أو سوء التوزيع، بل تفضح كذبة التأسيس نفسها. لسنوات، جرى شحن المقاتلين بخطاب المظلومية، وتصوير الحرب كصراع ضد “ظلم تاريخي”، لكن الجنود اكتشفوا، متأخرين، أن الظلم لم يكن خارج المليشيا بل داخلها، وأن ما رُفع كشعار لم يكن قضية، بل أداة تعبئة قبلية لخدمة خشم بيت واحد. في العلوم العسكرية، أخطر ما يمكن أن يصيب أي تشكيل مسلح هو انهيار الثقة الرأسية. حين يشعر لواء، مُمثّل لقبيلة كاملة، أنه مُلحق إداريًا وعسكريًا بفرع قبلي آخر، وحين يرى أن تسليحه لا يتجاوز أربع عربات مقابل عشرات ومئات تُمنح لغيره، فإن الرتبة تفقد معناها، والأمر العسكري يفقد هيبته. هنا لا يعود الجندي يقاتل ضمن منظومة، بل ضمن شعور بالاستغلال، وهو شعور لا تنتج عنه شجاعة، بل ردود فعل باردة، وانسحابات صامتة، وتخلٍ تدريجي عن المعركة. التمييز في علاج الجرحى يُعد ذروة هذا الانهيار. حين يرى المقاتل أن نجاته من الموت لا تتعلق بإصابته أو رتبته، بل بانتمائه القبلي، فإن الرابط النفسي مع القيادة ينقطع تمامًا. في تلك اللحظة، يصبح السلاح الذي يحمله أثقل من قدرته على الاحتمال، وتتحول فكرة “القتال حتى النهاية” إلى عبء ذهني لا معنى له. الجيوش لا تنهار حين تُقتل، بل حين تكتشف أنها قابلة للاستبدال داخلها. هذا التفكك الداخلي لا يحدث في فراغ. فحين يفقد التمرد تماسكه النفسي، يصبح أكثر عرضة للضغط الخارجي، وأقل قدرة على المناورة. ليس لأن الضربات وحدها أقسى، بل لأن العقل الذي كان يستوعب الصدمة لم يعد موجودًا. كل حركة تصبح مكلفة، وكل قرار يبدو خاطئًا، وكل انسحاب يتحول إلى اعتراف ضمني بالفشل. في هذه المرحلة، لا يحتاج الخصم إلى مطاردة طويلة، لأن التمرد يبدأ في مطاردة نفسه. من منظور الحرب النفسية، ما يجري داخل المليشيا اليوم يمثل مرحلة ما بعد الذروة. مرحلة يتقدّم فيها الانهيار من القاعدة إلى الأعلى، وتخرج فيها الأصوات من داخل الصف الواحد، لا بدافع البطولة، بل بدافع العجز عن الاحتمال. هذه الشهادات، حين تُقرأ بعقل بارد، تؤكد أن المشروع لم يكن مختطفًا فقط، بل كان مصممًا منذ البداية على أساس غير قابل للاستمرار: قبيلة تقاتل لتبقى، وبقية قبائل تُستنزف لتُستخدم. التاريخ العسكري يقول بوضوح: التشكيلات التي تُدار على أساس التمييز لا تُهزم فجأة، بل تتآكل، ثم تسقط دفعة واحدة عندما يفقد آخر جندي سببًا واحدًا للبقاء. ما نراه الآن هو هذا التآكل وقد بلغ مرحلة العلن. لم يعد بالإمكان إخفاؤه بالخطاب، ولا ترميمه بالتعبئة، ولا تأجيله بالمخدرات والمنشطات. هكذا تسقط التمردات الكبرى: لا حين تُعلن…

Read more

Continue reading
قُصِفَتِ البوصلةُ وضاعَ الاتجاه

*قُصِفَتِ البوصلةُ وضاعَ الاتجاه* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* ما جرى ويجري ليس مجرد ضربات نارية عابرة، بل عملية كسر عظم محسوبة، تُدار بعقل بارد وتُنفَّذ بيدٍ تعرف أين تُوجِع، الضربات الأخيرة لم تستهدف الأجساد فقط، بل أصابت (منطق الحركة) ذاته: خطوط الإمداد، مراكز السيطرة، مخازن السلاح، ونقاط الارتكاز التي كانت تمنح المليشيا وهم الانتشار، اللافت عسكرياً أن الضربات لم تُكرَّر في المكان نفسه، وكأن الرسالة تقول: نحن نراك أينما ذهبت، ونملك بنك أهداف يتجدد أسرع من قدرتك على الاختباء، هذا النمط يعني شيئاً واحداً: تفوق استخباري، وقدرة على المناورة، وتحويل المليشيا من قوة هجومية إلى كتلة مرهقة تلهث خلف النجاة، ومع كل ضربة، تتآكل الثقة الداخلية، تتشقق القيادة الميدانية، ويتحول المقاتل من أداة تنفيذ إلى عبء يبحث عن مخرج، عندما تُصاب القوة في عمودها الفقري، لا تحتاج إلى ضربة قاضية فورية يكفي أن تُترك تنزف، وهذا ما يحدث الآن المليشيا تُستنزف يومياً، وتُدفع إلى تبديل مواقعها بشكل هستيري، فتفقد الأرض والقرار معاً، وحين تُقصف البوصلة، يضيع الاتجاه، وتبدأ الأخطاء القاتلة: تأخر الإمداد، سوء التقدير، صدامات داخلية، وانكشاف على أكثر من جبهة. هنا، لا يعود السؤال: هل ستسقط؟ بل متى، وبأي كلفة على من تبقّى حولها؟ سياسياً، المشهد أكثر فجاجة، الجناح السياسي يميناً ويساراً يتمايل كراقص (أشتر) فقد الإيقاع، بيانات متناقضة، خطابات باهتة، ومحاولات يائسة لإعادة تدوير شرعية محترقة، في العواصم، بدأ الصبر ينفد، والرهان يُسحب على نار هادئة، إدارة الظهر من قبل دويلة الشر لم تأتِ شجاعةً، بل هروباً من فاتورة ثقيلة، ومحاولة لادّعاء (الاستقلال) بعد أن انكشفت التبعية أما قيادات قحت بمسمياتها المختلفة، التي تطلق كل يوم اسماً جديداً وتذبح خنزيراً أجرباً، فلا تبني موقفاً، بل تُغطي فراغاً، خطاب بلا وزن، ومزايدة بلا أثر، وكأن الصراخ سيعيد الزمن أو يمحو الشراكة التي يعرفها الجميع إني من منصتي أنظر… حيث أرى أن الأثر المستقبلي واضح لمن يريد أن يرى: مليشيا بلا عمق ميداني ولا مظلة سياسية موثوقة، وجناحاً سياسياً فقد قدرته على التفاوض لأنه خسر ورقة القوة وخطاب المصداقية معاً، ستتقلص المساحات، وتزداد الانشقاقات، وتتحول القضية إلى عبء على حامليها، النهاية لن تكون مشهداً واحداً، بل سلسلة انسحابات وانكشافات، حتى يأتي اليوم الذي تُغلق فيه الدائرة: عسكرياً بلا أرض، وسياسياً بلا عنوان، وحينها، لن تنفع البيانات، ولا تغيير اللهجة، ولا إعادة التسمية… وإن ذبحوا (قِرِنْتِيه)! *ياسر الفادني* ______________ *للانضمام لـ(مهرة3)علي الواتساب:* https://chat.whatsapp.com/Dwji6CRlWmt50P2eki1C5U

Read more

Continue reading
النخب السودانية والفرصة الأخيرة

*النخب السودانية والفرصة الأخيرة* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* هل تستطيع النخب السودانية الانتقال من السياسة الكلامية إلى السياسة المنتجة؟ هذا السؤال بات جوهر المأزق الوطني كله . فالسودان لا يواجه أزمة حكم تقليدية، ولا خلافًا سياسيًا عاديا، بل يقف أمام اختبار تاريخي يتعلق بوظيفة النخبة نفسها: هل هي أداة صراع أم رافعة دولة؟ وهل ما تزال قادرة على التعلم من تجاربها الفاشلة ، أم أنها أسيرة خطابها القديم الذي قاد البلاد إلى الحرب؟ منذ سقوط نظام عمر البشير في عام 2019، وُضعت النخب السودانية أمام فرصة نادرة لإعادة تأسيس الدولة على أسس جديدة، تتجاوز إرث التمكين والحروب والتهميش. غير أن هذه اللحظة أُديرت بعقلية الغنيمة لا بعقلية العقد الاجتماعي. فبدل الانتقال من منطق الخصومة إلى منطق الشراكة الوطنية، طغت ذهنية الإقصاء، وجرى التعامل مع التحول السياسي كانتصار لفريق على آخر، لا كعملية إعادة بناء شاملة للدولة . هنا بدأ الفشل الأول. لم تفشل النخب لأنها افتقرت إلى الخطاب، بل لأنها عجزت عن تحويل الخطاب إلى سياسة عامة، وإلى برنامج حكم، وإلى مؤسسات قادرة على التغيير. رُفعت شعارات الحرية والسلام والعدالة، لكن الممارسة انزلقت سريعًا إلى الانتقام السياسي. وبدل ترسيخ سيادة القانون، جرى تفريغه من محتواه، فأصبحت الدولة تُدار بالأشخاص لا بالمؤسسات، وبالولاءات لا بالقواعد. ومع هذا الانزلاق، تآكلت الشرعية الأخلاقية للسلطة الانتقالية، وتبددت ثقة قطاعات واسعة من المجتمع، خصوصًا الشباب والمرأة الذين كانوا وقود التغيير وأول ضحاياه. غير أن الفشل لم يكن أخلاقيًا فقط، بل كان بنيويًا. فالسياسة التي انفصلت عن الاقتصاد تحولت إلى فراغ. لم تقدّم النخب تصورًا جادًا للإنتاج، ولا لمعالجة أزمات المعيشة، ولا لإعادة بناء الاقتصاد المحلي. وهكذا أصبحت السياسة بلا اقتصاد، والشرعية بلا خبز، والدولة بلا وظيفة. في هذا الفراغ تمددت قوى الأمر الواقع، المسلحة وغير المسلحة، وبدأت مراكز النفوذ تملأ المساحة التي انسحبت منها الدولة المدنية العاجزة. ثم جاءت الحلقة الأخطر: إدارة الخلاف السياسي بعقلية الإقصاء ، لا مكان للتوافق، ولا قيمة للتسوية، ولا معنى للمقاربات . كل خلاف يُقرأ كمعركة وجود، وكل تنازل يُصوَّر كخيانة. هذا السلوك لم يُقصِ الخصوم فحسب، بل أقصى فكرة الدولة نفسها، لأن الدولة لا تقوم إلا على إدارة الخلاف، لا على إلغائه. ومع انسداد أفق التوافق، فقدت الأحزاب قدرتها على ضبط الساحة السياسية ، وتحولت من أداة تنظيم إلى مصدر للتوتر والاحتقان. في هذا السياق، جرى تفريغ مفهوم الشرعية من مضمونه الحقيقي. فبدل الاحتكام المبكر إلى الشعب عبر انتخابات أو مسار انتقالي واضح، تم التعويل على شرعية ثورية مفتوحة بلا سقف زمني، تُدار عبر تحالفات ضيقة ناقصة التفويض واتفاقات فوقية. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الشرعية إلى غطاء هش، لا يحمي الدولة ولا يضبط الفاعلين، فباتت المؤسسات ضعيفة، والقرار مرتبكًا، والأمن خارج سيطرة الدولة. فانتشرت الجريمة بكل مظاهرها ، وخلقت ظروف انضاج الحرب. عند هذه النقطة، دخل سؤال الأمن في أخطر مراحله. فالأمن ليس ملفًا تقنيًا ولا شأنًا عسكريًا محضًا، بل هو جوهر الدولة . وعندما عجزت النخب عن بلورة تصور وطني جامع للأمن، تذبذبت مواقفها بين الصمت والتبرير والرهان. الأخطر من ذلك كان التطبيع السياسي مع السلاح خارج الدولة، سواء بوصفه أداة ضغط أو عنصر توازن. هذا التهاون في مبدأ احتكار الدولة للقوة لم يكن خطأً تكتيكيًا، بل خرقًا جوهريًا للعقد الاجتماعي. ومع تعثر الداخل، لجأت النخب إلى الخارج. عجزت عن إدارة خلافاتها وطنيًا، فسلمت مفاتيح القرار للوساطات الإقليمية والدولية. ومع كل جولة تفاوض داخل أو خارج الحدود، كان السودان يفقد جزءًا من سيادته، ويتحول من دولة تبحث عن تسوية وطنية إلى ساحة تُدار وفق مصالح الآخرين. وهكذا لم يعد الخارج وسيطًا محايدًا، بل…

Read more

Continue reading
مناوي يتحدث

*مناوي يتحدث:* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* ■ أخرس مني اركو مناوي ألسناً عديدةً انتاشته لغيابه الأخير عن البلاد، وقواته في الميدان تقدم كل يوم فواصل من التضحيات، وهو في زيارة للدول الأوروبية، التي امتدت لأيام، وشملت بلدان عديدة، وأنشطة سياسية مغلقة ومفتوحة!! والتي لأعلم لنا إن كان من بين وفده ممثل لخارجية بلاده أم لا؟ ولكن الرجل الذي يحكم مالايقل عن 40% من السودان اي ولايات دارفور الخمسة، وعدد سكانها يقارب نصف عدد سكان بقية السودان، ولكنها تقع جميعها تحت الاحتلال الإماراتي بغطاء من المليشيا، مما يضع على عاتق الرجل مسؤولية البحث عن كل سبيل يقوده لتحرير الاقليم، وإبرام اي تحالفات تحقق أهداف السودان، وهو شريك حقيقي في التغيير وفي حرب الكرامة. ■ أمس في قاهرة المعز قدم مناوي مرافعةً أمام الاعلام المصري، لم يقدم سرديةً مثلها اي مسؤل آخر، في حكومة الأمل، أو حكومة مجلس السيادة، بعد أن أصبحنا أمام مايشبه الحكومتين!! كل حكومة في وادي غير ذي زرع.. ولكن مناوي قال بوضوح وصراحة تامة وبلا تورية: *إن دولة الإمارات لن تكون وسيطاً في ايقاف الحرب وبسط السلام، لأنها هي المسؤولة عن دعم المليشيا، ودمار السودان.. وبالتالي لاتصلح وسيطاً.* ودعا للإكتفاء بثلاثية، بديلا عن الرباعية، تضم مصر، والمملكة السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية. ومناوي بخبرته العسكرية كمتمرد سابق لحميدتي، وقف على الحكومة المركزية، وعالم ببواطن الحرب، وأسرارها، وفواجعها، ومواجعها، وقف رافضاً اي هدنة انسانية أو غير انسانية قبل خروج المليشيا من المدن، وتجميع قواتها في معسكرات متفقٍ عليها، بين الوسطاء الثلاثة وحكومة السودان. *دون ذلك يستمر القتال حتى النصر، الذي يراه مناوي قريباً ويراه آخرون بعيداً..* ■ ودعم المارشال مناوي مبادرة كامل إدريس رئيس الوزراء التي قدمها للأمم المتحدة، وقال انها مبادرة إنسانية من شأنها إن وجدت السند من الآخريين الفاعلين الدوليين أن تحقق أهدافها. ووضع مناوي القاهرة أمام حقيقة التحرك الإثيوبي المدعوم من قبل الإمارات لغزو السودان، والسيطرة على منابع النيل. وإثيوبيا الآن تحشد جيشها في تخوم النيل الأزرق!! فهل تقف مصر في الحياد ام تمضي في الدفاع عن السودان وردع العدوان الإثيوبي؟ الذي يمثل تحديا لمصر قبل السودان، الذي تكاثرت عليه السهام والنبال، واستباحت أرضه الإمارات، واخيراً دخلت روسيا بعض اجزاء إقليم دارفور، كل ذلك لأن بلادنا استضعفت حتى أصبحت كأنها (أرضاً مباحةً) ■ مناوي رجل الدولة القوي بمواقفه التي يعبر عنها دون الالتفات إلى الآخرين. *فقد جرد سيفه، وأفصح لسانه، ودافع عن الجيش الوطني، بقوله إن فرية سطوة الإسلاميين على الجيش، مجرد ملهاة سياسية، لبعض القوي المعارضة التي تخاطب داعميها لتسترضيهم وتجلب ودهم ولا تأبه لقضايا الشعب السوداني. *يوسف عبدالمنان* 12 يناير 2026م __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

Read more

Continue reading
القرن الإفريقي على حافة العبث: أبي أحمد نموذجاً

*القرن الإفريقي على حافة العبث: أبي أحمد نموذجاً* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* السياسة لعبة مصالح، ومن يفشل في قراءة مصالح بلاده يفشل حتماً في قيادة شعبه، وإذا أردنا تفكيك سلوك النظام الإثيوبي بقيادة أبي أحمد، فسنجد أنه يتحرك بدافع حاجات وجودية واضحة: سند داخلي وإقليمي لاحتواء تصدعاته العميقة، دعم لمشروع سد النهضة، أراضٍ زراعية، منفذ اقتصادي إلى البحر الأحمر، وضمان أمنه الداخلي والحدودي. هذه المصالح، ببساطة، لا تُشترى بالخطابات ولا تُفرض بالتهديد، بل تُبنى بعلاقات جوار محترمة ومتوازنة مع دول الإقليم الجغرافيا لا تكذب. الدول القادرة على منح إثيوبيا مفاتيح الاستقرار الإقليمي محدودة ومعروفة: السودان، مصر، جيبوتي، الصومال، وإرتريا. دول تشترك مع إثيوبيا في الحدود والمصالح، وتطل على البحر الأحمر، وتشكل معاً معادلة الأمن والاقتصاد في القرن الإفريقي لكن أبي أحمد قرر أن يحرق هذه الخريطة كلها دفعة واحدة، وأن يقفز فوق الجغرافيا والتاريخ معاً، مستنداً إلى وهم خطير اسمه: الإمارات. اختار الرجل طريق التآمر بدل الحوار، والارتهان بدل الشراكة، تحوّل من رئيس وزراء إلى أداة، ومن قائد دولة إلى وكيل مشاريع، دعم مليشيا الجنجويد، وآوى جناحها السياسي بأموال إماراتية، وهدد السودان بقوات إيساف، وأشرف على اتفاق قحت/الجنجويد بأوامر مباشرة من محمد بن زايد، لم يكتفِ بذلك، بل شارك في مشروع تفكيك الصومال، واستعدى إرتريا، وفتح جبهة عداء مع مصر، وفي الداخل مارس الإقصاء والإبادة بحق خصومه من أبناء شعبه كل هذا وهو يظن أن مفاتيح الإقليم في يد أبوظبي، وأن المال قادر على شراء الجغرافيا، وأن التآمر يمكن أن يحل محل الشرعية، لكنه اليوم يقف في العراء، في “الصقيعة” السياسية، بعد أن سقط الغطاء وانكشف الدور الإماراتي وبدأ يتهاوى اكتشف متأخراً أن الوكلاء يُحرقون أولاً، وأن من يرهن قراره للخارج يفقد احترام الداخل والخارج معاً، أسوأ جريمة يمكن أن يرتكبها قائد في حق شعبه ليست الهزيمة العسكرية، بل صناعة مستقبل مظلم لبلاده، وأبي أحمد، بهذا الغرور المراهق، لم يؤسس إلا للعزلة، ولم يزرع إلا الأزمات، ولم يحصد إلا الشك والعداء إني من منصتي انظر ….حيث أري…..السودان الذي ظنه ساحة سهلة وممراً لمخططاته، سيبقى عقدة هذا المشروع، هذا التآمر سيفشل، لا بالشعارات، بل بعزيمة شعب لا يقبل الوصاية، وبجيش يعرف أن معاركه ليست فقط على الأرض، بل في حماية سيادة الدولة وقطع أذرع العبث الإقليمي، وليعلم أن في السودان تنكسر الأوهام… وتسقط المشاريع المستوردة. *ياسر الفادني* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

Read more

Continue reading
العودة المرتقبة

*العودة المرتقبة:* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* ■ مُنتظر أن يحل معالي رئيس الوزراء يوم غدٍ الأربعاء بالعاصمة الخرطوم، وهي الخطوة التي ينتظرها السودانيون لعودة الحكومة التنفيذية، المدنيه، إلى مقرها الطبيعي، بعد انتقال قسري إلى بورتسودان، بسبب إجتياح قوات الدعم السريع المتمردة للعاصمة، وقبل عودة رئيس الوزراء فإن رئيس الدولة رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان قد غادر بورتسودان من غير إعلان، وظل منذ شهر نوفمبر الماضي يمضي أربعة أو خمسة أيام في الأسبوع بالخرطوم، يباشر مهام القائد العام مشرفاً مباشراً على العمليات العسكرية، وشكل حضوراً سياسياً وإجتماعياً، بزيارة الأسواق والأحياء السكنية، والصلاة في المساجد، وكل ذلك بمثابة خطاب جماهيري غير مباشر. ■ وسبق الفريق ياسر العطا عودة البرهان للخرطوم، بل ظل منذ نشوب الحرب وحتى اليوم في العاصمة – وهو عضو مجلس السيادة الوحيد الذي لم يتخذ بيتاً في بورتسودان !! وأول وزير من حكومة الدكتور كامل إدريس يهبط من بورتسودان الي الخرطوم هو وزير ديوان الحكم الاتحادي المهندس محمد كرتكيلا. والان يوجد بالخرطوم ثلاثة من أعضاء مجلس السيادة، الفريق مالك عقار اير، والفريق إبراهيم جابر، والسيدة نواره ابومحمد. وبعودة رئيس الوزراء لم يتبق في بورتسودان غير وزارة المالية والخارجية، التي بدأ الوكيل الشاب أبوبكر عثمان خالد تأهيل وتهيئة مقر الوزارة بالخرطوم. ■ ولكن هذه العودة ينبغي أن تتبعها عودة الفعل الغائب لحكومة الأمل، التي اعترضت مسارها مصاعب عديدة. وطاقم وزراء حكومة كامل مثل لاعبي فريق ليفربول الإنجليزي، الذي أنفق في الموسم الحالي 500 مليون دولار !! من أجل سيادة أوروبا وإنجلترا، واشتري النادي أغلى اللاعبين في العالم، بمبالغ خرافية، وهم الأفضل في الساحة الرياضية، ولكنهم يفتقرون لروح الجماعة، والانسجام، فلذلك تدهورت نتائج الفريق، وتدحرج إلي المرتبة الرابعة!! ولا خلاف أن فريق البروفيسور كامل إدريس يضم أفضل الكفاءات الإدارية، والمتخصصة، من التكنقراط المستقلين، ولكن الفريق يعاني من النزعة الفردية، وغياب خطة الأداء التكتيكي الجماعي في اللعب، لكي تتحقق النتائج المرجوة، وفريق الدكتور كامل إدريس بعد العودة للخرطوم مطالب أولاً بتحديد موعد صارم أسبوعي، لعقد جلسة مجلس الوزراء، لمناقشة الأداء، والإطلاع علي المستجدات، ومراجعة تنفيذ قرارات المجلس. ومؤكد لن يغيب وزير عن اجتماع المجلس إلا بترتيب مسبق ومعلوم لدي أمانة مجلس الوزراء، وينوب عنه وزير الدولة. الوزراء الا من اذن له رئيس الوزراء وفي هذه الحالة ينوب عنه وزير الدولة أو الوكيل حسب التراتيبية الإدارية. ■ ومعلوم بالضرورة أن المجلس يتكون من قطاعات: اقتصادي، واجتماعي، وسياسي، وأمني، ويمكن مشاركة أعضاء مجلس السيادة في اجتماعات مجلس الوزراء، لا بصفتهم أعضاء، ولكن بصفتهم السيادية للإسهام بالرأي في اجتماعات مجلس الوزراء. وبالطبع معلوم لدي أمانة المجلس، أن علي كل وزير تقديم خطة وزراته للمجلس عن مدة سته أشهر، ومناقشتها ومن ثم اجازتها، ويتابع المجلس دورياً ويقف بدقة علي مسار تنفيذ برامج الوزارات طبقاً للخطة المجازة.. فإن الأداء والإنجازات لا يتم تقيمها بالانطباعات الشخصية والأهواء، وإنما بالتقييم الحقيقي لواقع الحال. ■ والمؤسف جدأً أنه منذ سقوط الإنقاذ، ظهرت نقطة الضعف الكبري في الحكومات المتعاقبة، ذلكم هو غياب الخطط الوزارية، هذا من حيث المضمون، أما من حيث التزام الوزراء بحضور جلسات مجلس الوزراء، فإن حالات الغياب هي السمة الغالبة في الجلس. ومنذ تعين حكومة كامل إدريس الحالية لم يعقد مجلس الوزراء الا ثلاثة جلسات فقط!! فكيف لحكومة الأمل تحقيق آمال السودانيين للخروج من النفق الحالي؟!! وإذا كانت بورتسودان تفتقر إلى القاعات، فإن الخرطوم مهيأة ومعدة إعداداً جيداً، لإجتماعات المجلس، وإجتماعات القطاعات، التي يلزم انعقاها في كثير من الحالات قبل إنعقاد مجلس الوزراء. ■ المهم أن شعبنا يحدوه الأمل في حكومة الأمل، ويتطلع الي المبشرات، وتقصير الظل الإداري، وعودة الثقة في الجهاز التنفيذي، *يوسف…

Read more

Continue reading