ومايجري

*ومايجري* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* ولاعب الكونكان الحريف تكون أوراقه قد انتظمت، لكنه يخلطها ليخفي خطوته التالية. والمخابرات العالمية تفعل ذلك. ونركِّم نحن الأحداث لرسم أنفاس الصورة. في الأسبوع الماضي، ودون سببٍ ظاهر، كتبنا عن كتاب القاتل الاقتصادي، والكاتب – وهو ضابط مخابرات – يقص كيف تذهب أمريكا إلى تدمير الدول، وإلى اختطاف الرؤساء. وصاحب فنزويلا يُختطف قبل يومين. وتحدثنا عن قانون التجارة؛ وهو قانون لا يُصنع للتحكم في بيع البصل، بل قانون يوضع لإعادة صناعة المجتمعات، وإعادة صناعة الأخلاق. ومنها… سيداو. وفي الأسبوع الماضي تحدثنا عن الديانة الإبراهيمية، والعالم في الشرق وأمريكا ينفجر بالحديث حولها. وقلنا إن المخطط – مخطط ضرب الإسلام – يجد أن المسلمين لن يتركوا دينهم، وأنهم يؤمنون بإبراهيم عليه السلام، فعليه يُبتكر لهم دين ينتسب إلى إبراهيم. و… ما نريده هو أن العاصفة العالمية تقترب، وأن السودان ليس استثناء. (2) وقبل الحرب التي تدور الآن، كانت هناك ثلاث حروب في السودان خلال أقل من عشر سنوات. وأمس ركمنا لك كوشة من الأسماء التي تتخبط في قحت، وفي الدعم، وفي السلطة، وفي… وفي… وذلك تمهيدًا لتلك الحروب. وهذه الحروب تتخفّى بأسلوب لاعب الكونكان. ونحن نسمّي الأشياء دون ترتيب، لأن الترتيب أحيانًا يصبح نوعًا من الخلط. وهاك… (3) فلان، في عام 2007، كان يقود كتيبة تمرد، وفي عام 2008 يصبح وزيرًا، وآخر وآخر… بصفتهم قادة منتصرين. منتصرين على من؟ هذا قبل عشرين سنة. وفي هذا الأسبوع تلاحظ الأبحاث نوعًا من “الإحلال والإبدال”، وأن عملًا منظمًا يجعل مئات الآلاف من الأسر من قبيلة معينة تهبط من المهجر إلى شرق النيل. وقبلها، في 2007 وما بعده، كانت جهات تدفع بشباب الوسط إلى الهجرة. ثم هجرة داخلية تجعل أبناء الوسط والجزيرة يهجرون الزراعة، وفي الخرطوم يبيعون حلاوة قطن… ولا عمل. أم مخطط له. وفي تلك الأيام، وسنوات بعدها، تصبح الكناتين حكرًا على قبيلة واحدة. (وما يجعل للأمر معنى أن إيجار الدكان في الوسط يبلغ المليارات، مما يعني أن الهدف ليس ما يجلبه الكنتين). وفي قرية بشرق النيل كانت المحلات ستة… الآن ثلاثون. والأمر يمتد. *اسحق احمد فضل الله* الثلاثاء/06/يناير/2026 __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

Read more

Continue reading
لو كنتُ مكان البرهان

*لو كنتُ مكان البرهان* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* لوكنتُ مكان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، لأصدرتُ القرار الآتي نصّه خلال خطاب عيد الاستقلال : 1/ دمجُ كل الحركات المسلحة والتنظيمات العسكرية تحت لافتة القوات المسلحة ،وفق جدول زمني واضح، و إلغاءُ مسميات: القوات المشتركة، درع السودان ، البراءون، كتيبة الشرق ، حركة الجزيرة ، وال(89 )حركة دارفورية مسلحة،ودمجّهم جميعاً تحت راية جيش واحد. ووضعُ لوحات (ق. ش) على كل المتحركات والمجنزرات والتاتشرات والمركبات التي تخص هذه التنظيمات، وربُط بياناتها وأرقامها بتسلسل إدارة النقل بالجيش ، و تبعيةُ كل استثماراتها وشركاتها ومواردها المالية لصندوق دعم القوات المسلحة . واستيعابُ الجنود ضمن منظومة المشاة بتشكيلاتها المختلفة،وتجريدُ الضباط( خلا ) كافةً من رتبهم التي تم توزيعها كيفما أتفق ،ومن رغب في الحصول على نجمة أو صقر أو مقص على كتفه فليعد إلى مقاعد الدراسة ويلتحق بالكلية الحربية . نريد ضباطاً يحملون عقيدة الجيش، يدرسون ويتخرجون من مصنع الرجال وعرين الأبطال ،الكلية الحربية وليس تجار حروب . 2/سحبُ ملف الخارجية بالكامل من الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، فقد ثبت فشله في إدارة هذا الملف، ودونك الفوضى والفساد والضعف الذي لازم أغلب سفاراتنا في الخارج . اسحبَ منه الملف واترك أمر الخارجية للخارجية؛ دع الخبزَ لخبازه، الدبلوماسية للدبلوماسيين .هذه ملفات لا تحتمل المحاباة والمحسوبية وأولي القربى. 3/ إقالةُ رئيس الوزراءوتكليفُ من يقوم بمهامه . تأكد أن أي بروفيسور أو دكتور في الجامعات السودانية أفضل من هذا الرجل، وإن كنتُ أعلم أن من أسباب اختيارك له شخصيته الضعيفة ليكون تحت إبطك ،لكنه فطس تحت إبطك دون أن تدرك . كما أن ما روّجه عن نفسه من علاقات ممتدة وراسخة لدى المجتمع الدولي ظهر جلياً أنها مجرد أكاذيب لم نشهد لها أثراً. 4/ إلزامُ رجال الدولة من الصف الأول والثاني والثالث، والوزراء، وشاغلي المناصب الحساسة، بعودة زوجاتهم من خارج السودان فوراً إلى أرض الوطن ، فما يصلنا عمّا يحدث في بورتسودان يثير الغثيان . حصّن رجالك بنسائهم ،فمن الواضح أن القسم والدستور لا يحصّن بعضهُم، واسأل عن قصة الضابط الرفيع في القضارف الذي كانت تزور غرفته فتاة الأمهرا، وما أدراك ما الأمهرا ؛تعلم جيداً أن بعضهن فتيات مخابرات، و القضارف ولاية حدودية حساسة لا تحتمل تسريب معلومات من غرف النوم (القضية شهيرة و وصلت القضاء العسكري ). إن مايحدث في بورتسودان لا يقل عما حدث في القضارف . 5/ مجانيةُ التعليم بمختلف مراحله: الابتدائي، والمتوسط، والثانوي، عقب دراسة الأثر الأقتصادي ، مع تخفيض رسوم الجامعات. هذا إن كنتَ تنوي حقاً بناء الوطن ؛إن ماحدث من تسرب كبير إبان فترة الحرب من قبل الطلاب هو أكبر مهدد لنهضة الوطن ،ولن يعود الطلاب إلى مقاعد الدراسة مع ارتفاع تكاليف العملية التعليمية . مجانية التعليم الحكومي ستؤدي أولاً الى تراجع التعليم الخاص ذي الرسوم الفلكية التي أرهقت كاهل الأسر،وكل ذلك سيساهم في عودة الطلاب المتسربين، وبالتالي رفع الوعي، ومحاربة العطالة ، وانخفاض معدل الجريمة ،و الإقلاع عن تعاطي المخدرات . 6/ إنشاءُ كلية للأمن السيبراني تتبع لجهاز المخابرات العامة، تستوعب الشباب المؤهلين الذين يحملون السودان في حدقات عيونهم ،وترسلهم في دورات تدريبية خارجية إلى دول كوريا والهند واليابان، والعودة بخيرات تمكّنهم من إسماع صوت دولتنا كما ينبغي للعالم. دولة قطر صمدت وانتصرت في حربها الصامتة ضد أقوى أربع دول في المنطقة عبر صوت قناة الجزيرة. 7/ وقفُ وتعطيلُ كل الاتفاقيات مع الشركات المصرية لإعادة إعمار الخرطوم ، والتعاقدُ مع الصين ؛ فهي أرخص سعراً، وأجود معدات، وأسرع تنفيذاً، وأكثر كفاءةً وخبرةً وتطوراً والتزاماً . لا تضع…

Read more

Continue reading
السعودية والإمارات: التحالف الخليجي بين الحذر والتوازن الاستراتيجي

*السعودية والإمارات: التحالف الخليجي بين الحذر والتوازن الاستراتيجي* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   شهدت العلاقات السعودية–الإماراتية تحولات دقيقة، خصوصًا في اليمن، حيث أصبح التحالف اختبارًا للثقة والتوازن بين شريكين إقليميين. يظهر الحذر السعودي تجاه الإمارات كإجراء استراتيجي، يعكس اختلافًا في أولويات النفوذ والأمن القومي، دون أن يشير إلى عداء أو تصعيد مفتوح. اليمن: أرض الاختبار في اليمن، تتباين الأولويات بشكل واضح: السعودية: تعتبر اليمن ملفًا حيويًا لأمن حدودها الجنوبية وتسعى إلى دولة موحدة بسلطة مركزية قوية. الإمارات: تركز على تعزيز النفوذ الاقتصادي والعسكري في الموانئ والمناطق الساحلية، مع دعم قوى محلية جنوبية. هذا التباين أنتج حذرًا سعوديًا محسوبًا يهدف إلى حماية المصالح الوطنية، وضمان عدم استغلال النفوذ الإماراتي بشكل يضر بالاستقرار الإقليمي. التحركات السعودية الاستراتيجية تجلى الحذر السعودي في دعم قوات درع الوطن، كأداة لضبط المشهد العسكري وتقليص تأثير القوى المحلية المدعومة إماراتيًا. كما شهدت الفترة الأخيرة إعادة هندسة التحالفات العسكرية والأمنية في اليمن لضمان هيمنة الشرعية الحكومية، واستعادة زمام القرار، وتقليل تعدد مراكز النفوذ خارج الدولة. إدارة التباينات ضمن شراكة محسوبة على الرغم من الخلافات، يظل التوازن المبدأ الحاكم: السعودية والإمارات تتعاونان في الملفات الكبرى مثل الأمن الخليجي واستقرار أسعار الطاقة. الخلافات تُدار عبر قنوات دبلوماسية مغلقة لتجنب التصعيد، مع حماية مصالح كل طرف ضمن حدود واضحة. خاتمة الحذر السعودي تجاه الإمارات ليس انهيارًا للتحالف، بل تعبير عن إدراك استراتيجي لطبيعة الأهداف المختلفة. إدارة هذه الاختلافات بشكل محسوب تعزز الاستقرار الخليجي، وتحوّل الحذر إلى أداة توازن استراتيجي تحفظ أمن المنطقة وتضمن مصالحها المستقبلية، مع الحفاظ على فعالية الشراكة بين الشريكين. *ابو يامن* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
عبدالرحيم طاحونه… الاسم الذي يفسّر المصير

*عبدالرحيم طاحونه… الاسم الذي يفسّر المصير* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   في الجيوش الحقيقية تُعرف القيادات بخططها، وفي المليشيات تُعرف القيادات بماضيها.   عبدالرحيم دقلو لم يُلقَّب بالطاحونة مجازًا، بل حُمل الاسم لأنه كان عامل طاحونه، والطاحونة ليست مهنة بريئة في زمن الحرب، بل طريقة تفكير.   من عمل بالطاحونة يعرف شيئًا واحدًا: كل ما يدخل… يُطحن. لا سؤال عن القيمة، لا تمييز بين صالح وتالف، ولا حساب لما بعد. بهذا العقل أُديرت هذه الحرب. منذ يومها الأول لم تُبنَ الخطة على حفظ القوة، ولا إدارة الأرض، ولا كسب السكان، بل على إدخال أكبر عدد ممكن من الشباب في حجر المعركة، وتشغيل الدوران، وترك الناتج للقدر.   ومن يُدار بهذه الطريقة لا يُهزم فجأة، بل يُستنزف حتى الفراغ. ما جرى في غرب كردفان ليس مفاجأة عسكرية. هو نتيجة منطقية لمسار أُدير بعقل الطاحونة.   كازقيل، الرياش، الدلنج… هذه ليست أسماء مواقع، بل نقاط كشف. هناك ظهر الفرق بين من يقاتل بعقيدة دولة، ومن يقاتل بعقل عامل طاحونه يظن أن كثرة الطحن تعني التقدم.   الجيش لم ينتصر لأنه أقوى عددًا فقط، بل لأنه قاتل بعقل يعرف متى يتقدم، ومتى يثبت، ومتى يترك للخصم أن يطحن نفسه بنفسه.   وهنا تبدأ الرسالة لصفوف المليشيا: اسألوا أنفسكم بصدق، لا أمام القادة ولا أمام الشيوخ، بل أمام أبنائكم: كم مرة قيل لكم “ارجعوا”، ثم دُفعتم من جديد إلى نفس الحجر؟ كم مرة قيل لكم إن المسيرات قادمة، وإن الدعم حاضر، وإن النصر قريب، ثم لم يأتِ إلا الموت؟ عبدالرحيم طاحونه لا يعرف التراجع التكتيكي، ولا يفهم إعادة الانتشار، ولا يؤمن بحفظ القوة. الطاحونة لا تتوقف إلا إذا كُسرت، أو نفد ما تطحنه.   لهذا يُعاد تشغيلكم دائمًا بالكذب. ولهذا يُستدعى الحديث عن الهامش حين ينفد المنطق. ولهذا تُرفع شعارات الدولة حين تغيب أي رؤية لبنائها.   الحقيقة العسكرية القاسية هي هذه: المليشيا اليوم لا تقاتل لتحقيق هدف، بل تقاتل لتبرير استمرار الطاحونة.   وأنتم، في هذا النموذج، لستم قوة، بل مادة تشغيل. التحول الخطير الذي حدث مؤخرًا ليس في الميدان فقط، بل في الوعي الداخلي.   حين بدأ السؤال يظهر: لماذا نُطحن؟ ولماذا لا يعود الحجر إلا بالدم؟ ولماذا لا يقدّم القادة أبناءهم قبل أن يطلبوا أبناء غيرهم؟ في العقيدة العسكرية، القائد الذي يفقد ثقة قواته يصبح عبئًا عملياتيًا. وفي المليشيات، يصبح خطرًا وجوديًا.   عبدالرحيم دقلو اليوم لا يقودكم إلى نصر، بل يقودكم إلى جولة طحن جديدة، لأن هذا كل ما يعرفه، وكل ما يمثله اسمه وسيرته وطريقته.   الدولة لا تُبنى بالطواحين. والحروب لا تُدار بالإنهاك الأعمى. ومن يخلط بين كثرة القتلى وكثرة الإنجاز، لا يصنع إلا المقابر. هذه ليست دعوة، ولا تهديدًا، ولا خطابًا عاطفيًا. هذا تقدير موقف عسكري بارد: من يبقى داخل طاحونة عبدالرحيم، سيخرج مسحوقًا… إن خرج. وفي الحروب، أخطر لحظة على أي قائد هي اللحظة التي يبدأ فيها جنوده بالتفكير خارج حجره. تلك اللحظة… قد بدأت بالفعل. *لؤي اسماعيل مجذوب* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
قبل الحديث عن حل السيادي وخروج كباشي !

*قبل الحديث عن حل السيادي وخروج كباشي !* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   بدأ الهمس يرتفع حول إعادة تشكيل الحكومة من جديد بحل المجلس السيادي واعتماد نظام رئاسي مع تشكيل مجلس تشريعي (برلمان)!!   المؤسسات الحاكمة اليوم وكما هو معروف هي نتاج الوثيقة الدستورية بتعديلاتها و ٱنصبة إتفاقية سلام جوبا   كان من المفترض تشكيل حكومة حرب بعد ١٥ ابريل حتى تتوافق مع الواقع الجديد ولكن لم يحدث ذلك وسارت المؤسسات بشكلها القديم مع بعض التعديلات في المجلسين السيادي والوزراء وفي الولايات   صحيح – شكل الحكومة القائمة لا يعبر عن مثال ولكنه يعبر عن حال وتغيير الحال يتطلب-قبل طلب المثال-تفاهمات عميقة بين شركاء الحكم   لا اعتقد أننا اليوم في وضع يسمح بطلب المثال وكل الممكن هو اصلاح الحال !!   إصلاح الحال يكون بالمحافظة على مشاركة القوات النظامية بقوميتها القائمة مع تمثيل الحركات والجهات(الأقاليم)ولا بأس أن دعا اصلاح الحال لتغيير شخصيات بأخرى داخل المنظومات نفسها   المطلوب لإصلاح الحال أيضا تشكيل المجلس التشريعي (البرلمان) وإكمال المحكمة الدستورية وبقية مؤسسات الدولة الناقصة–   لا مجال أثناء الحرب للحصول على مثال في الحكم وأي محاولة لذلك هي قفزة في الهواء لا يعرف المستقر بعدها!!   أعلاه الحديث عن إصلاح الحال أما المثال فهو أن تعود البلد أقاليما وأن يكون لكل إقليم ممثل في رئاسة الدولة سواء أن كان عسكريا أو مدنيا والمثال كذلك أن تكون رئاسة الدولة ذاتها -تمثيل-والحكم الحقيقي يذهب للأقاليم سلطة وثروة–!!   على كل- ليس هذا وقت المثال ولا القفز على الهواء ودعونا نمشي بالواقع مع محاولات اصلاح الحال المايل!! *بكري المدني* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
الجيش السوداني في مواجهة حرب الوكالة: إدارة الصبر الاستراتيجي وكسر مشروع تفكيك الدولة

*الجيش السوداني في مواجهة حرب الوكالة: إدارة الصبر الاستراتيجي وكسر مشروع تفكيك الدولة* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* مقدمة الجيش السوداني ليس مجرد قوة عسكرية تقليدية، بل هو مؤسسة دولة تتقاطع فيها مهام السيادة، وحماية وحدة التراب، وضبط الأمن القومي، وإدارة الصراع المسلح وفق اعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة . في مواجهة مليشيات الدعم السريع ومرتزقتها، يخوض الجيش معركة غير متماثلة، لا تُقاس نتائجها فقط بعدد الكيلومترات المحررة أو حجم الخسائر، بل بقدرته على إدارة الزمن، والحفاظ على زمام المبادرة، ومنع الانهيارات الاستراتيجية التي قد تعصف بالدولة نفسها . من هنا، يصبح فهم نمط إدارة الجيش للمعارك شرطًا لفهم ما يبدو للبعض بطئًا أو «مللًا»، بينما هو في جوهره خيار محسوب في حرب طويلة النفس . التحليل الاستراتيجي لسير المعارك إطار تفكيكي إضافي لمنطق إدارة المعركة يقتضي الفهم الدقيق لسير العمليات العسكرية الابتعاد عن القراءات الانفعالية أو الرغبوية، والتعامل مع المعركة بوصفها منظومة قرارات مترابطة وليست سلسلة اشتباكات منفصلة . منطق إدارة الجيش السوداني للمعارك، كما ورد في الطرح أعلاه، يقوم على مبدأ أساسي: تقليل المخاطر الوجودية حتى لو تأخر الحسم هذا المنطق لا يهدف إلى استعراض القوة، بل إلى ضبط إيقاع الصراع، ومنع الخصم من فرض شروطه الزمنية أو الجغرافية . أي قراءة لا تنطلق من هذا الأساس ستقع حتمًا في فخ التبسيط أو الاتهام المجاني بالتقاعس، وهو ما يتجاهل طبيعة الحرب غير المتماثلة التي يخوضها الجيش . أولًا: معضلة التفوق العددي والانتشار الجغرافي رغم ما يعتري مليشيات الدعم السريع من ضعف بنيوي وتآكل معنوي، فإنها تمتلك ميزتين لا يمكن تجاهلهما: التفوق العددي النسبي، والقدرة العالية على الانتشار الجغرافي السريع . هذا الانتشار لا يقوم على السيطرة المحكمة، بل على التمدد المرن، واستغلال الفراغات، والتحرك عبر شبكات محلية وعابرة للحدود . في المقابل، الجيش السوداني، بحكم كونه جيش دولة، لا يستطيع ولا يجب عليه أن يقلد هذا النمط؛ فهو مقيد بسلاسل إمداد، ومسؤوليات حماية المدن والبنية التحتية، واعتبارات سياسية وأمنية تجعل أي تمدد غير محسوب مخاطرة وجودية . ثانيًا: إدارة زمام المبادرة مقابل تشتيت العدو الجيش يجد نفسه أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على زمام المبادرة ميدانيًا دون الوقوع في فخ التشتيت . مطاردة المليشيا في كل رقعة جغرافية تعني استنزافًا للقوة النظامية، وفتح ثغرات قد تُستغل بسرعة . لذلك، يعتمد الجيش على التحرك وفق مسارات محسوبة، يختار فيها زمان ومكان الاشتباك، ويترك للمليشيا عبء الانتشار الواسع دون قدرة حقيقية على التحصين أو التحول إلى سيطرة مستقرة . ثالثًا: العمل النوعي كبديل عن الانتشار الكثيف في هذا السياق، يصبح العمل النوعي هو الأداة الحاسمة . استخدام سلاح الجو، والضربات الدقيقة، والتسلل خلف خطوط العدو، وعمليات الإرباك والتهويش، كلها وسائل تهدف إلى إنهاك المليشيا نفسيًا ولوجستيًا، دون الدخول في مواجهات واسعة قد تُفقد الجيش توازنه . هذا النمط من القتال لا يهدف إلى الحسم السريع، بل إلى تآكل الخصم تدريجيًا، وتحويل تفوقه العددي إلى عبء عليه . رابعًا: مخاطر التهور والانهيار السريع أي اندفاع غير محسوب من الجيش قد تكون نتائجه كارثية . في حرب من هذا النوع، الخطأ الواحد لا يُقاس بخسارة معركة، بل بإمكانية انهيار جهد تراكمي بُني على مدى عام كامل في لحظات . فتح جبهة غير مؤمّنة، أو التمدد دون غطاء كافٍ، قد يمنح المليشيا فرصة اختراق استراتيجي سريع يهدد عمق الدولة، ويعيد الصراع إلى نقاط حساسة في زمن قياسي . خامسًا: الرهان على التحولات الاجتماعية داخل حواضن المليشيا أحد المتغيرات الحاسمة، وإن كان خارج السيطرة المباشرة للجيش، هو احتمال تمرد أو تفكك داخل الحواضن الاجتماعية للمليشيا، مثل بعض القبائل أو المجموعات التي توفر…

Read more

Continue reading
محامي المرتزقة الفاشل

*محامي المرتزقة الفاشل* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   بمرافعته المليئة بالاحتيال أساء وجدي صالح لنفسه، ولم يجمل الميليشيا، ولم يكن مقنعاً بتحريمه الحديث عن المرتزقة: ١. قام بتوسيع ما قيل وهو (هناك مرتزقة أجانب كثر وسط الميليشيا) و(هذا مدان) إلى (كل الميليشيا مرتزقة أجانب) لكي يستطيع أن يقول (وهذا القول مدان لأنه ينزع الجنسية عن سودانيين)! ٢. ثم قام بتوسيعه أكثر ليكون (مؤيدو الميليشيا مرتزقة أجانب)، لمزيد من التحصين للميليشيا من النقد ومزيد من الهجوم على منتقديها! ٣. لم يستطع إنكار استعانة الميليشيا بمرتزقة أجانب، لكنه قام بتحويل الإدانة من الاستعانة بهم إلى الحديث عنها! ٤. صوَّر الحديث عن المرتزقة كتفتيت للنسيج الإجتماعي، وصوََر الصمت عنهم كمسؤولية وطنية وحفظ للنسيج الإجتماعي! ٥. واعتبر أن من ينتقدون الميليشيا في قضية المرتزقة “يتاجرون” ويسرقون لسان الشعب السوداني الذي يعبر عنه هو بمرافعته هذه!   *إن كانت المرافعة الاحتيالية بمقابل فتلك مصيبة، وإن كانت مجاناً فالمصيبة أعظم.*   *إبراهيم عثمان* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
تذكر عهدنا الأول !

*تذكر عهدنا الأول !* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* في أغنية (أفكر فيه وأتأمل) لا نقف أمام نص عاطفي عابر، بل أمام عمل يختصر رحلة كاملة من تطور الوجدان السوداني، حيث تتلاقى مفردة الحقيبة العتيقة مع صوت حديث، في حوار فني عابر للأجيال، لا يعرف القطيعة ولا النسيان، كلمات الشاعر الراحل عبيد عبد الرحمن تنتمي إلى مدرسة شعرية تعرف كيف تُلبِس العاطفة ثوب الوقار، وكيف تجعل الحب فكرة تُتأمل لا نزوة تُستهلك، المفردة هنا ليست سهلة، لكنها غير متكلفة ،جزلة دون أن تكون مغلقة، وعاطفية دون انزلاق للابتذال. أفكر فيه وأتأمل ليست مجرد عبارة افتتاحية، بل مفتاح دلالي للنص كله: حب قائم على الفكر، على الصبر، على الاستبطان، لا على اللهفة السريعة في قوله: سأصبر ياخي إيه أعمل إذا قلب الفتى اتحمل مصايب الدهر والامو أرى الصبر الجميل أجمل… نحن أمام شاعر لا يكتب عن الحبيب فقط، بل عن الإنسان في امتحانه الوجودي، الحب هنا يتداخل مع الفقد، مع الزمن، مع الأخلاق، مع فكرة الصبر نفسها كقيمة عليا، هذا شعر يُقرض بوعي، ويُصاغ بميزان دقيق، حيث تتوازن الفكرة مع الصورة، واللغة مع الإحساس   أما من الناحية الموسيقية، فاللحن جاء وفيًا لروح النص، لا يطغى عليه ولا يستعرض نفسه خارجه، هو لحن سوداني خالص، يعتمد على الانسياب لا القفز، وعلى التدرج العاطفي لا الصدمة الجملة اللحنية تتحرك كما تتحرك الفكرة في رأس العاشق: تبدأ هادئة، تتصاعد ببطء، ثم تعود إلى تأملها الأول، لا تعقيد زائد، ولا مباشرة فجة، بل سلاسة تجعل المستمع يدخل الأغنية دون مقاومة، ويبقى فيها دون ملل   هنا يأتي دور محمود عبد العزيز، لا كمغنٍ فقط، بل كجسر زمني، صوته في هذا العمل لا يتعامل مع النص باعتباره (تراثًا) ، بل باعتباره حالة حية، محمود لا يغني الكلمات، بل يسكنها، في أدائه نلمس ذلك التوتر الجميل بين القوة والحنين، بين الشباب والنص القديم، صوته يحمل بُحّة صادقة، تجعل كل كلمة تبدو وكأنها كُتبت اليوم، لا قبل عقود محمود عبد العزيز، وهو ابن جيله، أعاد تقديم الشاعر عبيد عبد الرحمن لجمهور لم يعاصره، دون أن يفرغ النص من روحه، أو يساوم على لغته ،  هنا تتجلى عبقرية التواصل بين الأجيال في الفن السوداني: شاعر قديم يكتب بصدق زمانه، وفنان حديث يقرأ هذا الصدق بعين عصره، فيلتقي الزمنان في نقطة واحدة اسمها الإحساس   إني من منصتي استمع …  حيث ينتابني احساس عميق …. أن هذه الأغنية تثبت أن الفن الحقيقي لا يشيخ، وأن القصيدة الجيدة قادرة على عبور الأزمنة إذا وجدت الصوت الذي يحترمها، (أفكر فيه وأتأمل) ليست فقط أغنية عن الحب، بل شهادة على أن الإبداع حين يكون صادقًا، يصبح وطنًا مشتركًا بين من كتب، ومن لحن، ومن غنّى، ومن استمع… مهما اختلفت أعمارهم. *ياسر الفادني* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
البرهان يختبر التوافق الوطني

*البرهان يختبر التوافق الوطني* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* في الذكرى السبعين لاستقلال السودان، جاء خطاب الرئيس عبد الفتاح البرهان من داخل القصر الجمهوري استعادة لرمزية الاستقلال، كما حاول إعادة ترتيب المشهد الوطني، عبر سؤال الدولة: كيف يمكن تحويل الانتصار العسكري إلى توافق وطني يعيد للسودان تماسكه السياسي ووحدته الوطنية بعد حرب استنزفت الجغرافيا والإنسان والموارد. ركز البرهان على ثلاث رسائل مهمة : تثبيت الثقة الشعبية بقرب الحسم العسكري، تثمين تضحيات القوات المسلحة والقوى المساندة في “معركة الكرامة”، وفتح الباب أمام القوى السياسية التي “آمنت بقضية الوطن” للانخراط في مشروع جامع يؤسس لدولة المواطنة تحت شعار العدالة. لغة البرهان حملت توازنًا محسوبا بين الثقة بالنصر والدعوة للمصالحة. فهو من جهة ثبّت سردية الحسم، مؤكدًا أن المعركة لم تكن دفاعًا عن سلطة، بل عن فكرة الوطن، ومن جهة أخرى فتح الباب أمام القوى السياسية التي اختارت الاصطفاف مع الدولة، أو تلك التي ترغب في العودة إلى فضاء الوطنية الجامعة. هذا الجمع بين الحسم والانفتاح يعكس إدراكًا بأن الانتصار العسكري، مهما بلغ، يظل ناقصًا إن لم يُترجم إلى عقد سياسي واجتماعي يعالج جذور الأزمة ولا يكتفي بإزاحة أعراضها. تزامن الخطاب مع تطورات ميدانية نوعية في كردفان، حيث حققت القوات المسلحة والقوات المساندة لها تقدمًا حاسمًا في كازقيل والرياش وهبيلا، ما أعاد رسم موازين السيطرة في الإقليم، وبدد رهانات المليشيا على العزل والحصار. هذه الانتصارات حملت دلالة سياسية واضحة: الدولة استعادت زمام المبادرة، ولم تعد أسيرة ردود الأفعال. هذه الدلالة بقدر ما عززت موقع السلطة، رفعت سقف التوقعات حول قدرتها على إدارة ما بعد النصر. في هذا السياق، تبدو دعوة التوافق الوطني أقرب إلى اختبار عملي ربما جرى التوافق عليه في زيارة الرياض والقاهرة منها إلى مبادرة خطابية. فقد سبق إطلاق هذه الإجراءات، تمكين جميع السودانين من استخراج وتجديد الوثائق الثبوتية في إشارة إلى قيود كانت مفروضة علي قوي سياسية ، فالمؤسسة العسكرية التي دفعت كلفة المواجهة، تنظر إلى المصالحة باعتبارها ضرورة لاستكمال بناء الدولة، لكنها ترفض أن تتحول إلى منصة لإعادة تدوير الفوضى أو القفز فوق التضحيات. أما القوى السياسية الوطنية، فتتعامل مع الدعوة بحذر مشروع ، إذ ترى فيها فرصة للعودة إلى المسار المدني، لكنها تطالب بضمانات واضحة تؤسس لعلاقة متوازنة بين السلطة والقوة، وتحمي الانتقال من الارتداد. الشارع السوداني المثقل بسنوات الحرب، يقف في موقع المراقب. لم تعد الخطابات وحدها كافية لإقناعه، بل بات يقيس السياسة بميزان النتائج: أمن مستقر، وخدمات تعود تدريجيًا، وحياة طبيعية تستأنف إيقاعها. في هذا المزاج العام، يصبح التوافق الوطني مطلبًا عمليًا، يختبر قدرة الدولة على استعادة ثقة مواطنيها في بسط الأمن بعيدا عن التفاهمات النخبوية. تعزز ملامح هذا التحول مؤشرات عودة الدولة إلى مركزها الطبيعي. فانتظام العمل الحكومي في الخرطوم، وعودة آلاف المواطنين يوميًا، واستعداد رئيس الوزراء لمباشرة مهامه مطلع الأسبوع القادم من العاصمة، كلها إشارات على انتقال حذر من إدارة الحرب إلى إدارة الحكم. هذه العودة ، اختبار عملي لقدرة الدولة على تحويل الانتصار العسكري إلى استقرار سياسي وخدماتي ملموس. خارجيًا، شكّل ترحيب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف بخارطة الطريق التي قدمتها الحكومة السودانية أمام مجلس الأمن الدولي اعترافًا إقليميًا متقدمًا بإطار الحل الذي تطرحه الخرطوم. المبادرة بما تتضمنه من وقف شامل لإطلاق النار، وتجميع مقاتلي الدعم السريع، ونزع السلاح بإشراف دولي، وعودة النازحين، والإصلاح الأمني، والمصالحة الوطنية، تعكس – وفق توصيف الاتحاد – فهمًا عميقًا لتعقيدات الأزمة، وتضع أساسًا موثوقًا لسلام مستدام يحفظ وحدة السودان وسيادته. غير أن التحدي الجوهري لا يكمن في صياغة المبادرات بقدر ما يكمن في تهيئة المناخ الداخلي لإنجاحها. فالمصالحة التي دعا إليها البرهان…

Read more

Continue reading
2025.. عام التغييرات الدراماتيكية في المشهد السوداني

*◾️2025.. عام التغييرات الدراماتيكية في المشهد السوداني * ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* شهد العام المنقضي 2025 تغييرات جذرية في مسارات المشهد السوداني بنواحيه العسكرية والسياسية والإنسانية، الناجمة عن تراكم أزمات بدأت في العام 2021 وانفجرت بحرب أبريل 2023م بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع المتمردة.. 🔳 الخريطة العسكرية – قبل عام ، اي مع حلول العام 2025 كانت مليشيا الدعم السريع المتمردة تمتلك موازين القوة بسيطرتها على جل الخريطة العسكرية بما في ذلك ولايات الوسط، بيد ان إنقلاب الخريطة لمصلحة الجيش السوداني اخذ في التسارع قبل حلول النصف الأول من العام ، فما جرى مثل ذروة الأداء العسكري للجيش منذ اندلاع الحرب، حيث نجح في استعادة رمزية الدولة ومراكزها السيادية، ما منحه تفوقا سياسياً ومعنوياً ، ففي يناير من ذات العام استعاد الجيش السوداني السيطرة على مدينة ​ود مدني​، عاصمة ولاية الجزيرة، في خطوة اعتُبرت تحولاً استراتيجياً أعاد له مركزاً اقتصادياً وسكانيا بالغ الأهمية، وفي مايو أعلن الجيش سيطرته الكاملة على ولاية الخرطوم عقب تحرير منطقة الصالحة جنوبي امدرمان والتي كانت آخر معاقل المليشيا في الولاية. وبعد منتصف العام أضحت المعارك محصورة في ولايات دارفور وكردفان مع تبادل السيطرة لمدن ومناطق بشمال كردفان، ذلك المحور الذي شهد أعنف واعتى المعارك في ضمن محاور كردفان. ومع حلول الثلث الثالث من ذات العام تمكنت المليشيا من إحراز تقدم في إقليم دارفور وذلك بالسيطرة على آخر معقل للجيش السوداني في الإقليم بأكتوبر عقب معارك وحصار لأكثر من عامين لمدينة الفاشر ،ثم واصلت المليشيا توسعها بالسيطرة على مدينة بابنوسة الاستراتيجية بولاية غرب كردفان في ديسمبر، وكذلك تمكنت في ذات ديسمبر من السيطرة على منطقة هجليج النفطية بولاية جنوب كردفان. 🔳 الحراك السياسي— وبجانب التصعيد العسكري شهد العام 2025 حراكاً سياسياً حثيثًا بين القوى المتباينة كل على حدا في داخل وخارج السودان، بيد ان نقطتين حالتا دون إحداث توافق وتمثلتا في رفض مجموعات مناوئة للمليشيا المتمردة الدخول في حوار مباشر مع الدعم السريع وتحالف تأسيس ومجموعات اخرى تتبع لتحالف صمود تتهمها بتوفير غطاء سياسي للدعم السريع، أما النقطة الثانية فتمثلت في مجموعات داخل وخارج تحالفي تأسيس وصمود ترفض إشراك المؤتمر الوطني وواجهاته في أي محادثات وتتهمه باشعال الحرب وتأجيجها ورفض الحلول السلمية. وبالتوازي مع الحراك الداخلي إستمرت المساعي الدولية لوقف الحرب حيث طرحت الرباعية الدولية بشأن السودان (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر) في سبتمبر بيانا مشتركا عقب مشاورات وزارية مكثفة في واشنطن، أعقبها عقد اجتماعات في اكتوبر بحضور وفدين من الجيش والدعم السريع المتمردة ، تم خلالها طرح خريطة طريق بثلاث مراحل: هدنة إنسانية لثلاثة أشهر، وقف إطلاق نار طويل الأمد بضمانات إقليمية ودولية، وعملية انتقالية تقود إلى حكومة مدنية مستقلة خلال تسعة أشهر. ورغم التوافق على بنود خريطة الطريق ، لم يبدأ تنفيذ أي من بنود الخريطة حتى الآن”. وكذلك شهد ذات العام حرك سياسي من جانب الدعم السريع وحلفائها، ففي فبراير 2025 وقعت الدعم السريع وكيانات سياسية وعسكرية على ميثاق في نيروبي لتشكيل حكومة موازية”، وفي يوليو أعلن التحالف تشكيل حكومة موازية برئاسة ​محمد حسن التعايشي​، وهو ما نددت به الحكومة الرسمية ودعت العالم لعدم الاعتراف به. من جانبها أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ​عبد الفتاح البرهان​ في مايو مرسوما بتعيين ​كامل إدريس​ رئيسا للوزراء، الذي بدأ لاحقا في 3 يوليو تشكيل حكومة من 22 وزارة. اما على صعيد حلول الأزمة فقد طرحت الحكومة السودانية خارطة طريق في فبراير وجدت الإشادة من الأمم المتحدة، ثم طرحت مبادرة سلام السودان في مجلس الأمن الدولي قبل ايام من نهاية العام. 🔳 إستفحال الازمة الإنسانية — في 2025 تصدَّر السودان،…

Read more

Continue reading