*الآثار… ذاكرة الأوطان الثقافية

*الآثار… ذاكرة الأوطان الثقافية* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* ما كانت الآثار يوماً حجارةً صامتة، ولا بقايا زمنٍ غابرٍ أكلت أطرافه السنون، بل هي الذاكرة الحية للأمم، والشاهد الأمين على تعاقب الحضارات، والمرآة التي ترى فيها الشعوب ملامح هويتها الأولى. فالآثار في جوهرها، ليست ماضيًا غابراً، وإنما حاضرٌ ممتدّ، ومستقبلٌ يُبنى على أكتاف التاريخ. إذ تمثل الآثار أحد أعمدة الاقتصاد الثقافي، وتُعد السياحة الثقافية من أنبل وأذكى أنماط الاستثمار، لما تحققه من عوائد اقتصادية مستدامة، وتوفير فرص عمل، وتنشيط للحركة التجارية، فضلًا عن دورها في تحسين صورة الدولة وتعزيز حضورها على خارطة العالم. فالدول التي أحسنت صون آثارها، أحسنت تسويق تاريخها، وحوّلت ذاكرتها إلى موردٍ سيادي لا ينضب. وعلى مستوى أعمق، تُعرّف الآثار بالهوية الوطنية، وتُجسّد روح الحضارة، وتوثّق مسيرة التاريخ، وتشكّل الجسر الرابط بين الماضي والحاضر، ذاك الجسر الذي تعبر عليه الأجيال لتتعلّم من تجارب من مضوا، وتستقي من معينهم قيم الانتماء، ومعاني التضحية، ودروس العمران والبناء. وهي – بهذا المعنى – حاضنة القيم التراثية، ووعاءٌ حافظ للتراث الإنساني المشترك، وأداة تعليمية بليغة لا تعوّضها المناهج وحدها. كما أن للآثار دورًا محوريًا في تعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب والأمم، إذ تفتح نوافذ الفهم المتبادل، وتكسر حواجز الجهل، وتؤكد أن الحضارة الإنسانية نسيج واحد، تتلاقح فيه الثقافات وتتجاور فيه التجارب. غير أن هذه الذاكرة الجمعية، وهذا الإرث الحضاري العميق، تعرّض في السودان لمحاولة اقتلاع ممنهجة خلال حرب الكرامة البائسة إذ لم تكتفِ المليشيا المتمردة بتدمير الحجر والبشر، بل سعت – عن وعيٍ وخبث – إلى تذويب الهوية السودانية، واستئصال رموزها، ومحوها من أطلس الجغرافيا والتاريخ، عبر نهب المتاحف والعبث بالآثار، وكأن الهدف كان قتل الذاكرة قبل قتل الإنسان. لكن عناية السماء كانت حاضرة، وعين الله ناظرة لأهل السودان. ففي إنجاز وطني كبير، استطاع جهاز المخابرات العامة، بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، وهيئة الآثار، استعادة ما يقارب 29% من جملة الآثار المنهوبة من متاحف الخرطوم، في عمل احترافي دقيق، يُعد من العلامات الفارقة في معركة حماية الوعي والهوية، وإنجازًا لا تسعه صفحات التاريخ المعاصر. إن استرداد الآثار لم يكن عملية أمنية ناجحة فحسب ، إنما هو انتصار رمزي عظيم، وطعنة قاتلة في خاصرة المليشيا، ورسالة واضحة بأن هوية السودان ليست سائبة، وأن ذاكرته عصيّة على السرقة، وأن هذا الوطن، مهما تكالبت عليه المؤامرات، يملك من الوعي والمؤسسات ما يحمي جذوره العميقة. وانطلاقًا من هذه المسؤولية الوطنية، فإن الواجب الأخلاقي والقانوني يحتم على كل من عثر – داخل السودان أو خارجه – على أي قطعة أثرية، أن يبادر بتسليمها لجهات الاختصاص، فذلك ليس فقط إبراءً للذمة، بل مساهمة أصيلة في إعادة الإعمار، وبناء الوعي، وترميم ما حاولت الحرب تمزيقه في الوجدان قبل العمران. فالآثار ليست ملك جيلٍ بعينه، بل أمانة في أعناق الجميع، ومن يحفظها إنما يحفظ تاريخ أمة، ويصون هوية وطن، ويكتب اسمه في سجل الشرف الوطني بحبرٍ لا يمحوه الزمن. *د. إسماعيل الحكيم .* Elhakeem.1973@gmail.com ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
العدالة الرادعة

*العدالة الرادعة* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* لم يعد مقبولًا، ولا مبرَّرًا وطنيًا أو أخلاقيًا، التهاون مع المتعاونين والمرشدين الذين اختاروا بوعي الانضمام إلى المليشيا المتمردة، وأسهموا قولًا أو فعلًا في جرائمها ضد الوطن والمواطن. فهؤلاء لا يقلّون خطرًا عن حملة السلاح، بل بعضهم أشد فتكًا، إذ يعملون في الظل وينخرون في جسد الدولة من الداخل، ويمهدون للخراب والتدمير تحت أي غطاء أو ذريعة. إن من يقدّم المعلومات، أو يرشد، أو يسهّل، أو يبرّر، أو يوفر الغطاء الاجتماعي أو الإعلامي لهذه المليشيا، شريك أصيل في كل دمٍ أُريق، وكل منشأة دُمّرت، وكل أسرة شُرّدت. ولا مجال للتفريق بين من ضغط على الزناد ومن دلّ الطريق أو هيّأ البيئة؛ فالجريمة واحدة والمسؤولية مشتركة. ويضاف إلى ذلك فئة لا تقل خطورة، وهم الذين يتعمدون رفع الأحداثيات، وتأجيج الفتن، وبث الشائعات، وتحريض الشارع، وصناعة الفوضى بالكلمة المسمومة والخطاب التحريضي. هؤلاء يمارسون دورًا تخريبيًا ممنهجًا يهدف إلى إرباك المشهد، وزعزعة الاستقرار، وإضعاف الجبهة الداخلية، ويخدمون التمرد بشكل مباشر أو غير مباشر، مهما حاولوا التستر خلف شعارات زائفة. إن المرحلة الراهنة تفرض تطبيق القانون بأقصى درجات الحزم، دون تمييز أو محاباة أو اعتبارات سياسية ضيقة. فالإفلات من العقاب هو الوقود الحقيقي لاستمرار التمرد، وأي تساهل مع المتعاونين أو المرشدين أو مؤججي الأحداث يعني عمليًا فتح الأبواب أمام موجات جديدة من الخيانة والانقسام والانفلات. وعليه، فإن محاسبة هؤلاء جميعًا، وإنزال أقصى الأحكام الرادعة بحقهم، ليس خيارًا قابلًا للنقاش، بل واجب وطني لا يحتمل التأجيل أو المساومة. فالدولة التي لا تحمي ظهرها من الخونة، ولا تقطع أذرع التمرد الظاهرة والخفية، تفرّط في سيادتها، وتغامر بأمن شعبها ومستقبل أجياله. إن العدالة الحازمة اليوم هي الطريق الأقصر لاستعادة هيبة الدولة، وترسيخ الأمن، وإيصال رسالة واضحة لا لبس فيها: أن الوطن لا يتسامح مع الخونة، ولا يرحم من أشعل الفتن، وأن دماء الشهداء أمانة لن تضيع بين المجاملات أو صفقات المصالح. دعواتنا الصادقة لقواتنا المسلحة الباسلة، رمز العزة والكرامة، أن يوفقهم الله في حماية وطننا الغالي، وأن يحفظ أرضنا وشعبنا من كل مكروه، وأن يعم الأمن والاستقرار كل ربوع السودان. تحيا القوات المسلحة، ويحيا الوطن! *ثابت الثابت* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
حميراء: اعتذارها رسالة تخجل المليشيا وأحزابها في زمن الصراعات

*حميراء: اعتذارها رسالة تخجل المليشيا وأحزابها في زمن الصراعات* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* حيث تختلط السياسة بالحرب، ويصبح الإعلام أداة للتحريض أكثر من كونه وسيلة للحق، تظهر أحيانًا لحظات صغيرة لكنها عظيمة في أثرها، لحظات تعيد للضمير مكانه، وللإنسانية قيمتها. من بين هذه اللحظات، برزت حميراء، ابنة ضابط بالجيش السوداني وطبيبة ملتزمة بمهنة الإنسان قبل أي انتماء، التي اختارت أن تعتذر عن أي تعاون إعلامي مع جماعات مسلحة أو المليشيا. هذا الاعتذار ليس مجرد موقف شخصي، بل بيان أخلاقي صارم، يعكس ضميرًا حيًا يضع كل الأحزاب الداعمة للمليشيا أمام مرآة الحقيقة. فهو يقول بصوت هادئ وواضح: الإنسانية قبل أي حساب حزبي، والكرامة والمهنة لا تتساهلان مع التحريض أو التضليل. اختيار حميراء يمثل نموذجًا للـ”خطّون التوابون” الذين يراجعون أنفسهم ويصححون مسارهم رغم الضغوط، ليضعوا الإنسانية والحق فوق أي مصالح حزبية ضيقة. موقفها يعيد التأكيد أن الوطنية تبدأ بالضمير قبل السياسة، وأن كل فعل ينحاز للحق والإنسانية أقوى من أي دعاية مسلحة. الاعتذار هنا ليس ضعفًا، بل شجاعة حقيقية، لأنه يختار الطريق الصعب: مواجهة المليشيا إعلاميًا وأخلاقيًا، والتمسك بالقيم المهنية التي تحمي المجتمع من الانزلاق في دوامة العنف والتحريض. رسالة حميراء الإنسانية تكشف عن قوة الفرد الذي يرفض أن يكون أداة في أيدي من يراهنون على التضليل، وتضع الجميع أمام مسؤوليتهم: أن يختاروا الحق والضمير قبل أي انتماء، وأن يرفعوا قيمة الإنسان فوق أي مصالح قصيرة الأمد. الخلاصة موقف حميراء الإنساني يعكس وعيًا وطنيًا راقيًا ورسالة أخلاقية قوية، لكنه لا يمنع من ممارسة الحق العدلي أو الإجراءات القانونية بحق أي تصرفات تخالف القانون أو تهدد الأمن والمجتمع. الضمير والعدالة يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب، وكل فعل مسؤول يجب أن يُقيّم ضمن إطار القانون. *ابو يامن* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
فقدوا العينين وظنّوا أن الضجيج يُبصر

*فقدوا العينين وظنّوا أن الضجيج يُبصر!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* في الحروب الحديثة، لا تُقاس القوة بعدد المقاتلين ولا بحجم الضجيج الإعلامي، بل بقدرة المنظومة العسكرية على إدارة سلسلة الفتك من الاستطلاع إلى التدمير بأقل زمن ممكن، ما يحدث اليوم أن المليشيا فقدت حلقة الاستطلاع والتمكين الناري، فانهارت السلسلة بأكملها، وتحولت من فاعلٍ مبادر إلى طرفٍ يتلقى الضربات ويحاول تفسيرها بعد وقوعها، النقص في المسيّرات الهجومية أو في ذخائرها لم يُضعف قدرة المليشيا على الضرب فحسب، بل أصاب الوعي الميداني بالشلل، فالمسيّرات لم تكن أداة قتل فقط، بل أداة معرفة: تحديد محاور التقدم، مراقبة تحركات الخصم، تصحيح النيران، وتقييم نتائج الضربات، وبانسحاب هذه العين من السماء، أصبحت المليشيا تقاتل بـ(خرائط قديمة) في معركة تتغير كل دقيقة معارك الكرّ والفرّ في جرجيرة شمال دارفور وجنوب كردفان تعكس هذا الخلل البنيوي، فعدم تحقيق أي تقدم ليس فشلًا تكتيكيًا عابرًا، بل نتيجة مباشرة لغياب الاستطلاع المستمر، ومن دون معلومات آنية، يتحول الهجوم إلى مقامرة، والدفاع إلى رد فعل متأخر، وتضيع القدرة على استثمار أي نجاح جزئي، هكذا تُستنزف القوة البشرية دون مكاسب عملياتية، وهو أسوأ سيناريو لأي قوة غير نظامية، في المقابل، يعمل الجيش السوداني وفق منطق التفوق الشبكي، حيث تتكامل المسيّرات مع المدفعية والطيران والقوات البرية في منظومة واحدة وفرة الإمداد لا تعني فقط كثرة الطلعات، بل القدرة على الاستدامة القتالية، أي ضرب الخصم اليوم وغدًا، وبعد غد، بنفس الكفاءة، هذا ما يسمح للجيش بالاستهداف الأفقي لتعطيل الحركة والتموين، والاستهداف الرأسي لإسقاط القيادات ومراكز القيادة والسيطرة، وهو استهداف يُربك الخصم أكثر مما يقتله أما مسيّرات المليشيا، التي يتم تجميعها في بيئات صناعية هشة وتحت قيود لوجستية وأمنية، فهي تعاني من غياب عمق الإسناد الصناعي ، كل مسيّرة تُفقد تعني فجوة زمنية طويلة للتعويض، ما يفرض على المليشيا نمط استخدام حذرًا، محدود الطلعات، قليل المخاطرة، وهذا بحد ذاته اعتراف غير معلن بفقدان التفوق ، ومع تزايد خسائر المسيّرات، تتحول العمليات إلى أهداف رمزية أو إعلامية، لا لأنها مؤثرة عسكريًا، بل لأنها الأقل كلفة نفسيًا وتقنيًا الأثر الاستراتيجي لهذا الواقع يتجاوز اللحظة الراهنة، فالقوة التي تفقد تفوقها في الجو المنخفض تفقد تدريجيًا قدرتها على المبادأة، ثم تفقد القدرة على المناورة، ثم تُجبر على القتال بأسلوب ردّ الفعل، هذا هو تعريف التآكل العسكري: خسارة الخيارات قبل خسارة الأرض. وفي هذه المرحلة، لا تعود المليشيا قادرة على فرض شروطها، بل تكتفي بمحاولة تأخير الهزيمة أو إعادة تدوير خطابها الإعلامي إني من منصتي أنظر…. حيث اقول ….باختصار : الجيش السوداني لا يكسب المعركة لأنه يضرب أكثر، بل لأنه يرى أكثر، ويعرف أكثر، ويختار أهدافه بعقلٍ بارد، أما المليشيا، فكل ضربة إعلامية تطلقها اليوم ليست دليل قوة، بل شهادة عجز مؤجلة التوقيع. *ياسر الفادني* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
العدالة التي لا تتجزا من حكمة ابراهيم عليه السلام الى اغلاق ملفات الظلم

*العدالة التي لا تتجزا من حكمة ابراهيم عليه السلام الى اغلاق ملفات الظلم* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* يخطئ من يظن ان الظلم ينتهي بانتهاء القرار، او ان الخطا الاداري يمحى بمجرد الاعتراف به. فالظلم حين لا يغلق يتحول من حادثة الى ثقافة، ومن ملف الى ذاكرة مؤسسية مثقلة، تنتقل بين الدفعات كما تنتقل الروايات غير المكتوبة. العدالة ليست اجراء، بل فكرة كاملة لا تقبل التجزئة. وهذا ما تعلمناه من حكمة سيدنا ابراهيم عليه السلام، حين واجه الحجة الناقصة بحجة مكتملة، فانتقل مباشرة الى جوهر المعنى وقال ان الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب. لم يكن ذلك جدلا دينيا، بل درسا في العقل والعدل معا، فالحقيقة لا تثبت بنصف برهان، والعدل لا يقوم بنصف تنفيذ. من هذا المنطلق يجب قراءة ازمة ملفات الظلم داخل المؤسسات، وعلى راسها المؤسسة الشرطية. فما بين قرارات فصل، وتسويات مؤجلة، وترقيات مستحقة لم تنفذ، واحكام قضائية صدرت وبقي تنفيذها معلقا، تتراكم الاسئلة ويتوسع الشك، لا في القضاء، بل في مسار التنفيذ. ملف كشف 2020، الذي فصل بموجبه تعسفا 344 ضابطا من مختلف الرتب، ليس حالة معزولة، بل نموذج دال لمسار طويل من اخطاء ادارية متشابهة طالت دفعات متعددة. قرار واحد، فصل واحد، خطا واحد، ثم حكم قضائي واحد ابطل القرار واعاد الحق كاملا. لكن المفارقة، او سخرية القدر العدلي، تبدأ بعد صدور الحكم. اعيد بعض الضباط، وترك اخرون، وكأن البطلان يقبل التجزئة، وكأن الحكم القضائي يمكن تنفيذه بالتقسيط، وكأن العدالة تتحقق اذا عاد جزء من الحق وبقي جزء اخر في الانتظار. وهنا يصبح السؤال سؤال راي عام لا جدل قانوني فقط اذا كان القرار باطلا، فهل يبطل على مراحل واذا كان الحكم واحدا، فلماذا ينفذ مجزأ واذا كان الضرر واحدا، فلماذا تختلف المعالجة كثيرا ما يقال ان بعض الضباط تقدموا بالطعن، بينما لم يتقدم اخرون، وكأن الطعن هو الذي انشا الحق. والحقيقة ان الطعن لم يخلق الظلم، بل الظلم هو الذي استدعى الطعن. فالشكوى واحدة، والقرار واحد، وسبب البطلان واحد، ووزارة الداخلية كانت على علم مسبق بطبيعة القرار وبالخلل الذي شابه وبانه صدر عديم المصدر والجهة. وفي فلسفة العدالة، لا يصبح الحق حقا فقط حين يطالب به صاحبه، بل حين تعلم به المؤسسة وتقر بوجوده. فالعدالة المؤسسية لا تقوم على من كان اقدر على التقاضي، بل على تكافؤ الاثر القانوني متى ثبت الخطا وسقط سببه. واذا بطل القرار في اصله، سقطت اثاره عن الجميع، لا عن بعضهم دون بعض، لان العدالة لا تعرف انصاف المراكز القانونية حين يكون الاساس فاسدا. ومع ذلك، فان الانصاف يقتضي الاعتراف بما تحقق. لا يمكن تجاهل ما انجز من استقرار امني، ولا ما حسم من ملفات استعصت لسنوات. وزير الداخلية الفريق بابكر سمرة مصطفى اعاد للوزارة حضورها المهني، واتخذ قرارات اعادت جزءا من الحق الى اهله، وهذا يحسب له. لكن التاريخ لا يكتب البدايات، بل يكتب الخواتيم. والخاتمة هنا لا تخص كشفا واحدا، بل تخص كل ملفات الظلم لكل الدفعات، ضباطا وضباط صف وافرادا. فالمؤسسة التي لا تغلق ملفاتها تبقى اسيرة ماضيها، والشرطة التي تتعايش مع مظالم مؤجلة تنتج قلقا مهنيا صامتا اخطر من اي ازمة معلنة. خاتمة في افق حكومة الامل في رؤية حكومة الامل لا تدار الدولة بارث الاخطاء، بل بشجاعة تصحيحها، ولا تقاس قوة المؤسسات بقدرتها على اتخاذ القرار فقط، بل بقدرتها على جبر الضرر واغلاق الملفات المؤلمة نهائيا. فالامل ليس وعدا مؤجلا، بل فعل عدالة مكتمل. ان اغلاق ملفات الظلم لكل الدفعات دون انتقائية او تجزئة هو المدخل الحقيقي لاعادة الثقة، ورسالة واضحة بان حكم القضاء في دولة القانون لا…

Read more

Continue reading
الدكتور بشير عبد الهادي بشير: مرشح عالمي يرفع اسم السودان في السياحة والإدارة.

*الدكتور بشير عبد الهادي بشير: مرشح عالمي يرفع اسم السودان في السياحة والإدارة.* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* * شهد فندق الربوة في بورسودان، اليوم 13 يناير 2026، تدشين ترشيح الدكتور بشير عبد الهادي بشير ليكون الممثل العالمي للإبداع في مجالي السياحة والإدارة، ضمن فعاليات الاتحاد الأوروعربي للجيوماتيك. * الجلسة التي حضرها قادة المجتمع، منظمات المجتمع المدني، رجال الأعمال، مدراء الجامعات والخبراء، أكدت ترشيح الدكتور بشير دون أي منافس، تقديراً لإبداعه السياحي وإنجازاته الإدارية المتميزة، وقدرته على اتخاذ القرار وتنفيذ الخطط بكفاءة عالية. * الإعلاميون والاقتصاديون أكدوا أن الترشيح يمثل فرصة لتسويق السياحة السودانية عالمياً، ويبرز قدرات مجموعة المدي للسياحة والفنادق، التي نجحت في تحويل التحديات إلى فرص عالمية رغم الظروف الصعبة. * الدكتور بشير عبّر عن تواضعه وامتنانه لكل الحاضرين، مؤكداً أن نجاحه هو نجاح للمدي وللسودان، وأن التزامه بمعايير الاتحاد سيظل راسخاً، وأن الترشيح يمثل منصة لتوثيق الإنجازات وفتح آفاق جديدة أمام السياحة والإدارة السودانية على المستوى العالمي. *خلاصة القول ومنتهاه* * الدكتور بشير عبد الهادي بشير ليس مجرد مرشح، بل رمز سوداني للإبداع والتميز الإداري، قادر على تحويل التحديات إلى إنجازات عالمية. هذا الترشيح يؤكد للعالم أن السودان بلد المبدعين والقيادات الفاعلة، وأن نجاح الدكتور بشير هو نجاح للمدي وللسودان، وفتح آفاق واسعة للسياحة والاستثمار والإدارة الرائدة على المستوى العالمي. *عمار عركي* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
مدرسة بلا سور… فحقَّ للحيوان أن يزور

*مدرسة بلا سور… فحقَّ للحيوان أن يزور* *ما بين التقصير والفضيحة شعرة…وما بين الستر والعار خطوة غفلة.* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* في مشهد يختصر كثيرًا من حالنا، فوجئت طالبات إحدى المدارس أثناء طابور الصباح باختراق غير مألوف: عتود — والعتود هو صغير البهم — يشق طريقه بهدوء تام بين صفَّين من الطالبات، ويمضي بثبات الواثق نحو المنصّة حيث يقف مدير المدرسة أو مشرف الطابور متحدثًا. لم يجد المتحدث حرجًا، ولا حيلة، سوى أن يرحّب بالضيف “المعذور”، الذي لا يعلم — بطبيعة الحال — أنه اقتحم طابور صباحي لطالبات مدرسة بنات، شاءت الأقدار أن تكون بلا سور. وهنا لا يكون اللوم على العتود، فالعتود لا يعرف الأعراف ولا الحُرُمات، بل اللوم كل اللوم على من جعل مدرسة بنات بلا سياج، في بلد يعرف أهله جيدًا معنى الحياء وحدود الضرورة. لقد سنّت “الإنقاذ” بدعة سيئة، حين اعتادت أن ترى المسؤولين يجوبون البلاد في عربات اللاندكروزر الفارهة، في وطن قد تنقطع فيه الكهرباء والمياه لساعات، بل لأيام. واستهجن الناس — ولا يزالون — موكب أحد الوزراء، وقد بلغ عشرين أو أربعٍ وعشرين عربة لاندكروزر، وهو في طريقه لتفقّد نازحين لا يملكون سوى خيام الإغاثة. نحن لا نقول للمسؤولين: كونوا كعمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين دخل بيت المقدس وهو يمتطي بغلة، لكننا نقول لهم — وهو أضعف الإيمان —: اتقوا الله فيما وُلّيتم عليه. المفارقة الموجعة، أن هذه المدرسة تقع في ولاية احتفلت قبل أسبوعين فقط بأنها أكبر ولاية منتجة للذهب. ذهبٌ في باطن الأرض… وفقرٌ في الخدمات فوقها… ومدارس بلا أسوار… وعقول يكاد يذهب بها العجب. يكاد عقلي يذهب… من شِدّة العجب. *د. عبدالرؤوف قرناص* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
جولة رئيس الوزراء في الولايات… ضرورة وطنية عاجلة

*جولة رئيس الوزراء في الولايات… ضرورة وطنية عاجلة* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* من الأهمية بمكان، بل من الواجب الوطني، أن يبادر رئيس الوزراء بجولة شاملة في ولايات السودان، جولة لا تحمل طابع البروتوكول بقدر ما تعكس معنى الشراكة والتلاحم بين حكومة الأمل وشعب صمد وقدم الغالي والنفيس دفاعًا عن وطنه. هذه الجولة ليست ترفًا سياسيًا ولا حدثًا إعلاميًا عابرًا، بل رسالة مباشرة لأهل الولايات بأن الدولة حاضرة، تسمع وترى وتقدّر التضحيات. فزيارة الجزيرة، على سبيل المثال، تمثل وقفة ضرورية عند مشروعها الزراعي العملاق، لبث روح النهضة فيه من جديد، وإعادة الاعتبار لواحد من أهم أعمدة الاقتصاد السوداني. ثم سنار، بخزانها وكهربائها، حيث لا يمكن الحديث عن تعافٍ اقتصادي دون طاقة مستقرة وتنمية متوازنة. ويمتد الطريق إلى النيلين الأزرق والأبيض، مرورًا بالقضارف، حيث السمسم الذي ظل لعقود ثروة مهدرة وسلعة بلا قيمة مضافة، رغم ما يمكن أن يمثله من دخل قومي وفرص عمل. ثم العودة شمالًا إلى نهر النيل والشمالية، حيث الأمل معقود على توطين زراعة القمح، وتحقيق قدر معتبر من الأمن الغذائي الوطني. ولا تكتمل الجولة دون التوقف في عطبرة، مدينة الحديد والنار، حيث تقف السكة الحديد – هذا المارد الاقتصادي النائم – شاهدًا على مجد ضائع وإمكانية قائمة للعودة إلى الحياة، إن توفرت الإرادة السياسية والرؤية الواضحة. أما كردفان، والأبيض على وجه الخصوص، فتمثل بكنوزها الطبيعية وعلى رأسها الصمغ العربي فرس الرهان الحقيقي لمستقبل السودان، إذا ما أحسن استثماره وتصنيعه وتسويقه بعيدًا عن التصدير الخام وسياسات الإهمال المزمن. إن جولة كهذه يجب الإسراع في القيام بها، لا لتسجيل حضور رمزي، بل لتأكيد أن الحكومة جاءت لتخدم الناس حيث هم، وتستمع إليهم في مواقع الإنتاج والمعاناة والأمل. جولة تعكس التلاحم بين الدولة والمجتمع، وتعيد الثقة في أن هذا الوطن لا يزال قادرًا على النهوض. فهل تفعل، يا سعادة رئيس الوزراء؟ الشعب ينتظر… والأمل لا يحتمل التأجيل. *د. عبد الرؤوف قرناص* _______________ *لمتابعة قناة (منوعات مُهرة) علي الواتساب:* https://whatsapp.com/channel/0029Vb7JPWV0bIdkaxlOcl3T

Read more

Continue reading
حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى

*حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* لم تعد الدولة بعد هذه الحرب، كما تشكّلت وعاشت في وعي المجتمع منذ الاستقلال. فالدولة لم تسقط دفعة واحدة، بل تآكلت ببطء، حتى لحظة الإنفجار التي كشفت هشاشتها البنيوية، وعجزها عن أداء وظيفتها الأساسية: حماية المجتمع وتنظيم الحياة العامة. من هنا، لم يعد السؤال من يحكم السودان، بل أي دولة يمكن أن تُحكم أصلًا، وبأي عقد اجتماعي. في هذا السياق التاريخي الحرج، تكتسب عودة حكومة الدكتور كامل إدريس إلى مباشرة عملها من العاصمة القومية الخرطوم دلالة تتجاوز الإجراء الإداري أو الأبعاد السياسية. إنها عودة تُقرأ باعتبارها محاولة لإعادة تعريف الدولة من موقع التجربة القاسية، لا من فضاء الخطاب. لذلك العودة للخرطوم ليست إعلانًا للانتصار، بل قبولًا بالمساءلة. لقد أعادت الحرب المجتمع السوداني، قسرًا، إلى ما وصفه “توماس هوبز” بحالة الطبيعة، حيث يغيب الاحتكار المشروع للعنف، وتنهار الحدود بين السلطة والفوضى، ويصبح الخوف هو القاعدة الناظمة للعلاقات. في تلك اللحظة، تسقط الشرعية تلقائيًا، لأن الدولة التي لا توفر الأمن تفقد مبرر وجودها. غير أن الدرس الأهم الذي أنتجته الحرب لا يكمن في الخوف وحده، بل في التحول العميق في وعي المجتمع، إذ لم يعد المواطن مستعدًا لمنح الطاعة مقابل وعود مؤجلة، ولا لقبول دولة تطلب الولاء دون أن تقدم الخدمات وتبسط الأمن وتشعر الناس بهيبتها ووجودها. من هنا فإن عودة الحكومة إلى الخرطوم لا تعني استعادة المكان فقط، بل استعادة المعنى السياسي للدولة. إنها انتقال محفوف بالمخاطر من دولة غائبة إلى دولة حاضرة، ومن سلطة تحكم عن بعد إلى سلطة تختبر نفسها في الميدان. فالوجود في العاصمة، في ظل هشاشة أمنية واقتصادية واجتماعية، يضع الحكومة أمام اختبار يومي: إما أن تتحول الدولة إلى جهاز وظيفي يخدم الناس، أو أن تنكشف مرة أخرى عن عجزها . هنا يبرز التحول المفاهيمي الأهم في مرحلة ما بعد الحرب: الانتقال من شرعية الشعارات إلى شرعية الأداء. فالحكومة لم تعد تُقاس بخطابها، ولا بقدرتها على التعبئة، بل بمدى نجاحها في إعادة تشغيل المستشفيات، وضمان الكهرباء والمياه، وتأمين العمل، وإعادة المدارس والجامعات إلى دورها الطبيعي. إن وعود الحكومة بتحسين الخدمات، وخفض التضخم، ودعم المشروعات الإنتاجية الكبرى، لا تمثل برامج اقتصادية فحسب، بل تشكّل أدوات سياسية لإعادة بناء الثقة المفقودة بين الدولة والمجتمع. وفي هذا الموضع، نتوقف عند “جان جاك روسو ” كمرجع لفهم لحظة التأسيس. فالعقد الاجتماعي الجديد الذي يتشكّل بعد الحرب لا يقوم على الخوف وحده كما عند هوبز، بل على الإرادة العامة، أي على قبول المجتمع بأن تكون الدولة تعبيرًا عن مصلحته المشتركة، لا جهازًا فوقيًا يفرض نفسه بالقوة. وهذا ما يجعل مرحلة ما بعد الحرب لحظة سياسية بامتياز، حيث تنتقل الدولة من طلب الطاعة إلى للقبول، ومن منطق السيطرة إلى منطق التبادل. إعلان د. كامل إدريس أن العام 2026 سيكون عامًا للسلام، وربط ذلك ببرامج اقتصادية وتنموية، يكشف أن السلام لم يعد قيمة أخلاقية مجردة، بل شرطًا سياسيًا واقتصاديًا لبقاء الدولة. فالسلام لا يعني نهاية الصراع بقدر ما يعني إدارته بعقلانية، وربطه بسوق العمل، والإنتاج، والعدالة الاجتماعية. وهو تصور واقعي تؤكده تجارب الدول الخارجة من الحروب، حيث لم تستقر الأوضاع إلا حين تَحوّل السلام إلى استقرار الاقتصاد. غير أن أخطر ما قد يهدد هذا المسار هو إعادة إنتاج مركزية الدولة القديمة. فالدولة التي انهارت كانت دولة مركز بلا أطراف، وسلطة بلا توزيع عادل للموارد. وإذا عادت الحكومة إلى الخرطوم لتعيد إنتاج هذا النموذج، فإن العقد الاجتماعي الجديد سيولد مشوهًا، مهما حسنت النوايا. إن إعادة بناء الدولة تتطلب إعادة تعريف العلاقة بين المركز والهامش، وتمكين الحكومات المحلية بوصفها شريكًا في العقد،…

Read more

Continue reading
*إن كانت الحكمة يمنية… فالإرادة صومالية :* *هل تنجح الارادة الصومالية في اعادة ترتيب التوازنات الداخلية ؟

*إن كانت الحكمة يمنية… فالإرادة صومالية :* *هل تنجح الارادة الصومالية في اعادة ترتيب التوازنات الداخلية ؟* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* ▪️تعود جذور الأزمة بين الصومال والإمارات إلى عام 2016، حين وقّعت شركة موانئ دبي العالمية عقد امتياز لإدارة وتطوير ميناء بربرة في إقليم صوماليلاند دون موافقة الحكومة الفيدرالية في مقديشو، التي اعتبرت الخطوة انتهاكًا مباشرًا للسيادة وتجاوزًا لسلطات الدولة المركزية. ▪️في مارس 2018، حسم البرلمان الصومالي موقفه بإعلان الاتفاق الثلاثي بين موانئ دبي وسلطات صوماليلاند وإثيوبيا «لاغيًا وباطلًا»، ومنع الشركة من العمل داخل الأراضي الصومالية، مؤكدًا أن إدارة الموانئ والاتفاقيات السيادية من اختصاص الدولة الفيدرالية وحدها. في المقابل، رفضت سلطات صوماليلاند القرار، وتمسكت بحقها في إبرام الاتفاقيات الاقتصادية بمعزل عن مقديشو، وذهبت إلى خطاب سيادي تصادمي مع الحكومة المركزية. ورغم قرار البرلمان، واصلت موانئ دبي العمل في ميناء بربرة بدعم تفاهمات إقليمية شملت إثيوبيا، ما أسّس لواقع موازٍ في إدارة الموانئ، وحوّل الخلاف من ملف اقتصادي إلى صراع سيادي مفتوح بين المركز والأقاليم. ▪️اليوم، يتكرر المشهد. إنها الصفعة الثانية، وبطلها الحقيقي ــ كما في المرة الأولى ــ هو البرلمان الصومالي، الذي يرسّخ موقعه لاعبًا حاسمًا في القضايا السيادية، وقادرًا على كبح تحالفات الرئاسة وفرض حدود واضحة للتدخلات الخارجية. ▪️الصفعة الأولى كانت في مواجهة الإمارات والرئيس الصومالي آنذاك، محمد عبد الله فرماجو، وانتهت بإلغاء اتفاقيات الموانئ وطرد شركة موانئ دبي، في سابقة أكدت أن القرار السيادي الصومالي لا يُحتكر داخل القصر الرئاسي. ▪️أما اليوم، فقد مارس البرلمان ضغوطًا سياسية مباشرة أجبرت رئيس الوزراء على إعلان إنهاء الوجود الإماراتي في موانئ بوصاصو وبربرة، وإلغاء الاتفاق العسكري. وللمرة الأولى، يوثّق سكان بوصاصو مشاهد شحن العتاد والمعدات العسكرية الإماراتية، بعد سنوات من تفريغها، في رسالة سياسية لا تخطئها القراءة. ▪️ما يجري في مقديشو بداية لمواجهة جديدة على مستويين: الأول بين البرلمان والرئاسة، في ظل تموضع الرئيس بين ضغط المؤسسة التشريعية وحسابات العلاقة مع أبوظبي، والثاني بين المركز وسلطات إقليمي بونتلاند وصوماليلاند اللامركزيتين، المتحالفتين مع الإمارات، واللتين تنظران إلى قرارات البرلمان بوصفها تهديدًا مباشرًا لنفوذهما. ▪️ولا يمكن عزل هذا المشهد عن السياق الإقليمي الممتد من خليج عدن إلى البحر الأحمر. فقد أثبتت التجربة اليمنية أن إدارة التدخلات الخارجية عبر الموانئ والقواعد الأمنية لا تنتج استقرارًا، بل تعيد إنتاج الأزمات. الفارق أن الصومال، حتى الآن، يمتلك مؤسسة تشريعية قادرة على كبح هذا المسار قبل اكتماله. ▪️ومع تصاعد التنافس الإقليمي على الموانئ وخطوط الملاحة، يصبح موقف البرلمان الصومالي تعبيرًا عن محاولة مبكرة لمنع تحويل البلاد إلى ساحة ملحقة بصراعات الآخرين. خلاصة القول ومنتهاه: ▪️ما يحدث اختبار حقيقي لشكل الدولة الصومالية، ولمدى قدرة مؤسساتها الدستورية على فرض السيادة في لحظة إقليمية حساسة تتقاطع فيها الموانئ، والأمن، والتحالفات. ▪️إن كانت الحكمة يمنية في قراءة المآلات، فالإرادة صومالية في محاولة كسر الحلقة قبل أن تكتمل. وما ستؤول إليه هذه المواجهة لن تحسمه القوة، بل قدرة الدولة الصومالية على التمسك بقرارها السيادي في إقليم لا يحمي إلا من يملك قراره *عمار عركي* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading