سيادة وطن… لا إدارة موارد

*سيادة وطن… لا إدارة موارد* ➖🟢➖ حين تُمسك الأمم الضعيفة بحدودها، تُمسك الأمم القوية بمعناها. وحين تُكتب الخرائط بالحبر، تُكتب الأوطان بالدم. وفي زمنٍ تتقدّم فيه مصالح الأسواق على ذاكرة الشهداء، صار صوت الذهب أعلى من صوت التاريخ، وصار من يملك منفذًا كأنه يملك وطنًا كاملًا.   هذه الحرب — مهما حاول البعض تجميلها — ليست اختلافًا بين مقاعد الحكم، ولا نقاشًا حول شعارات مدنية تُرفع عند كل منعطف. إنها حرب الأرض والذهب والموانئ. حرب على الدولة نفسها: هل تُدار ككيانٍ سيادي أم كمنجمٍ يُقسم بين الطامعين؟   ليست حرب جنرالَين… بل حرب على روح وطن. حرب على جوهر السؤال الأبدي: من يملك السودان؟ أهله… أم من يحاولون شراء إرادته بالمساعدات والوعود والابتسامات الباردة؟   اليوم يتحدثون عن هدنة، وغدًا يطالبون بتفاوض، وبعد غدٍ قد يقترحون “تسوية عادلة”. لكن تحت هذه العباءات الناعمة يختبئ سؤال واحد لا غير: كيف تُدار ثروة البلد؟ ومن يوقّع العقود؟ ومن يتحكم في مفاتيح الموانئ والمناجم والحدود؟   الذين يظنون أن السلام يولد من صورٍ على منصّات المؤتمرات لا يفهمون معنى الدولة. السلام الذي لا يبدأ بسيادةٍ كاملة ونزع سلاح الغنيمة ليس سلامًا، بل قسطًا أول لتمويل الفوضى المؤجلة. السلام الحقيقي لا يبدأ من قاعات الفنادق، بل من عقولٍ تعرف أن الدولة لا تقوم على التسويات، بل على الحسم والعدل وسلاحٍ واحدٍ تحت علمٍ واحد.   قد يرتدي بعضهم بدلة أنيقة، وقد يتعلم فنون المصافحة ومهارات الابتسامة أمام الكاميرات، لكن الذئب لا يصبح حارسًا للحظيرة لأنه جلس في ورشة “بناء الثقة”. ولا تتحول المليشيا إلى مؤسسة مهما اغتسلت لغتها بماء البروتوكول.   فالدولة ليست “مشروعًا استثماريًا” يعرض في دفتر رؤى خارجية. والسيادة ليست منحة تُعطى مقابل حسن السلوك. هيبة الوطن لا تُدار بالعقود، بل تُصان بالوعي، بالعزم، وبقدرة الشعب على أن يقول: لا تُباع أرضي، لا يُقاسم ذهبي، لا يُمزّق جيشي.   نحن لسنا ضد العالم، ولسنا دعاة انعزال. لكننا نعرف الفرق بين شراكة محترمة تحفظ الإرادة، وبين وصاية مُقنّعة تشتري القرار الوطني تحت لافتة التنمية والدعم والتعاون.   قد يصوغ الخارج الخطط، ويضع جداول زمنية، ويعرض “الخبرات والتسهيلات”.   لكن لا أحد يستطيع أن يكتب صكّ وطنٍ ليس له. ولا أن يمنح الخيانة شرف الوطنية. ولا أن يجعل من الفوضى دولةً ولو باركتها كل المؤتمرات.   السودان لا يُدار… بل يُصان. لا يُقسّم… بل يُحرس. لا يُقايض… بل يُقدّس.   هذا وطنٌ لا يُسلَّم كمفتاحٍ في مكتبٍ أنيق، ولا يُعاد ترتيبه كأثاث سفارة. هذا وطنٌ حُفرت حدوده في ذاكرة شعبه، لا في خرائط الآخرين.   سيادة وطن… لا إدارة موارد. وكرامة شعب… لا أرباح صفقات. ودولةٌ تُبنى بروح أهلها، لا بعقودٍ تُكتب وراء البحار.   هنا السودان… لا يُباع، لا يُشترى، ولا يُدار إلا بإرادة أبنائه. *د. الشاذلي عبد اللطيف* ______________ *للانضمام لـ(مهرة9)علي الواتساب:* https://chat.whatsapp.com/FdVAn09OvDX31a6FxssigL

Read more

Continue reading
بيان (الخارجيات)!.

*بيان (الخارجيات)!.* ➖️🟢➖️ أجد في نفسي أسفا شديدا في تناول هذه الموضوع وفي هذا الظرف الحرج والحساس والمعقد الذي تعيشه الفاشر … تلك التي سمعت الخارجية بسقوطها (بعدالهنا بسنة)!.. ولكنني افعلها مرغمة، واستجابة لـ(مغصتي) ( الدايرة تشقني) .. عن بيان الخارجية وتفاعلات اقالة وكيلها احاول الكتابة بعد الاعتذار… ▪️لم اقرأ في حياتي كلها.. المهنية منها والمدرسية بيانا بائسا وضحلا الي تلك الدرجة التي انتهي إليها بيان الخارجية الصادر أمس الأول .. البيان جاء ضد (مقال) للصحفي الزميل الطاهر ساتي.. قال البيان إنها (تغريدة لصحفي ما).. ودي اول غلطين.. يبدو أنهم قالوا لمن كتب البيان (رد لينا علي الزول دا).. ومن الواضح أن تجربة الكاتب لم تكن كافية.. أو لم تسعفه.. فجاءت استجابته لكتابة البيان بلا بيان .. اي مدير تحرير في أي صحيفة من شارع الصحافة كان سيمنع نشر مقالة بيان الخارجية.. (مَضحكة) وحشفا وسوء كيلة.. ولو أن البيان قال لنا الوكيل لم يتم إيقافه أو أن قرار الطرد لم يتم الغاؤه او حتى قال بان الوكيل قد مارس صحيح السلطات والصلاحيات لقلنا عفارم عليه.. ولدمغنا ود ساتي بـ (اللامهنية) وعدم الدقة ومجافاة المنطق ومعاداة معركة الكرامة وللعنا (سلسفيله).. لكن البيان كان يقول في كل سطر أن الطاهر علي حق وأن الخارجية والبلد كلها (ليها الله وعيشة السوق)!. *ابتهال صلاح الدين* ______________ *للانضمام لـ(مهرة3)علي الواتساب:* https://chat.whatsapp.com/Dwji6CRlWmt50P2eki1C5U

Read more

Continue reading
أما آن لهذا (القحاتي) أن يكون وجهه!.

*أما آن لهذا (القحاتي) أن يكون وجهه!.* ➖️🟢➖️ ▪️يتورط الأوغاد في مأساتهم أكثر فأكثر.. التمادي في الخطأ سبيل الحمقى والمغفلين.. و(لصيق الطين ما ببقي حنة في الكرعين).. كلما أمعنوا في اجتهادهم العنيف من أجل الخروج من مأساتها كلما استفحل أمرهم.. و(الملوية ما بتحل رقبتها).. ▪️في التصميم الايضاحي قد لا يظهر الخطأ إلا حينما نقوم بتكبير الصورة.. نزيد التكبير يكبر الخطأ.. الاصرار علي فكرة الأيام وما قد تمنحه من (ذواكر سمكية) والتعويل علي (يا يموت العمدة يا يموت الحمار) لن يهدي إلى البدايات الصحيحة وتصحيح الخطأ لا يتم إلا بالمحاولة الجادة في النموذج الأصل.. وخطأ الأوغاد المركزي والرئيس أنهم ساندوا المليشيا والصقوا إليها ظهورهم فصارت يدهم التي تبطش واختلط ماءهم ما بين قبيح الوجه ولئيم اللسان والوجدان.. مضى الأمر بينهم الي شأو بعيد فلم نعد نستطيع التفريق بينهما ومن يدافع عن من؟!.. صارا في سروال واحد.. كان من الممكن التخلص من كل ذلك العبء الثقيل يوم تأسيس (تأسيس).. جاءتهم السانحة للتخلص من ذلك الميراث والاتفاق المذعن، ولكن المليشيا كانت أذكى من وضع البيض كله في سلة تأسيس.. تركت كوادرها المؤثرة لتواصل الصمود في (صمود) بغية منعها من (التقدم) باتجاه الخط الوطني وارتياد مشاعر الكرامة وماء حياءها المقدس.. وتلاقي هذا مع مشاعر الخوف الكامنة لدى ما تبقى من الأوغاد في صمود إزاء احتمال انكشاف تفاصيل ما جري من تحالف واشتراك جنائي في نشوب الحرب.. ذلك الانكشاف لا يحتاج بالضرورة إلى انتصار الجيش حصرا.. فاي مقاربة مابين صمود والحكومة ستدعو المليشيا مباشرة لـ(كشح الحة) بعد ان قطع الاوغاد الشعرة و قفزوا من سفينتهم الموشكة على الغرق.. إذن فـ(الخازوق) كبير.. و(دا حار ودا ما بنكوي بيهو) لكن الموقف الصحيح يبقى صحيحا حتى ولو أنتج ما أنتج من الخسائر.. ولتكن كفارة لهم ولتجب ما قبلها.. تلك (مراقتكم) و(الروشتة) الصحيحة للتصالح مع شعبكم وذواتكم.. ▪️اغسلوا أيديكم بما فرطتم في أمر وطنكم والعنوا مليشيا الدعم السريع وابليس والإمارات.. لا انصحكم بالاقرار بالمشاركة في انقلاب حميدتي.. التزموا جانب الإنكار والتغاضي.. فتلك جريمة سياسية يمكن إنجاز تسوية ما عليها في إطار العدالة الانتقالية والغفران الوطني.. ▪️نعدكم بالدفاع عنكم.. وسنقول أن انقلابكم الفاشل كان مثل انقلابات السودان السابقة لكنه استحال إلى حرب شعواء.. ولم يكن موضوعا في تصوراتكم أن تطول.. لا تثريب عليكم.. يمكنكم النجاة.. فقط انجزوا خطوتكم الاولى.. سبق لنا استقبال آخرين من دونكم.. كما انكم تعرفون ونعرف أن الله غفور رحيم.. هذا أو التمادي والعناد.. وخرط القتاد!. *اشرف خليل*

Read more

Continue reading
السودان بين نيران نطنز ولهيب الأسواق العالمية

*السودان بين نيران نطنز ولهيب الأسواق العالمية* ➖⬛➖ مع الساعات الأولى من يوم الجمعة 13 يونيو 2025، نفّذت إسرائيل ضربة عسكرية على منشأة نطنز النووية الإيرانية، في تطور خطير أعاد إشعال التوتر في الشرق الأوسط، لكنه أيضًا أطلق سلسلة ارتدادات اقتصادية مدوية في الأسواق العالمية. لم تكن الضربة مجرد عملية عسكرية محدودة، بل رسالة واضحة بأن المواجهة المباشرة بين طهران وتل أبيب باتت على الأبواب، ومعها تحركت الأسواق كما لو أن الحرب قد بدأت فعلًا. أسعار النفط كانت أول من استجاب، حيث قفز خام غرب تكساس بنسبة فاقت 12% وسط مخاوف من أن تردّ إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. التصعيد المحتمل رفع التقديرات بأن تصل أسعار النفط إلى 100 دولار أو أكثر، وهو ما سيضغط على اقتصادات العالم، خصوصًا تلك التي تعتمد على واردات الطاقة، في وقت لم تتعافَ فيه بعد من أزمات ما بعد الجائحة والحرب في أوكرانيا. المستثمرون هرعوا كعادتهم إلى الملاذات الآمنة، فارتفع الذهب إلى مستويات تجاوزت 3,400 دولار للأونصة، بدعم من التوترات الجيوسياسية وتوقعات تخفيض أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر. كما ارتفع الدولار مقابل معظم العملات، وتعرضت أسواق المال في آسيا وأوروبا لخسائر سريعة. الخوف لا يحتاج إلى تبرير حينما تكون الصواريخ قد استهدفت منشأة نووية في بلد بحجم إيران، والعالم بأسره على حافة بركان. أما السودان، فهو من الدول الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، نظرًا لوضعه الداخلي الحرج. فالاقتصاد السوداني المنهك أصلًا بفعل الحرب الدائرة في البلاد يواجه الآن أزمة إضافية. ارتفاع أسعار النفط يعني زيادة تكلفة استيراد الوقود، ما سيزيد التضخم بشكل حاد، ويُضعف الجنيه السوداني أكثر أمام الدولار. أسعار السلع سترتفع تلقائيًا، والدولة التي تفتقر للاحتياطيات ولشبكات دعم فعّالة ستكون عاجزة عن مواجهة الزيادة المتوقعة في تكاليف المعيشة. ورغم أن السودان يملك ورقة رابحة نظريًا عبر صادرات الذهب، إلا أن عدم الاستقرار الأمني يمنع تحقيق استفادة فعلية من ارتفاع أسعار المعدن الأصفر. تهريب الذهب مستمر، وسيطرة الحكومة على العائدات محدودة في ظل الحرب، ما يضيع فرصة الاستفادة من هذه الظروف العالمية الاستثنائية. وفي خضمّ هذه التحديات، لا بد من التأكيد أن السودان لا يملك ترف الانتظار أو الترقب. أي تأخير في حسم الحرب سيضاعف الكلفة الاقتصادية، وسيزيد من هشاشة الدولة والمجتمع. المطلوب اليوم استراتيجية حاسمة لإنهاء الحرب عسكريًا، واستعادة السيطرة على المنافذ الحيوية، وفرض القانون على منابع الإنتاج والصادرات، لا سيما الذهب. فالمجتمع الدولي في هذه اللحظة مشغول بأزمة الشرق الأوسط، ولن يلتفت إلى السودان ما لم يتحرك من الداخل ويعيد ترتيب أوراقه. الضربة الإسرائيلية للمواقع النووية الإيرانية أطلقت ديناميكية جديدة في الاقتصاد العالمي، عنوانها القلق وعدم اليقين. أما السودان، فإن لم يتحرك الآن وبشكل حاسم، فقد يجد نفسه وسط إعصار لا يملك فيه لا القدرة على المواجهة ولا خيار الهروب. *محمد كمير*

Read more

Continue reading
مهمة وطنية في لحظة حرجة: كيف تدعم النخب ومنظمات المجتمع المدني د. كامل إدريس في إنجاح التحول؟!

*مهمة وطنية في لحظة حرجة: كيف تدعم النخب ومنظمات المجتمع المدني د. كامل إدريس في إنجاح التحول؟!.* ➖️◾️➖️ ▪️في لحظةٍ تتداخل فيها آلام الماضي بتحديات الحاضر، وتطلعات المستقبل، يتسلّم الدكتور كامل إدريس مسؤولية رئاسة الوزراء في السودان، محاطًا بميراث من الأزمات وفرص قليلة، ولكن ثمينة. رجل قادم من فضاء القانون الدولي والإدارة الرصينة، لكنه يواجه واقعًا محليًا معقدًا يحتاج إلى أكثر من الكفاءة الفردية. وهنا، يبرز السؤال المحوري: كيف يمكن للنخب السياسية ومنظمات المجتمع المدني أن تكون سندًا حقيقيًا لهذا المسار؟ لا عبئًا إضافيًا عليه؟!. 1 *.. النخب السياسية: من الخصام إلى التوافق!.* ▪️لقد أنهك السودان صراعه النخبوي الممتد لعقود، حيث غلبت المصالح الحزبية الضيقة على الرؤية الوطنية الجامعة. اليوم، الواجب الأخلاقي والسياسي يحتم على هذه النخب أن: 🔸️تضع حدًا لخطاب الإقصاء والتشكيك المتبادل، و تلتزم بميثاق شرف وطني يدعم العملية الانتقالية. 🔸️تتبنى خطابًا سياسيًا عقلانيًا وبنّاءً يقدّم المصلحة العامة على المكاسب الفئوية. 🔸️تمنح رئيس الوزراء مساحة من الثقة والهدوء السياسي ليعمل دون ضغوط شعبوية أو مناورات حزبية. 🔸️تشارك في رسم الأولويات الوطنية من خلال الحوار لا عبر التصعيد أو التخريب. ▪️إن أخطر ما يهدد حكومة انتقالية يقودها تكنوقراط مستقلون، هو أن تتحوّل القوى السياسية إلى معاول هدم باسم المعارضة بدل أن تكون شركاء بناء باسم الوطن. 2. *منظمات المجتمع المدني: من الشكوى إلى الشراكة* ▪️هذه المرحلة تتطلب من منظمات المجتمع المدني أن تعيد تعريف دورها، لتصبح: 🔺️*أدوات ضغط إيجابي، لا صدى سلبي للشكاوى فقط.* 🔺️*شركاء في التوعية، ومراقبة الأداء، وبناء الثقة الشعبية.* على هذه المنظمات أن: 🔸️تفعّل أدوات الرقابة المجتمعية على الأداء الحكومي، بمهنية لا بعدائية. 🔸️تدعم جهود المصالحة الوطنية، والتماسك الاجتماعي، خاصة في المجتمعات المنهكة من النزاعات. 🔸️تسهم في حملات التوعية الاقتصادية، ومحاربة الشائعات التي تعرقل الإصلاح. ▪️تمد الحكومة بالمقترحات العملية والتقارير الميدانية حول أولويات المجتمعات. ▪️إن منظمات المجتمع المدني يمكن أن تكون بمثابة الأذرع الناعمة للدولة، إذا أحسنت التموضع وابتعدت عن الاستقطاب السياسي. 3. *كامل إدريس… رجل المرحلة ولكن..* ▪️يمتلك د. كامل إدريس رصيدًا دوليًا من النزاهة والكفاءة، لكن النجاح في الحكم داخل السودان لا يتوقف على المؤهلات وحدها، بل على القدرة في: ▪️إدارة التوازنات الدقيقة بين القوى المدنية والعسكرية. ▪️مخاطبة الشارع بلغة واقعية وأمل، بعيدًا عن الوعود المجانية. ▪️بناء تحالف وطني عريض يضم النخب السياسية والمجتمعية حول برنامج إنقاذ وطني حقيقي، لا مجرد حكومة تسيير أعمال. ▪️وهنا، يكون دور النخب هو منح هذا المشروع السياسي الحصانة المعنوية والسياسية، لا دفعه للفشل وتوظيفه كورقة انتخابية مسبقة. *خاتمة* ▪️هذه اللحظة ليست لحظة أشخاص، بل لحظة مصير أمة. كل الذين يراقبون المشهد من منصات الانتقاد أو المواقف المسبقة، مدعوون اليوم إلى الانخراط الإيجابي في مشروع إنقاذ السودان. فنجاح د. كامل إدريس ليس نجاحًا لحكومة مؤقتة، بل فرصة أخيرة لعودة الدولة السودانية إلى مسارها الطبيعي. *د. عبدالرؤوف قرناص*

Read more

Continue reading
متى يكون الدعم فتنة لا تُحترَم .. ومتى يكون تقديراً خاصاً لا يلغي الاحترام؟

*متى يكون الدعم فتنة لا تُحترَم .. ومتى يكون تقديراً خاصاً لا يلغي الاحترام؟* ➖◼️➖ خالد عمر يوسف يجيب ويحدد الفاصل الأخلاقي الدقيق بين الدعمين: ١. خالد عمر يوسف عن القوى الداعمة للجيش: (القوات المسلحة الآن في قوى سياسية معاها، مش كده؟ قاعد تطلع وتقول نحن مع القوات المسلحة حتى القضاء على آخر متمرد. هل الكلام دا أدى للقضاء على آخر متمرد؟ يعني محتاجين لينا في شنو؟ هم عندهم ناس يقولوا ليهم الكلام دا. هو دا الفتنة، هي دي البتعمل الفتنة، دي البتعمل الفتنة إنو القوى المدنية تصطف مع أي طرف من طرفي القتال ).   ٢. خالد عمر يوسف عن رفاقهم الذين انضموا للميليشيا: ( مع كامل الاحترام لرفاقنا من التيار الآخر، فهذه تقديراتهم التي قد تصيب وقد تخطيء، لكننا نعلم صدقهم في حمل رؤى السلام والوحدة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، *اختلاف التقديرات حول قضية ما ليس مدخلاً للعداء، بل نرى أنه يمكننا العمل من منصتين مستقلتين لتحقيق هدف مشترك، وقف الحرب، مع تعظيم نقاط الالتقاء في كل ما يخدم مصالح شعبنا )،   *رصد/ إبراهيم عثمان*  

Read more

Continue reading
لماذا نتفاوض مع الإمارات؟ وعلى ماذا يدور هذا التفاوض؟ (١-٢)

*لماذا نتفاوض مع الإمارات؟ وعلى ماذا يدور هذا التفاوض؟ (١-٢)* ➖️▪️➖️ *خلفية التفاوض : من المليشيا إلى الدولة الراعية* أصبح الحديث علنيًا في أروقة السياسة العامة والخاصة يدور حول التفاوض مع الإمارات، وليس مع المليشيا. فقد انقضى أمر هذه الأخيرة، ويُنتظر إعلان انهيارها التام في أي لحظة مع تقدم طلائع الجيش إلى دارفور. ▪️الحقيقة أن محاولات التفاوض مع الإمارات لم تتوقف، أو لنقل إن مساعي الإمارات للتواصل مع السودان لإيجاد مخرج من مأزقها لم تنقطع. في هذا السياق، شهدنا اتصالين معلنين: الأول في 19 يوليو 2024، حين تواصل محمد بن زايد مع الرئيس البرهان بوساطة إثيوبية عقب زيارة رئيس إثيوبيا إلى بورتسودان. أما المناسبة الثانية فكانت في 20 يناير 2024، حين شاركت الإمارات في مفاوضات سودانية-سودانية فيما عُرف باتفاق المنامة. ▪️هناك العديد من التقارير التي تشير إلى لقاءات غير معلنة، وآخرها تقرير من “Africa Intelligence” الذي أشار إلى رفض الجيش السوداني المشاركة في اجتماع سري مع الإمارات في 12 مايو 2025 بسبب مطالب مبالغ فيها من أبوظبي. ولم يحدد التقرير تلك المطالب، وراجت أنباء أن الإمارات طالبت بضرب الإسلاميين ومنحها استثمارات محددة كشرط لوقف الحرب، غير أن هذه التقارير لم تُؤكد من مصادر رسمية أو مصادر موثوقة. لكن يظل السؤال قائمًا: لماذا التفاوض مع الإمارات؟ وما هي محددات هذا التفاوض؟ وعلى ماذا يدور تحديدًا؟ هذا ما سنناقشه في هذا المقال. 2 عندما يتمدد تمرد داخلي إلى هذا الحد، ويبلغ هذا المستوى من التسليح والمساعدات اللوجستية، ويصمد لسنوات رغم ضراوة المعارك، يصبح السؤال المركزي: من أين له كل هذا الدعم؟ الدعم الكبير والمؤكد الذي تلقته قوات الدعم السريع من الإمارات أصبح حقيقة مثبتة في تقارير الأمم المتحدة، والتحقيقات الدولية، وشهادات شهود الحرب، وحتى في أروقة الكونغرس الأمريكي. لم يعد الأمر محل جدل. التفاوض مع الإمارات إذًا ليس تراجعًا عن مواجهة العدو الداخلي، بل هو اعتراف سياسي بأن المليشيا لم تكن سوى أداة عسكرية لمشروع خارجي، وأن مفتاح الحل لم يعد في الميدان، بل في أبوظبي. 3 لماذا التفاوض مع “دولة العدوان”؟ لأن معادلة الحرب تغيّرت، فمن يملك قرار استمرار أو إنهاء الحرب لم يعد قادة المليشيا، بل غرف التحكم الخارجية. المليشيا فقدت السيطرة على الأرض والشعب وحتى حواضنها، وانتقل القرار العسكري والسياسي والمالي إلى أبوظبي، التي تواصل تقديم الدعم تحت واجهات متعددة: مساعدات إنسانية، مبادرات سياسية، وتأثير مباشر في مراكز القرار في الغرب عبر استثماراتها ونفوذها المالي. إذن، التفاوض هنا مع من يمول الحرب ويخطط لها ويغذي استمرارها. 4 التفاوض: أداة مكملة للحسم العسكري التفاوض ليس بديلًا عن الحسم العسكري، بل أداة مكمّلة له. فكما أن النصر في الميدان يتحقق بالإنهاك والتطويق والتقدم، فإن النصر السياسي يُصان ويُستثمر بالتفاوض من موقع القوة. إذا كانت الإمارات قد استثمرت في الحرب لتحقيق مكاسب استراتيجية أو اقتصادية أو جيوسياسية، فالتفاوض وسيلة لإقناعها بأن كلفة هذه المقامرة باتت تفوق عائدها، وأن مشروعها خاسر على كل المستويات، وأن السودان لن يُدار من الخارج ولا بالمليشيات. التفاوض هنا هو رسالة واضحة: نحن ندرك من أنتم، ونعرف ما تريدون، وندير الصراع على كل مستوياته العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية. التفاوض يُكمل الحسم العسكري. 5 إذا كانت هذه مسببات التفاوض مع الإمارات، فإن شرطًا واحدًا يظل هو الحاسم في أي حديث عن التفاوض، ألا وهو وقف العدوان ابتداءً؛ بمعنى أن تتوقف أبوظبي عن تمويل المليشيا بالسلاح وكافة أشكال دعمها، ثم بعدها يمكن أن نذهب إلى موائد التفاوض. أما أن يكون السلاح متدفقًا، والإمارات مستمرة في تسعير الحرب بواسطة المليشيا أو وكلائها في المنطقة، حفتر وغيره، فإن ذلك مجرد عبث سياسي ومضيعة للوقت. 6 محددات التفاوض المشكلة…

Read more

Continue reading
اذن .. (مصر لن تنجر الي الدخول في الحرب) !!

*اذن .. (مصر لن تنجر الي الدخول في الحرب) !!* ➖⬛➖ بمجرد اندلاع خبر ،، اقتحام المثلث الحدودي من قبل المليشيا مدعومة بقوات تتبع لخليفة حفتر ،، اتجهت الانظار مباشرة تلقاء مصر ،، ليس لان هذه الاحداث وقعت علي حدودها الجنوبية فحسب، بل لان بعض الفيديوهات قد اظهرت بان قوة من المليشيا قد تسللت بالفعل الي داخل الاراضي المصرية ،، نسبة لتداخل الحدود ،، وحدث الجميع انفسهم لحظتئذ بخروج باهر ومشرف للرئيس السيسي يردد خلاله مقولته الشهيرة بان (امن مصر خط احمر) ،، وهذا مالم يحدث ويبدو انه لا ولن يحدث في ظل تشابك العلاقات وتداخل المصالح !! بحيث تمكنت الصحفية المصرية الباهرة صباح موسي من انتزاع بعض الافادات من نافذين مصريين في وزارة الخارجية ومراكز صنع القرار المصري ،، وكانت خلاصة تلك الافادات، بانه (مهما يكن من امر فان مصر لا ولن تنجر الي حرب اقليمية) !! ومما يزيد من إشعال الهواجس والظنون هو ان هذه الاحداث قد اندلعت بعيد زيارة جهيرة للرئيس عبدالفتاح السيسي الي ابوظبي !! ابوظبي الراعي الرسمي لحرب مليشيا الجنجويد علي الدولة السودانية، هي ذاتها ابوظبي التي ترعي انشطة وطموحات الضابط الليبي المنشق خليفة حفتر !! ومن جهة اخري فان ثمة علاقة مميزة ومصالح مشتركة تجمع بين نظام عبدالفتاح السيسي مع ابوظبي وبطبيعة الحال مع (صنيعة ابوظبي) الجنرال خليفة حفتر !! # علي ان القاهرة الان امام خيارين باهظين، فاما ان تقف الي جانب مصالح (الدولة المصيرية) بحسم الفوضي علي حدودها الجنوبية ،، أو الانحناء الي (مصالح النظام) الذي يعاني ازمات اقتصادية بالغة !

Read more

Continue reading
العواصم الخاضعة وقائمة السياف العربي

*العواصم الخاضعة وقائمة السياف العربي* ➖◼️➖ من الأمور المذهلات أن كل عواصم العالم خرجت ضد مجازر وإبادة الجزار الصهيوني نتنياهو لغزة والضفة الغربية، نعم خرجت كل العواصم حتى تل أبيب. العواصم الوحيدة التي تخلفت عن هذا الموقف الانساني والاخلاقي. للأسف كان موقف العواصم العربية صاحبة القضية المركزية فلسطين وحبيبة القدس والأقصى ومسرى المصطفى صلى الله عليه وسلم. ويبدو أن القائمة المقنعة للسياف العربي في هذا الموقف المخزي هو انشغال العواصم العربية بكبائر الأمور، رهق الدور الأسباني وخدر الشيشة المعطرة بالأفيون ولواعج إثم الأفلام الزرقاء وسهر الشوق في العيون الجميلة. *حسين خوجلي*

Read more

Continue reading
سياسة أمريكا.. ثلاثية وقدها رباعي!

*سياسة أمريكا.. ثلاثية وقدها رباعي!* ➖▪️➖ 1 في أي تحليل سياسي، لا بد من النظر في السياق الذي تجري فيه الأحداث وترتيبها زمنيًا لمحاولة فهم وتفكيك وكشف الأهداف التي تسعى إليها الأطراف الفاعلة في القضية محل البحث. في هذا الإطار، نسعى لقراءة البيان الأخير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الحرب في السودان، والذي يفضح “ثلاثية” قائمة على المصالح، وازدواجية المعايير، والتواطؤ، وتُقدَّم كأنها مشروع سلمي وأخلاقي وإنساني، بينما هي مجرد أداة لتحقيق المصالح، وإدارة النفوذ، وتمتين التحالفات. 2 ما إن عاد ترامب محمّلًا بالتزامات تريليونية من الإمارات، حتى بدأت أجندة الاتفاقيات السرية، وخاصة فيما يخص السودان، تتكشف شيئًا فشيئًا. وكما يرغب السيد ترامب في أن يحصد الدولار الإماراتي، هناك أجندة إماراتية لا بد من تمريرها عبر أمريكا لتصبح تلك التريليونات مستحقة و”حلالًا” وواجبة الدفع. ٣ فما إن عاد السيد ترامب، وبعد أقل من أسبوع، حتى أُثيرت كذبة “الأسلحة الكيميائية” التي يُزعم أن الجيش استخدمها ضد المتمردين، ثم أعقب ذلك الإعلان عن عقوبات ستصدر خلال شهر يونيو على قادة الجيش بناءً على تلك الكذبة. وسرعان ما استدعت الخارجية الأمريكية ثلاثة سفراء من الإقليم، هم سفراء مصر والإمارات والسعودية، للقاء نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لانداو، والمستشار الأول لشؤون أفريقيا، مسعد بولس. هكذا أصبح اللعب على المكشوف. الإمارات لا تعطي ولا تشتري سلاحًا أمريكيًا لوجه الله؛ فهناك متطلبات يجب على أمريكا تلبيتها، خاصة إذا كانت تلك المتطلبات تخص دولة لا تعني أمريكا في شيء، ولا يضيرها أن تدينها أو تفرض عليها عقوبات، أو حتى تضربها عسكريًا. 4 متطلبات الإمارات تتمثل في مساعدتها على الخروج من ورطتها التاريخية التي دخلت فيها برجليها، وغرقت فيها حتى أذنيها،وتلطخت أيديها بدماء السودانيين حين دعمت ومولت ميليشيا مجرمة، لأجل ذلك استدعى السيد كريستوفر السفراء الثلاثة: ريما بنت بندر آل سعود من المملكة العربية السعودية، والسفير معتز زهران من جمهورية مصر العربية، على عجل. ثم أصدرت الخارجية بيانًا يدعو إلى وقف الحرب فورا في السودان، وليس في غزة أو أوكرانيا! ففي حين تسارع الولايات المتحدة لإدانة السودان وفرض عقوبات عليه، نراها تدافع عن إسرائيل التي ترتكب كل ما في دفاتر الحروب من جرائم، بل وتزوّدها بالسلاح والدعم السياسي الكامل لإنجاز مهمتها في إبادة شعب غزة.! 5 … ولكن لماذا تطالب أمريكا بوقف الحرب في السودان تحديدًا؟ يقول البيان: “انطلاقًا من إدراكهم أن الصراع في السودان يهدد المصالح المشتركة في المنطقة، وتسبب في أزمة إنسانية كبرى”. والسبب الثاني: “الولايات المتحدة لا تعتقد أن هذا النزاع قابل للحل العسكري”. وبناءً عليه : “ينبغي على المجموعة الرباعية أن تبذل جهدًا مشتركًا لإقناع الأطراف المتحاربة بوقف الأعمال العدائية والتوصل إلى حل تفاوضي”. ولتغطية الأسباب الحقيقية التي دفعت أمريكا لهذا التدخل العاجل جاء في البيان : “أكد نائب الوزير، في ضوء التأثير الإقليمي المتزايد للأزمة السودانية، التزام الولايات المتحدة بالعمل عن كثب مع دول المجموعة الرباعية من أجل معالجة هذه الأزمة”. ثم ماذا بعد؟ “ناقش كريستوفر معهم الخطوات التالية لتحقيق هذا الهدف”، وهو إيقاف الحرب! هذا بيان “تعاين فيه تضحك وتمشي ما تجيه راجع!”، لأنه بيان تتدثّر فيه المصالح بالأكاذيب، ويثير الغثيان في كل فقرة من فقراته!. 6 انظر – يا هداك الله – إلى مقولة: “الصراع في السودان يهدد المصالح المشتركة”؟ أي مصالح مشتركة تلك التي تهددها حرب السودان الآن وهي تجري على سهول كردفان وأقاصي دارفور؟ هل لأمريكا، أو مصر، أو السعودية، أو الإمارات مصالح مشتركة هناك؟ بل هل لهذه الدول مصالح مشتركة في السودان أصلًا؟ وما هي؟ وهل تلك المصالح التي في البحر الأحمر، يهددها السودان أم تهددها الحرب في اليمن؟ وماذا فعلت أمريكا…

Read more

Continue reading